* لا أخفي عليكم أنني لا أتابع الدوري ولا الرياضة هذه الأيام بسبب الأحداث الأليمة التي تجرى في ميدان التحرير في أم الدنيا، فمصر (حتة) من قلبي، والله يعلم بما أكتبه، لأن مصر علمتنا الكثير، ودخلت بيوتنا وقلوبنا، فهي لي أنا ولغيري من عشاقها تعني الكثير، فلم يعد دوري الكرة هنا أو هناك يستهويني، بل يهمني الأمن والأمان والاستقرار لكل شعوبنا العربية والإسلامية.. هذا ما يمهني اليوم وغداً، أما الكرة والرياضة فهي وسيلة ترفيهية.
* في مصر تعيش الأندية الجماهيرية والشعبية حالة صعبة، ربما تصل إلى خطر إعلان الإفلاس، ما يهددها في القريب العاجل بسبب أحوالها المالية المتدنية، والفشل في إيجاد مصادر دعم مالي، ولعل أبرز الأمثال هي أندية الأهلي والزمالك والإسماعيلي والاتحاد السكندري، وبالمناسبة الفرق الأربعة كان لها السبق على صعيد كل الفرق العربية، حيث زارتنا في منطقة الخليج قبل 40 سنة، وهي صاحبة أكبر شعبية.. فالخسائر كبيرة وفادحة بسبب الأحداث الجارية حاليا على الرياضة المصرية بصفة عامة وعلى كرة القدم خاصة وعلى منتخبها الأول، فقد جاءت المستجدات الأخيرة بالرعب والخوف على برنامج الإعداد قبل المباراة الكروية أمام جنوب إفريقيا المقرر لها يوم 2 مارس المقبل في التصفيات الافريقية المؤهلة لنهائيات كأس الأمم عام 2012 والمقرر إقامتها في غنيا والجابون.
* الأحداث التي شهدتها المحروسة أدت إلى خسارة المنتخب، والتي تمثلت في إلغاء مباراة أميركا الودية والتي كان مقرراً لها يوم الثلاثاء المقبل، بجانب توقف الدوري، فأميركا تدخلت بقوة، ووضعت رأسها في الأحداث، والعالم بأسره بدأ يتدخل من أجل إنقاذ وحماية مصر.
* لماذا نحبها* الحديث ذو شجون.. فمصر هي أم العرب، وهنا أتناول فقط الصحافة والرياضة، لأنها تخصني، فهي غنية وكبيرة، ففي زيارتي الأولى خلال شهر العسل في عام 88 بالقاهرة التقيت بعدد من كبار نقاد مصر، ومن بينهم المرحوم الأستاذ ناصف سليم رئيس قسم الرياضة في الجمهورية الذي وجهني باختيار اسم هذه الزاوية التي تطل عليكم صباح كل يوم منذ عشرين عاماً، بعد أن كانت زاويتي السابقة تحمل اسم «حديث الرياضة» في موقع عملي السابق بجريدة الاتحاد من 81 حتى 89، اقتبستها من المرحوم الناقد الكبير عبدالمجيد نعمان رئيس القسم في الأخبار فهي بلد الفن والحضارة والرياضة والصحافة، بلد غارق في التاريخ، فكل منا عايش أهل هذا البلد الطيبين بالنسبة لمن زارها أو من لم يزرها، فقد درّسنا وعلمنا أساتذة مصريون أجلاء ما زلنا نتذكرهم، ونحمد الله أن بعضهم ما زالوا يعيشون على هذه الأرض الطيبة. ومن لم يسافر إليها جاءته المحروسة لبيته تلفزونيا أو عبر الصحافة عن طريق الرواية أو الأغنية، فـ(مصر) سنظل نرددها دائما.
* لقد سهرت عيوننا، وبدورنا كرياضيين نوجه رسالة للشعب بكل الميادين لسماع صوت العقل، فقلوبنا معك يا أرض الكنانة.. والله من وراء القصد.