ونستكمل عن علاقتنا الرياضية مع الكويت ونعود كرويا فقد لعب فريق نادي الوحدة (الأهلي حالياً) مباراة ودية أمام منتخب الكويت العسكري (وهو نفسه المنتخب الوطني الكويتي) وفاز الوحدة ‬3/‬2، أحرز الأهداف للوحدة سهيل سالم وعبدالرحمن العصيمي، وكان النادي الوحيد على مستوى الخليج الذي حقق الفوز على المنتخب الكويتي. ونعود للتاريخ ونقول إن المباراة أقيمت بالشارقة بحضور صاحب السمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وكانت هذه أول زيارة يقوم بها المنتخب الكويتي إلى الدولة بدعوة من نادي الخليج الذي خسر المباراة صفر/‬5، ثم اندمج الخليج مع العروبة وأصبح الشارقة (الحالي)، وضم منتخب الجيش الكويتي أبرز من أنجبتهم الملاعب الكويتية أمثال: عبدالله العصفور وعبدالرحمن الدولة وكريم نصار واللاعب السوداني آدم، والمرحوم حسن ناصر وحسن ناصر الشطي، نجم المنتخب الكويتي والنادي العربي سابقا لكرة القدم ومدرب المنتخب العسكري، والذي تقلد منصب نائب رئيس اتحاد الكرة ابان تولي ــ الشهيد ــ فهد الأحمد رئاسته.

كانت الكويت منذ أن عرفنا الرياضة مثالا حيا قريبا نعتز به وبما وصلت إليه من تقدم وازدهار في عدة مجالات مختلفة وبالأخص كرة القدم، فهي من الدول الشقيقة التي لها باع طويل في سجل الإنجازات والسمعة الطيبة التي يتمتع بها نجومها في عصرهم الكروي الذهبي، مما جعلنا لا نفارق التلفزيون عندما يلعب منتخب الكويت لتعاطفنا معه ومحبتنا الفطرية له، فكنا في مطلع السبعينات نجتمع لمشاهدة نجوم الأزرق، وأصبحنا نحفظ أسماءهم عن ظهر قلب ومازلنا نحتفظ بها في ذاكرتنا إلى اليوم،فلا يمكن للمرء أن ينسى مرزوق سعيد والطرابلسي والدريهم والمرحوم فاروق إبراهيم والحوطي وجاسم يعقوب وحمد بوحمد وغيرهم من العمالقة الذين لن يتكرروا بسهولة، فقد كان لهؤلاء حب كبير في قلوب جماهير الخليج.

وكانت الكرة الكويتية سباقة إلينا، وهكذا استمرت لقاءاتنا الكروية على صعيد الأندية ثم توالت بعد ذلك الزيارات المتبادلة بين الفرق الكروية بين البلدين الشقيقين، فزارنا النجاح والأهلي الكويتي واستضفنا نادي الكويت ثم القادسية وأيضاً الوحدة كان النادي الوحيد الذي فاز على منتخب باكستان وتعادل مع منتخب قطر ‬1/‬,1. وكان هذا في أواخر الستينات، وأذكر إنني ذهبت إلى معسكر نادي الكويت بفندق سبا بالشارقة في عام ‬73 يومها كان من بين الحضور مدرب فريق الكويت وهو عميد الأندية والذي كان يطلق عليه الأهلي قبل أن يتحول إلى اسم الإمارة ومن المشاهد الجميلة التي رأيتها ومازلت أتذكرها عندما سمعت الحارس العملاق أحمد الطرابلسي وهو يتلو آيات عطرة من الذكر الحكيم بصوته العذب ليصبح بعد ذلك مقرئا رسميا بالتليفزيون والطرابلسي الآن برتبة عميد في الجيش الكويتي..وعندما نشير إلى العلاقة مع الكويت فاننا نؤكد بان الكثيرين من أبناء الإمارات الذين ذهبوا هناك سواء للعمل أو الدراسة عادوا ومعهم الكثير من المفاهيم إداريا وثقافيا ورياضيا ومنها كرة القدم الرياضة الوحيدة في تلك الفترة.. والله من وراء القصد.