* اختتمت البطولة الآسيوية الخامسة عشرة بنجاح كبير وبدرجة امتياز تستحق الدوحة بان تنال التقدير من أعلى وسام بعد أن نجحت في بروفة المونديال الكبير بعد 9 سنوات فلهم كل التحية على ما قدموه من واجهة مشرفة للرياضة في المنطقة وبعيدا عن الحفل الختامي حيث أكتب قبل المباراة الفاصلة بساعات نتوقف للقاء تحديد المركزين الثالث والرابع فقد جاء لقاء المحاربين، حيث حلت كوريا الجنوبية ثالثة في كأس آسيا 2011 بفوزها على أوزبكستان لتضمن بالتالي مشاركتها في النسخة المقبلة المقررة في استراليا عام 2015، واعتمد الاتحاد الآسيوي نظاما يقضي بتأهل المنتخبات الثلاثة الأولى إلى النهائيات التالية مباشرة.
* والفائز بالبطولة يحق له تمثيل آسيا في بطولة القارات المقررة في البرازيل عام 2013 وهي الفكرة السعودية عام 92 والتي عاشت تجربتها الناجحة والفضل يعود للأمير الراحل فيصل بن فهد، طيب الله ثراه، واليوم يقود نجله (نواف) الأخضر السعودي في تحد جديد للكرة السعودية التي فشلت هذه المرة وبطولة القارات والتي تعتبر تجربة مفيدة قبل كأس العالم عام 2014 في البرازيل.
* هل نقرأ الأخبار والتصريحات الهامة التي تصدر عن قيادات الكرة الآسيوية* وهل نتفهم بماذا يفكرون أم نقرؤها مرور الكرام وكأن شيئا لا يخصنا فقد تعمقت في تصريحات هامة من المعنيين باللعبة وأبرزها تصريحات بن همام حول أهمية دور القيادة الرياضية في انتشال الكرة بالمنطقة وبالتحديد القارة الآسيوية التي ننتمي إليها حيث نتفق مع بن همام إلى ضرورة المزيد من الاحتراف في القارة الصفراء وعليها الاستفادة من إدخال التجارة في التغلب والمساعدة المادية التي تصرف على الأندية سواء بالخليج التي تعتمد على الدعم الحكومي وبعض المعونات والعينات من الأفراد ومن محبي الأندية وأحيانا من بعض الموارد الأخرى ونرى بأن المشكلة الرئيسية هي في القيادة الإدارية على مستوى الأندية والاتحادات.. وهي نفس المعاناة التي تعاني منها الكثير من الهيئات الكروية في العالم.
* ما يحدث عندنا في المجال الرياضي عامة والكروية خاصة بأنه انحراف وليس احترافا فاللاعب يحصل على مبالغ تصل أعلى مرتبات أي مدير دائرة أو إدارة ومع ذلك إنتاجه وأدائه لا يقارن بما يحصل اللاعب المتفرغ الذي يبدو بأنه سيتحول علينا إلى كارثة إذا لم نجد لها الحلول ..فالثقافة والفكر الضيق لدى الغالبية من اللاعبين المنطبق عليه لا يعرفون ماهية هذا النظام برغم محاولات الأندية التي يديرها ناس هواة ومتطوعون أصبحوا عاجزين في التعامل مع هذه القضية.
العقلية الاحترافية هي وراء نجاح الأندية في البلدين الآسيويين كوريا الجنوبية واليابان لأنها تعتمد على المؤسسة التجارية فالتعامل بهذا الأسلوب التجاري وراء القفزة التي حققتها طوكيو وسيئول ونؤكد من جانبنا بأن الكرة الخليجية تملك الإمكانيات لإدارة أندية محترفة تحقق ربحا لا بأس بها، فمن يملك أساسا صلبا قادر على أن يواجه الصعاب والمستقبل ولكن هل فكرنا كيف (نفوق).
فالاتحاد الآسيوي حدد في «رؤيته» قبل سنوات برنامجا من أجل النهوض باللعبة وفق التطورات والمتغيرات الدولية المستجدة يوما بعد يوم.. فهل نستوعب هذه القضية، فقد دخلت علينا أستراليا دون أن نتحرك ساكنا وما أدراك من هذه القوة الكروية التي ستقلب الأوضاع رأسا على عقب. والله من وراء القصد