- الرياضة الخليجية المصرية بدأت منذ سنوات طويلة، وأسهم عدد كبير من أبناء مصر الحبيبة سواء المدرسين أو الأطباء وحتى الإعلاميين المصريين في نشر الرياضة والثقافة والعلم من خلال التدريب والتدريس في المدارس الحكومية منذ الأربعينات وزادت هذه البعثات والعلاقات مع ثورة يوليو التي أسهمت بدور كبير في عدد من الدول العربية ومنها دول الخليج، وأبدأ بهذه المقدمة بسبب الأحداث الحزينة المؤسفة الجارية الآن في مصر الحبيبة، فالقلق يراود كل من يحب أرض الحضارات وندعو الله في هذا اليوم المبارك بان تزول الغمة وتنتهي الأحداث ومعركة الجمل وان يعود الأمان إلى بلد الأمان فمن يشرب ماء النيل لا يستطيع أن يقف عاجزا من دون أن يعبر بمشاعره تجاه هذا الوطن وبيت العرب فخرابه ودماره هو خراب لنا جميعا.
ورياضيا وبما أننا في عالم الرياضة لابد أن نتذكر فضل المصريين على الكرة الخليجية وان أول من درب منتخبنا هو المرحوم شحتة نجم الإسماعيلي ودرب الكثيرون عددا من المنتخبات الخليجية منهم الشرقاوي أول مدرب يدرب منتخب البحرين لكرة القدم من خارج المملكة وسنة النكسة عساها ألا تعود ففي عام 69 زارنا فريق الدراويش ولعب عدة مباريات ودية مع فرقنا ونفس الأمر ينطبق على العديد من دول الخليج وساهم المدربون المصريون في الإشراف على تدريب المنتخبات الخليجية بالأخص في دورات الخليج في بداياتها واشرفوا خلالها على إعداد أجيال من اللاعبين من مختلف المستويات والأعمار، ويعتبر فريق النادي الإسماعيلي أول فريق يزور الخليج في إطار دعم المجهود الحربي المصري عام 1969، وشهدت سنوات الستينات عدداً كبيراً من اللقاءات الكروية، وزار خلالها عددا من الأندية والمنتخبات المصرية الخليجية، واستمرت هذه العلاقة على مدى سنوات طويلة كانت خلالها مصر محطة لإقامة المعسكرات للفرق والمنتخبات البحرينية.
- واليوم ندعو الله أن يهديهم إلى صوابهم ليسيروا إلى الطريق الذي يبني مصر لا يهدمها ويدمرها بأيدي أبنائها ويتفرج علينا الأعداء وعلى الهواء مباشرة وكأنها للأسف مباراة في كرة قدم لا نعرف مصيرها سوى القتل والجرح يزداد ألماً.
- وتعودت منتخبات الخليج على إقامة معسكرات التدريب في مصر في إطار استعداداتها للمشاركة والتحضير للبطولات منذ السبعينات. ونذكر الفرق الكبيرة كالأهلي المصري والزمالك والإسماعيلي والترسانة وهي من أقوى الفرق المصرية، الأهلي والزمالك زارت المنطقة في تلك الفترة وضمت عدداً كبيراً من اللاعبين المشهورين آنذاك، ومنهم عبدالمنعم الحاج الذي درب في قطر وإبراهيم الخليل، خيري، مصطفى رياض، الدهشوري حرب والشاذلي.، وقد لعب المصريون هنا في منطقة الخليج لفترة ليست بقصيرة بل البعض منهم مثل دولنا في البطولات العسكرية كمواطنين أمثال حسن شحاته مع الكويت حيث كان نجما مشهورا في نادي كاظمة عام 67 بجانب الحارس سمير محمد علي في العربي وطه بصري في العربي الكويتي والعديد من الأسماء يتذكرهم مدرب منتخب مصر الحالي بوكريم وفي الإمارات أتذكر الحارس اشرف أبو النور ورجب عبد المنعم مثلا الدولة عسكريا..
- اليوم أم الدنيا تبكي وتصرخ وتنادي أبناءها لإنقاذ ما يمكن إنقاذه لينعموا بالسكينة والطمأنينة والسلام والله يحفظ أم الدنيا المحروسة.
والله من وراء القصد