الاتحاد القطري لكرة القدم سيتعاقد مع مدرب جديد بدلا من برونو ميتسو بعد انتهاء شهر العسل، بالكلمة الطيبة وفي مشهد حضاري، الطرفان توصلا إلى نهاية المشوار بينهما مما يمثل نقطة تحول رئيسية في الكرة القطرية التي ينتظر منها الكثير، فقد جاء القرار متوافقا مع رغبة الشارع الرياضي وكان هو حديث الساحة بالدوحة ونتساءل عن الاختيار المناسب القادم والأفضل لقيادة العنابي في الفترة القادمة والإشراف على تدريب المنتخب..حيث تنتظر الكرة القطرية العديد من المهام منها التصفيات الآسيوية والمونديال وكأس الخليج بالبصرة وجميعها أحداث مصيرية لا يقبل الجمهور بأن تخرج قطر من هذه البطولات خالية الوفاض كما حصل في نهائيات الأمم.

القرار جاء بعد عدم اقتناع المسوؤلين بأسلوب عمل المدرب في الفترة الماضية. حيث يأملون بعروض مختلفة ولديهم الطموح العالي وبالطبع أهل مكة أدرى بشعابها كل ما نأمله أن يخدم قرار «الإقالة» الكرة القطرية وبما أن الاستغناء قد تم فلابد أن يتم تغيير كامل في الخطة والبرامج التي أعدها حسب رؤية المدرب للأسف الشديد!

تسير رياضتنا إلى طريق المجهول لا نعرف مصيرنا بالضبط لاعتمادنا على سياسة الصدمة وفجأة وبدون مقدمات نضيع الجهد والوقت في المناقشات التي لا «تودي ولا تجيب» وثم ندعي ونكابر بأننا نبحث عن جودة للكرة التي تأكل الأخضر واليابس على مستوى منطقة الخليج خاصة الإمارات وقطر بعد أن فشل منتخباهما الكروي وسقطا في المونديال القاري بسبب معروف هي أن الخلطة الفرنسية التي (دللت) لم تحقق نجاحا والبركة في تفكيرنا الإداري حيث جرينا وراء المدربين دون أن نعرف أنهم لا يريدون سوى (الفلوس وبس) وهم على حق ونحن على خطأ وعلى رأسهم الملياردير الفرنسي برونو ميتسو فمنذ توليه المهمة وهو يطيح بالعنابي أرضاً ويكسب ذهبا من خلال عقده الخرافي، فلم يفز الفريق سوى مباراتين اعتقد وكانت عقدة البوسني تطارده، فقد ترك الفريق وهو يتصدر المجموعة.. فقد خدعنا طيب الذكر برونو من جديد ويقول بان الفرصة مازالت باقية ويرمي الكرة في ملعب الحكام والأخطاء حتى جاء القرار السليم.. فالخلل معروف وواضح في هوية التركيبة الإدارية التي تتعامل معها بمفهوم المعرفة فلابد أن يتم تغيير الفكر وان نعيد سياستنا الكروية حتى في اللاعبين في التوجه القادم، فالدولة تصرف الكثير ولابد من تغيير السياسة في اكبر الاتحادات الرياضية التي تخص لعبة كرة القدم وهذه قضية عامة لا تخص دولة بحد ذاتها، فالتفكير الصحيح هو الذي يؤدي إلى الطريق السليم وفق عمل احترافي صحيح لا يعرف المجاملة والعاطفة بين فلان وعلان.

أتساءل لماذا لا نضع استراتيجية واحدة ونضع فيها الخطوط العريضة لعملية التغيير والتطوير، فهذا الأسلوب هو الأمثل لمبدأ تحقيق تكافؤ الفرص والاختيار بالصورة الصحيحة.. وحتى لا نصاب بحالة من الإحباط بعد كل بطولة إذا لم نشارك بعضنا البعض في الرأي والمشورة في هذه الأمور وكفاية قرارات وتوصيات فوقية تصيبنا بالصدمة من جديد.

لقد تعبنا من نظام الصدمة وأصابتنا مرات عديدة من الانتكاسات، ومن التجارب علينا أن نتعلم ونعي الدروس المستفادة حتى لا يسبب صراعا في الهرم الإداري.. ومن هنا مفاجآت وعقبات وعثرات ونخرج بموقف واحد في مرحلة التوافق والوفاق.

أتمنى أن نتبنى الجهود والوقت، وعدم ضياع الجهد بين هذه اللجنة وتلك، فقد أصبحت لدينا أفكار كل يغني على ليلاه فلماذا لا نجمع هذه الجهود ونوحدها من أجل الصالح العام، فالتشتت الذهني سبب لنا أزمة حقيقية !!. والله من وراء القصد.