- ترددت كثيراً قبل أن أقرر الذهاب إلى فلسطين، الحضور إلى فلسطين والمشاركة مع زملائي العرب في الملتقى الإعلامي العربي الأول وواكبت الرياضة الفلسطينية منذ الثورة الفلسطينية في بداية السبعينيات من القرن الماضي من خلال زيارة فريق الثورة الفلسطينية فيما كان يسمى بالجيش الفلسطيني مدعوما بعدد من النجوم العرب من الإمارات ودول عربية أخرى ولدينا تجارب ناجحة مع أبناء فلسطين الذين ساهموا في إثراء الحركة الرياضية في الحقبة الزمنية الماضية، هذا بالإضافة إلى اللاعبين الذين اذكر منهم السفير الفلسطيني السابق سليم سلطان وأبناء قدورة في الحركة الكشفية والعديد من أبناء فلسطين الذين ساهموا في مجالات التدريب والتحكيم ومختلف الألعاب الأخرى والسكرتارية. فالبداية الحقيقية مع الرياضة الفلسطينية من خلال بطولة كأس فلسطين الأولى عام ‬1973، وبطولة فلسطين الثانية عام ‬1975 في تونس، وبطولة كأس فلسطين للشباب في المغرب عام ‬1986.

- وكون البطولة تحمل اسم فلسطين فهذا ما زاد من تعلقي بها، لكن مع الأسف الشديد توقفت البطولة نظرا لكثرة البطولات الإقليمية والآسيوية والإفريقية، ومن هُنا أدعو الاتحاد العربي لكرة القدم عبر اللواء جبريل الرجوب بصفته عضواً في اللجنة التنفيذية ورئيساً للجنة الإعلامية بإعادة استحداث بطولة كأس فلسطين وتبني الاتحادات العربية لها من خلال عرض هذا الأمر على الاجتماع الشهر المقبل المقرر في العاصمة السعودية الرياض وبحكم ما شاهد فإنه حان الوقت فان فلسطين قادرة على استضافة هذه البطولة مقترحاً إعادة تفعيل البطولة من خلال منافسات للفئات العُمرية وان يتم خلالها تكريم الشهداء من أبناء الحركة الرياضية وإشراك الهيئات الرسمية كجامعة الدول العربية ووزراء الشباب والرياضة العرب لتبني هذا الحلم الذي يخدم الشباب الفلسطيني في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها المنطقة.

- علينا بأن ساهم في تغيير الصورة القاتمة، وبالطبع نحن كأصحاب أقلام سنقوم بما يمليه علينا ضميرنا بنقل الحقائق كما شاهدناها للرأي العام العربي عبر نشر الأخبار والمقالات التي توضح حقيقة ما شاهدناه ولفت إلى أن وجود اللواء جبريل الرجوب الذي يحمل هموم وشجون بلده سيساعد في تجاوز الصعاب، وشخصياً لقد تابعته بشكل دقيق خلال فترة تواجدي في رام الله منذ ثلاثة أيام ولمست مدى الخبرة الحياتية وقوة الشخصية التي يتمتع بها وهذا ما ترك انطباعاً ايجابياً على الرغم من معرفتي السابقة به إلا أن جلسات الملتقى واللقاءات معه غيرت الصورة التي كانت لدينا عن الرياضة الفلسطينية، من خلال الاهتمام غير العادي بالرياضة ودعوة المسؤولين ونجوم اللعبة العالميين لزيارة فلسطين وأتصور أن فوز فلسطين بجائزة أفضل اتحاد متطور وهي جائزة تمنح للمرة الأولى في تاريخ «الفيفا» هو دليل قاطع على حجم ما يقدم من اهتمام ورعاية للرياضة الفلسطينية من قبل رئيسها ويعتبر من الشخصيات القوية في الضفة الغربية قضى ‬17 عاما (‬1968-‬1985) في السجون الإسرائيلية لإلقائه قنبلة يدوية على سيارة عسكرية إسرائيلية ولنشاطه الكبير في العمل الوطني في تلك الفترة ضد الاحتلال الصهيوني.

- وأطالب بتكاتف الاتحادات العربية تجاه نصرة الرياضة الفلسطينية من خلال الضغط على المنظمات الدولية والإنسانية كالأمم المتحدة وغيرها، وان تحصل الرياضة الفلسطينية على دورها الطليعي عبر استضافة بعض البطولات للفئات العُمرية المختلفة قبل أن تنظم بطولات والله من وراء القصد.