- التفنيش أو الإقالة هي ظاهرة خطيرة بدأت تغزو ملاعبنا منذ عدة سنوات حيث ظهرت علينا ثقافة جديدة نطلق عليها ثقافة التفنيش في ظل غياب الرقابة تتحول قرارات الأندية إلى أمور تخص إداراتها فقط التي جاءت بالتعيين و لن ينتهي هذا الأمر إلا إذا صدر قرار من فوق وتتحول الأمور بيد جهة واحدة وبالطبع هذا من سابع المستحيلات لان قراراتنا الرياضية لا تصدر من جهة واحدة بل من عدة جهات كل جهة أقوى من الثانية فالوضع سيتسمر حتى إشعار آخر، هكذا تعلمنا من التجربة المريرة التي تمر بها الأندية الخليجية عامة منذ عشرات السنين فليس هناك محاسبة لدور الإدارات «الهاوية» التي تتحكم بالأمور المالية والإدارية والفنية (تشيل) أي مدرب وتستغنى عنه في أي لحظة وتتعاقد مع العشرات من اللاعبين الأجانب فالنادي ناديهم وعلى كيفهم-

- وفي ظل غياب وسيطرة البعض وعددهم لا يتجاوز ثلاثة أو أربعة من الذين يتحكمون في تصريف الأمور.. أما فيما نسمع عن الجلسة أو الاجتماع أو اللجنة فهي مجرد شكليات وتتحول إلى «ديكور» يزين به مقر الاجتماعات وحواليها (شوية ورود للزينة) شغل العلاقات العامة فبعض الإداريين أقصد أعضاء المجالس تحولوا إلى مسؤولي علاقات عامة للرئيس فقط، فالقرار يتخذ ومن ثم يمرر على الأعضاء من باب عربون المحبة وبالتالي لا أحد يعترض فالجميع يبصم بالعشرة هذا الخلل يحتاج إلى تدخل فوري وجراحي ويلقى بنتاج هذا الخلل على الضحية التي تعودنا عليها المدربون «الخواجات» وهو السيناريو المكرر والمعتاد.. ولو راجعتم أرشيف صفحات الجرائد منذ عشر سنوات ستجدون نفس الأسباب المتكررة-

- الاستغناء عن المدرب الفرنسي الشهير ميتسو مدرب قطر السابق والأسبق لمنتخب الإمارات جاءت وسط لحظة مهمة في عمر العنابي وأرى بأن لقب المدرب الأسبق أفضل بكثير من المخلوع وهذه تنطبق أيضا في كثير من الأمور الحياتية الأخرى فعالم التدريب غريب وعجيب فهم يتوقعون مثل هذه القرارات وبالأخص في منطقتنا لدرجة أن بعض الأندية تضع البدائل قبل التفنيش والإقالة قبل التعاقد مع المدربين الجدد.. وبصراحة الأرقام التي يحصل عليها هؤلاء المدربون يجعلك تتحسر على الأرقام الخرافية لحظة التنفنيشات التي تتم وفق رغبة الطرفين وما أكثر هذا المصطلح الذي أصبح عادة سنوية.

- تجربتنا تفشل مع المدربين لأننا نحن نرتبط بهم وليس العكس فهؤلاء خبثاء يعرفون من أين تؤكل الكتف وتصرف لهم بقية العقد والشروط الجزائية والسؤال من يتحمل ضياع المبالغ وألم يحن الوقت بعد أكثر من ثلاثين سنة رياضة في منطقة الخليج الأكثر ثراء وصرفا وهدرا للأموال العامة أن نضع الخطوط الحمراء ونوقف تصرفات الأندية أو بعض الاتحادات الكروية التي تتخذ قرارات أساءت للرياضة عامة وللكرة «اللعبة المدللة» بصفة خاصة-

- ما نقوله ليس مقصودا به أحد معين، ولكننا نتحدث عن الحالة الصعبة التي أمامنا الآن والوضع الذي وصل اليه معظمنا دون استثناء وفي المقابل نجد اننا نبحث عن سياسة التطوير والتغيير.. اننا سنندم إذا لم نتدارك هذه الأزمة التي تعاني منها (كرتنا) فهل فكرنا بهذا الأمر لأن ما يحدث الآن في فكرنا الرياضي ظاهرة خطيرة ولكن أعود وأكرر ان لقب (السابق) أفضل مليون مرة وبكثير من (المخلوع) لعل قومي يعلمون..والله من وراء القصد.