كبير رحل ونقصد الرياضيين المخضرمين الذين انتقلوا إلى جوار ربهم بطي بن بشر وعبد الرحمن بن فارس واحمد المطروشي كانو الثلاثة طيب الله ثراهم قد ترأسوا ناديا مهما في دبي هو الشباب العربي، حيث كانوا مهتمين بدرجة كبيرة لواقع الشاب الرياضي بالأخص في هذا النادي العملاق آنذاك، وفي ظل ظروف تلك المرحلة الهامة من مسيرة الوطن، ومن بين الذكريات التي يرويها لي من الرياضيين الذين عاشوا تلك الفترة -حيث انتقل الثلاثة في وقت واحد كما شاءت الأقدار إلى جوار ربهم -بأنهم طلبوا من فريق العربي الكويتي استعارة طاقم ملابس ليلعب به فريق الشباب عام ‬63 إحدى المباريات الكروية .. وفعلاً أهدونا الأشقاء الطاقم وكان مكتوباً عليه اسم الفريق العربي الكويتي.. ولعب الفريق بمجموعة من اللاعبين وضم كلا من المرحوم علي البدور والسفير محمد العصيمي وسلطان الجوكر ود. عبد الله بوالهول والمرحوم احمد سيف والصومالي صالح عونطا وعبد الله علي وخليفة بن دسمال والمرحوم سعد مبارك وسعيد اليتيم وسلطان إبراهيم والحارس جمعة غريب شفاه الله وشارك عبد الله الساي كحكم.

وتشاء الصدف الجميلة بان ممثلنا الأهلي سيلعب أمام العربي الكويتي يوم الاثنين القادم بالكويت في مستهل مشواره ببطولة التعاون لكرة القدم في ارض الصداقة والسلام حيث يعتبر الأهلي أول فريق مثلنا في البطولة الخليجية لأول مرة عام ‬83 بعد انسحاب الوصل برغم انه كان بطل الدوري في عهد المدرب البرازيلي نينونس وشارك الأهلي وحقق نتائج طيبة منها الحصول على مركز الوصيف ونجح لاعبه داوود محمد في الحصول على لقب الهداف وستكون لنا وقفة لهذه المشاركة قريباً.

ونكمل حيث يؤكد لي رفقاء من رحلوا عنا بالأمس بان أعضاء فريق كرة القدم في ذلك الوقت لم يكونوا يحصلون على شيء على الإطلاق، بل كانوا يدفعون رسوم اشتراك.. وكانوا يدفعون عن طيب خاطر.. والاشتراك كان روبيتين.. وكان النادي بالنسبة لنا نقطة انطلاق لمظاهرات التأييد للوحدة العربية والزعيم الراحل جمال عبدالناصر، وكان يعتبر بالنسبة لهم «النادي» مركزاً للتجمع والتقاء الشباب للتباحث والتشاور في أمور كثيرة كانت تهمّ الوطن في ذلك الوقت، وكان الهدف من تأسيسه هو تجمع الطلبة من أبناء دبي وشغلهم في أنشطة.. وكانت هذه الأنشطة في ذلك الوقت أنشطة ثقافية وفنية أكثر منها رياضية.. أعضاء فريق كرة القدم في ذلك الوقت لم يكونوا يحصلون على شيء على الإطلاق، واستمر النادي من عام ‬1958 فقد لعب المرحوم بطي بن بشر حارسا للمرمى في نادي المحرق البحريني في نفس العام وبعد العودة من البحرين جاء بأفكار جديدة .

حيث كان يلعب هناك في فترة الصيف ومن بين المواقف التي لا تنسى بان فريق الشباب العربي يتدرب ويلعب المباريات على ملعب الثانوية أمام مبنى بلدية دبي.. وفي إحدى المراحل كان هناك انشقاق داخل النادي.. وتكون فريقان.. وأسستُ مجموعة بطي بن بشر ومعه قاسم سلطان والمرحوم عيسى السيد وآخر من اليمن صالح بامطرف نادياً جديداً باسم «الشرق الأوسط» عام ‬1959 فاعترض المسؤول الإنجليزي على هذه التسمية التي أثارت لديه الذعر.. وظل يُطالبهم بتغيير الاسم وفي ذلك الوقت الشباب كان لديهم اندفاع الشباب لم يسمعوا لاعتراضه وتهديداته، واستمر الاسم وأدخل بعضهم السجن من بينهم المرحوم بطي قبل أن يتراجع ويوافق على اسم الشباب العربي والله من وراء القصد.