كيف تزيد من علاقاتك بالمنظمات الدولية الرياضية المعتمدة وليست التجارية، هذا هو السؤال الذي نطرحه فليس الأمر سهلا أن تخطو دولة الكويت الصغيرة في حجمها الكبيرة في رجالاتها من استضافة مقر المجلس الاولمبي الآسيوي رغم محاربة بعض أعضاء مجلس الأمة في خلافات على وجهة النظر الخاصة بالمشروع إلا أن الرياضيين استمروا في نهجهم وأوصلوا السفينة إلى بر الأمان، وبالأمس أعلنت دول الخليج والعربية والقارية تجدد الثقة للشيخ احمد الفهد للاستمرار كرئيس للمجلس الاولمبي الآسيوي في دورته القادمة بعد النجاحات الكبيرة التي تحققت في عهده منذ تولية هذا المنصب خلفا لوالده الشهيد فهد الأحمد طيب الله ثراه. فقد أعلنت اللجان الاولمبية في جلستها الأخيرة بدبي بان الجميع اجمع وعلى صوت واحد مباركة رغبة الفهد في رئاسة المجلس القاري في فترته القادمة .. فالتحول الكبير في مسيرة الرياضة نعتبره وساما على صدر الشباب الكويتي، في وقت واحد يمثل تحديا للرياضة الخليجية التي تعد الآن واحدة من المكونات الأساسية على خارطة الرياضة العالمية .. فحدث في الإمارات وآخر في قطر والآن نعيش أجواء الكويت في تظاهرة فرح كبرى قلما تتكرر، كلها مكاسب يعتز بها أبناء التعاون والذين احتفلوا برعاية كريمة من أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد والذي رعى وقدم الدعم الأكبر لنجاح بلده تجاه هذا الجانب.

شهادة قادة العالم لنا ثقة كبيرة ليس لها حدود وهي محل تقدير لنا جميعا على المسؤولية الملقاة على عاتقنا لإنجاح هذه التظاهرة الرائعة مؤكدين إن احتضان عواصمنا الخليجية مناسبات رياضية وسياسية قارية ودولية دليل على أهمية مجال الرياضة لدى التوجهات السياسية والشعوب التي تؤمن بدور الرياضة في تقارب الشعوب والأمم، ولاشك أن مقر المجلس الفخم في الكويت نابع من علاقاتها المتميزة بالأسرة العالمية ومكانتها الدولية حيث لعبت القيادات الرياضية السابقة أدوارا كبيرة، فمن هذا البلد نتذكر عام ‬89 عندما دعا الخصمين العراق وإيران في دورة الصداقة والسلام ووحدهما رياضيا برغم إن المعارك كانت على الحدود وجمعهما في أصدق تعبير ميداني من خلال إقامة هذه الدورة على أرض الكويت حيث تصافح لاعبو المنتخبين حاملين الشهيد فهد الأحمد والمصحف الشريف بيده اليمنى في مشهد رائع شهده سمارانش رئيس اللجنة الأولمبية الدولية السابق وحلق حمام السلام من إستاد الصداقة والسلام وهو الشعار الاولمبي الدولي المتعارف عليه..وهي في رأيي أهم ما حققته الحركة الرياضية الكويتية من إنجازات على الساحة الرياضية العالمية بجانب المشروع المتطور العقاري الحالي وهو تعزيز للمكانة التي تحتلها الرياضية الكويتية بقيادة أبناء الكويت والنجاح الكبير ودورهم في نجاح هذه التظاهرة التي تحقق طموح كل الرياضيين في سعيهم الدائم نحو الأفضل للرياضية، فقد نظمت الكويت هذه الاحتفالات اليوبيل الذهبي وسط أجواء رائعة وجميلة حيث تستعد قريبا لدعوة استضافة مؤتمر الإعلام الرياضي العربي، فقد بدأت الخطوات الأولى لدعوة عدد من المختصين للمشاركة في هذه الملتقى الهام خاصة فيما يتعلق بالإعلام الرياضي الذي لا يقل أهمية من الإعلام السياسي.. «والله من وراء القصد»