* سعادتي لا توصف بفوز منتخب اليابان ببطولة آسيا الخامسة عشرة التي اختتمت بنجاح كبير في دوحة الخير، فقد استمتعنا بمباريات الكرة الآسيوية، وذهبت الزعامة للبطل المستحق، وأصبح عرش القارة يابانياً دون منازع ولا منافس، حتى الاستراليون الغرباء لم يفلتوا من الخسارة، فقد تعاطفت كل آسيا مع الساموراي، ودعت من أجل أن تفوز اليابان لأنها دولة آسيوية خالصة، ويستحقون الذهب الخالص، فقد انفردت اليابان بالرقم القياسي بأربعة ألقاب في كأس آسيا لكرة القدم بفوزها على استراليا 1/0، في واحد من أجمل الأهداف التي رأيناها منذ فترة طويلة وذكرنا بهدف زيدان نجم فرنسا عندما قاد بلاده للفوز بكأس العالم لكرة القدم.
* وكان لحضور ولي عهد قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية عضو اللجنة الأولمبية الدولية أكبر الداعمين للحركة الرياضية بمختلف أنواعها التراثية والتقليدية عالمياً وله مواقف واضحة ومشرفة في دعم مسيرة الرياضة العربية والقارية والدولية، وحضور رئيس الاتحاد الدولي السويسري جوزيف بلاتر، ورئيس الاتحاد الأوروبي الفرنسي ميشال بلاتيني، ورئيس الاتحاد الآسيوي القطري محمد بن همام، دلالة كبيرة في معناها، وتؤكد على أهمية الحدث الكروي الكبير، والذي نظمته الدوحة للمرة الثانية في تاريخها. وأعجبتني طريقة توزيع الجوائز حيث وزعت بشكل حضاري راق، ونتمنى بأن تستفيد الدول الآسيوية من أسلوب التعامل الحضاري الراقي والنموذجي فكانت الأمور بسيطة وسلسلة دون تعقيدات، كما لفت انتباهي وجود مضيفات طيران الإمارات الراعي الرسمي للحدث، فاسم الإمارات تواجد بقوة في الساحة الدولية الرياضية، ما عكس اهتمام شركتنا الوطنية العملاقة والتي يقودها سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم عالمياً ويقلع بها دولياً من نجاح إلى نجاح، فهي الداعم الأساسي لمختلف المناسبات والبطولات الدولية الكبرى فأصبح اسم طيران الإمارات علامة وماركة مسجلة في كل البطولات وهي محل ثقة المجتمع الدولي فلهم التحية عبر هذا المنبر.
* ولا أخفيكم فقد كنت متخوفا من (الكنغارو) حيث لعبوا أفضل مبارياتهم وشاركوا بكل محترفي الدوري الإنجليزي واعتمدوا على الكرات الطويلة، إلا أن بسالة محاربي الساموراي أعادت الثقة وحسمت المعركة الكروية باقتدار وحكمة بقيادة المدرب الإيطالي الشهير زاكيروني الذي دفع بالإيطالي البرتو، واعتمد المدرب زاكيروني على اللاعبين الذين وضع ثقته فيهم منذ بداية البطولة، وعرف كيف يجعل تاريخ بلد الكمبيوتر ناصعاً بعد أن عرفت اليابان كيف تختار مدربيها، فالقوة اليابانية ليست في فريق الكرة أو الجهاز الفني، وإنما في المنظومة والمؤسسة الرياضية وتوجه اليابان في هذا المجال بعد أن أصبحت الكرة صناعة حقيقية تستثمر فيها الدول.. والله من وراء القصد.