فشل الرياضة العربية والخليجية في نهائيات الأمم الآسيوية المقامة حاليا في قطر، والتي شارفت على الختام غدا، أخذ أبعاداً كبيرة بخروج المنتخبات (المدللة) من البطولة رقم 15، وبين مدى الخلل الكبير الذي تعاني منه فرقنا العربية، وهذا الإخفاق الكروي فجر غضب الجماهير والشعوب على مستوى غرب آسيا حيث نلعب بالأموال ونصرف المليارات التي تفوق ما يصرفه أهل الشرق وهم يلعبون الكرة ويمتعون شعوبهم بالأفراح.
فهناك تأخر في منظومتنا العربية عامة بالرياضة والكرة خاصة بسبب ضعف القاعدة في الأندية، لأن أنديتنا لا تعرف من الاحتراف سوى اسمه وتلك مصيبة والتي تدعي باحترافية وهمية على أرض الواقع، فلا ادري لماذا الغضب فهذا هو واقعنا ويكفي ما خسرناه بقرارات عاطفية.. القضية ليست في المدرب ولا في اللاعب وإنما في المفهوم العام في عالمنا المتخلف رياضيا والذي يقف عاجزا أمام الطموحات على المدى البعيد في جميع المجالات، وفرقنا لن تحقق التطور ما لم تصل إلى مرحلة من الاحتراف الكلي سواء على مستوى الإداريين أو اللاعبين وحتى العاملين في الأندية ونلغي (البارت تايم) واعتقد إنها صعبة في ظل الظروف الراهنة التي يشهدها العالم اقتصاديا فالاستثمارات الصحيحة هي السبيل الحقيقي للوصول إلى فكر ينبع من أعلى جهاز رياضي، ونغير من دور الأندية في إيجاد دخل ثابت لها تستطيع ان تسير الأمور بطريقة عمل محترف وليس كما نراها الآن حتى تستطيع المؤسسات الرياضية أن تعمل وفق منظومة عمل وأن تصل لمرحلة الخصخصة والاستثمار الصحيح وليس المؤقت وتنتهي المهمة بانتهاء مدة المجلس المعين.
ودعونا نكون صريحين وصادقين أن أغلب الأعضاء الموجودين في الاتحادات العربية الكروية ليسوا المناسبين المؤهلين وهم يتحملون الجزء الأكبر لان وقتهم محدود والعلاقة التي تربطهم مجرد ساعات الاجتماع أو حضور المناسبات والسفرات وللأسف هم الغالبية والأقل خبرة وليسوا أصحاب تجارب وإنما أصحاب وأصدقاء!!
اللاعب العربي تغيب عنه ثقافة الاحتراف حتى في إدارة شؤون حياته اليومية وعدم استمرار تحسين مستواه ناهيك عن غياب الاحترافية عن منظومة العمل الإداري في هيئاتنا الرياضية وهذا الأمر واضح جليا فالخلل الإداري اكبر كوارث الرياضة العربية.
وحتى نستطيع الارتقاء أمامنا عمل جاد يحتاج تغييرا جذريا في الفكر ويتطلب قوة قرار وعدم الخوف. كرتنا تحتاج لعمل صحيح نبدأه من المراحل السنية إلى الفريق الأول وهذا يحتاج وقتاً طويلاً لاشتماله على جوانب مختلفة، وأتمنى الاستفادة من تجربة الهواية إلى الاحتراف إداريا وأن يتم الثواب والعقاب والمحاسبة والتقييم سنويا مع نهاية كل سنة مالية فالأندية لن تتطور إلا من خلال تحولها إلى شركات ومؤسسات رياضية تعتمد على النظام المؤسسي بدلا من اجتهادات الأفراد، ونرى أن التجربة اليابانية أفضل مثال، فخلال أقل من 20 سنة استطاعت تحويل منتخبها من فريق يخرج من الدور الأول إلى منتخب أحرز اللقب 3 مرات وأتمنى ان يحصد الرابع بدلا من المنتخب الغريب علينا اسويا ..والله من وراء القصد