* الخلافات في الرياضة ظاهرة طبيعية وصحية وليست محلية فقط، وإنما في كل عالمنا العربي نرى هذه الأجواء المشحونة والساخنة وليست وليدة اليوم وإنما الرياضون أكثر الناس يعيشون بلحظات الغضب وأكثرهم يتغيرون بلحظات بسيطة، ولأنهم يتقبلون النقد بروح عالية فالكل يغني على ليلاه، ولكن أن يصل إلى خلاف علني ومكشوف وينشر في الصحف وفي الإعلام بشكل تحدٍّ فإنه يتطلب بان نتوقف عنده، لأنه يبين بأن هناك خللاً واضحاً في التركيبة الإدارية وتزداد تعقيدا بل انه يشعرنا بأنه خلاف في وجهة النظر تتحول الآن كما هو واضح للعيان إلى خلاف في النوايا وفي القلوب، وهي الأكثر حساسية بين رياضيينا. فما يحدث الآن في الساحة نبهنا له مراراً وتكراراً بضرورة أن نحافظ على هويتنا ومكاسبنا من خلال الجلوس على طاولة واحدة في غرفة مغلقة ونناقش الأمور بهدوء وبمنطق أخوي بعيدا عن التعالي والفوقية التي ولى زمنها فأصبحت اليوم لغة الحوار هي الهدف بعيدا عن لغة الخطاب الإعلامي وما ندعو إليه ضرورة المصارحة والمواجهة بشكل عقلاني وواقعي لكي نعمل وسط أجواء الحب ونحن نعيش عيد الحب هذه الأيام، فالعمل يتطلب تفعيل دور المؤسسات ونلغي دور الأفراد واجتهاداتهم الشخصية، فهذه أم الكوارث عندما يتصرف البعض بأنه (فاهم كل حاجة وكفاية بطلوا الكذب) !!.والجملة الأخيرة قالها مسؤول سياسي كبير قبل أيام عندما كان احد معاونيه يعطى صورة متناقضة للواقع فرد عليه بقسوة هذه الجملة التي ستظل في الذاكرة وتذكرنا بمقولة الزعيم المصري السابق سعد زغلول قائد ثورة مصر ‬1919 عندما قال لزوجته «مافيش فايدة» بعد أن يئس به الحال تتكرر اليوم، ولكن في مشهد آخر.

* ومن بين الأمثلة الحية بأنه لا يجوز بان تنظم أي جهة ما حدثاً رياضياً ولدينا جهة رسمية مشهرة من الجهة الرسمية بالبلاد ويأتون بناس «بزنس» ويقومون بإقامة وتنظيم بطولات ودورات بحجة الترويج الرياضي والانتفاع والمنفعة الشخصية .. يجب أن نفتح عيوننا ونوقف هذه التخبطات العشوائية وما ندعو إليه هو الحفاظ على النظام. فقد شاهدنا مؤخراً بإقامة (البعض) بطولات وتطلق عليها مسميات ويرعاها كبار المسؤولين والاتحاد المسؤول عن اللعبة غائب. وللأسف الشديد لم نكتفِ بهذا فقط ووصل الأمر بأنه عندما نتقدم بطلب تنظيم أي حدث ما من الضرورة أن نتقدم رسمياً أولاً للجهة المشرفة قانونياً قبل أن تتصرف الهيئات والاتحادات الرياضية وتخاطب الجهات الإقليمية والقارية والعربية والدولية، ونطلب بعد ذلك الضمانات الحكومية. فالأصول هو أن نتقدم بالشروط والواجبات وكل الأمور المتعلقة من الألف إلى الياء إلى الجهة المعنية بوقت مبكر ونعطي الجهات القانونية والرسمية بان تدرس أيضاً وتبدي إذا كان لديها أية ملاحظات لأن تنظيمنا أي حدث عالمي كبير يجب أن تشارك فيه كل الجهات وان تتكاتف فهي كل المؤسسات لكي نظهر بالصورة اللائقة أمام العالم..فقد حان وقت التغيير إذا كنا نريد رياضة صحيحة بعيداً عن المجاملات والاجتهادات التي تودي في داهية.. والله من وراء القصد.