- لا أدري ماذا جرى لاوزبكستان-! حتى تنهار بهذه الطريقة أمام استراليا، ويبدو أن حارسهم كان بالفعل في إجازة، فلم يتوقع أحد أن يخسر الاوزبك بهذه النتيجة الثقيلة للغاية والتي لم يتوقعها أحد من المتابعين أو المتواجدين في قطر، أو حتى من المشاهدين والتي جاءت منطقية نتيجة سوء الأداء، أمام الضيف الاسترالي الذي أعتبر مكانه الصحيح في أوروبا، و(توهقنا) بهم فقد جاءت مشاركتهم بعد أن بصم أعضاء الجمعية العمومية حيث كانوا نائمين «نوم العوافي» في كوالالمبور، نائمين في العسل، فلم يعترض أحد، لذا نجدهم اليوم بيننا بدواعي انهم سيرفعون المستوى الفني، وهذا لا أحد ينكره، ولكن المشاركة جاءت لمصالح معينة للاتحاد الآسيوي، وهذه أيضا أراها ذكاء من قيادة الاتحاد القاري، يريد أن يدعم خزينة الاتحاد بوجود قوة اقتصادية كأستراليا، فقد وصلت الآن تقريبا ميزانية الاتحاد الآسيوي لمليار دولار، وهي أعلى نسبة في تاريخ الاتحاد، وهو ما يمثل نجاحا كبيرا للرئيس بن همام ورفاقه، وعموما تمت الموافقة لانضمامهم كرويا، والآن بدأنا ندفع الثمن فمستواهم عال وأعضاء الفريق بالكامل محترفون في الدوريات الأوروبية وبالأخص الدوري الانجليزي أحد أقوى وأشهر الدوريات في العالم، وثقافتهم أوروبية خالصة لا علاقة لهم بآسيا، انها لعبة المصالح الكروية كل يلعب وهذه هي الكرة بأسلوب وبطريقة يا عزيزي كلنا نلعب!!
- وشخصيا أتمنى فوز المنتخب إلى الياباني بالكأس القارية، وهذا من حق كل بني ادم على وجه الأرض وأتمنى أن يواصل تفوقه في النهائي السبت مع «الكانغارو» الاسترالي، ويحرمه من الثأر بعد أن أخرجت اليابان المنافس الاسترالي قبل 4سنوات، وستكون الموقعة نارية ومن نوع ثقيل، برغم انني كنت أتوقع بان يلعب الكمبيوتر النهائي مع نمور كوريا الجنوبية، لكنه قطع شوطا كبيرا نحو استعادة اللقب الآسيوي بتأهله إلى المباراة النهائية لبطولة الأمم، بتغلبه على الجار الكوري بركلات الترجيح.
- والفوز الثمين وتأهل الأصدقاء اليابانيين جاء عن جدارة، برغم المقاومة الكورية لهم في مباراة تعد الأفضل فنيا وتكتيكيا ومهاريا، والعبد لله يحب اليابان لأنها بلد تستحق الحب نتيجة حضورهم وتحديهم وصمودهم لكثير من المعوقات، حيث استطاعت أن تبني لنفسها مكانة دولية كبرى في مختلف الأصعدة، ونخص هنا الرياضة وكرة القدم خاصة لأننا نعيش الأيام الآسيوية وأجواءها الجميلة.
وزرت اليابان 3 مرات الأولى عام 88 بترشيح من المجلس الأعلى للشباب والرياضة، ومعي زميلان أعتز بهما هما محمد الصلاقي المدير المالي ومحمد بالهول مدير الاتصال الحكومي، بالهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة بالإمارات وأطرف ما في الزيارة أن اليابانيون كانوا يستغربون عندما نقول بصوت واحد أسماءنا الثلاثة (محمد ) وهنا كشفنا عن اهمية الشباب والصداقة بالنسبة للحكومة اليابانية، حيث تقوم بتوجيه الدعوات لكل شباب العالم من أجل السفر بسفينة شباب العالم اليابانية التي تطوف سنويا كل أرجاء المعمورة، وهذه حدوته وحدها لا تكفي أسطر قليلة، وأقول إنهم لم ينسوا العواجيز فلهم مبنى خاص في كل مدينة يمارسون هواياتهم وإذا ركبت القطارات الفخمة لا تسمع صوت أحد، الكل مشغول، فلا إهدار للوقت وأتذكر وأنا المرافق الخاص لمنتخبنا في طوكيو كانت فترة (قيلولته) هي المسافة بين الفندق والملعب 20 دقيقة يسترخي فيها برغم إزعاج وانحشار اللاعبين في الباص فهم لا يعرفون الاجازات، ومهما أقول وأكتب فإنني أعجز عن وصف التقدم والتطور في الحياة باليابان فالذهن هناك صاف والعلم عال والثقافة الرياضية (شفتوها) في المباريات، وبصراحة هذا البلد نعتبرها مفخرة لكل أبناء القارة وتكررت زيارتي مع المنتخب الوطني في تصفيات كأس العالم 92 ومعي الصديقان السفير الدكتور عبد الله ناصر العامري سفيرنا في الأردن حالياً، حيث كان رئيسا لوفد الكرة، وعبد المحسن الدوسري الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب كمدير للمنتخب الأول آنذاك، وأما الزيارة الثالثة كانت لتغطية «آسياد هيروشيما» وتلك المدينة لها قصة الكفاح والتحدي بسبب القنبلة الذرية التي هزت العالم.
واليابانيون شعب مختلف قدموا وساهموا في تطور اللعبة قاريا بفضل الاحتراف الحقيقي والاستثمار والتسويق الناجح فهم يستحقون اللعب في نهائي الأحلام ومن هنا ادعوكم بان نقف احتراما لهم خاصة وأنهم خرجوا في نهائيات الدوحة عام 88 من الدور الأول، واليوم نجدهم قمة في نهائي الدوحة 2011 بالعطاء الفني والأخلاقي داخل المستطيل الأخضر.. والله من وراء القصد.