استحق من فاز وتأهل إلى نهائي البطولة الآسيوية الحالية والأكبر حدثاً في تاريخ القارة بعد الأسياد ولكن تبقى الكرة أكثر اهتماماً لأنها لعبة الشعوب والأمم بل أصبحت لعبة الإعلام والبهرجة والتنظير.. نهنئ من صعد وبالطبع ولا أعرف من تأهل وفاز ولكن أقول باختصار الأربعة الكبار كانوا الأفضل.. ومن الدوحة استوقفني تصريح لوكالة الأنباء الألمانية على لسان محمد بن همام ان الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) يحتاج إلى «دماء جديدة» وأنه طلب منه الترشح ضد صديقه جوزيف بلاتر في الانتخابات التي تجرى 31 مايو المقبل وهذا حق مشروع لكل من يرى في نفسه القدرة والعمل فتعجبني شجاعة بوجاسم وهذه الفئة قليلة جدا التي تعلنها صراحة وتحدد مواقفها مبكرا بغض النظر سواء نتفق معه أو لا نتفق، فليس كل ما يقوله صائبا فهو (بني ادم) يخطئ ويصيب كحال البشر. ولا نعتقد بأنه الوحيد الذي طلب الترشح لرئاسة الفيفا، فهناك آخرون من أوربا وأميركا يطمعون في خلافة بلاتر رئيس الفيفا والذي يجلس على الكرسي بقوة منذ عام منذ 1998، والآن مضى على بلاتر 12 عاما وبدأت حالات الفساد تظهر بقوة من الامبراطورية الكروية رغم أننا نتفق مع رئيس الاتحاد الآسيوي انه شخص جاد وأمين في طريقته لمكافحة الفساد.
نجاح اخر تضيفه قناة الجزيرة الرياضية أو الإخبارية بعد فتح الأوراق الفلسطينية التي تثير غضبا أعلنت عن خبطة جديدة لا يفكر بها سواهم حيث أتمت شراء حقوق نقل كأس العالم لكرة القدم عامي 2018 بروسيا و2022 بالدوحة وتملك أيضاً حقوق نقل مونديال 2014 في بلاد السامبا، وتمتلك حاليا حقوق بث مباريات الدوري الإسباني والإيطالي ودوري أبطال أوروبا وكأس أوروبا 2012، إضافة إلى عدد من الدوريات وبطولات أخرى في كافة الألعاب، منها الاتفاقية مع الدورة العربية الرياضية التي تقام بالدوحة لأول مرة بينما بعض القنوات (فالحة) فقط في برنامج وبرنامجين وهذا رأسمالها مقابل المئات من الموظفين فهل هذا يجوز عمليا وحتى المقارنة مع قناة عمرها صغير جدا بالآخرين!!.
قرأت عن إحصائية رسمية متعلقة بالجانبين الانضباطي والسلوكي للاعبي المنتخبات الــ16 وبانقضاء الأدوار التمهيدية في نهائيات كاس أمم آسيا الحالية في الدوحة القطرية، عن توقنا بصدارة عربية «في المجموعات الأربع، وتمثلت في نيل البطاقات الملونة خلال المباريات الثلاث التي خاضها كل منتخب في مجموعته، وجاءت الإحصائية التي بثها موقع الاتحاد الآسيوي لتكشف عن ضعف انضباطي وسلوكي مارسته معظم المنتخبات العربية في مبارياتها (55 بطاقة صفراء و4 حمراء)، مستكملة الصورة الباهتة فنياً التي خرجت بها الكرة العربية في هذه البطولة، فبعد إقصاء 5 منتخبات من دور المجموعات لحق المتأهلون الثلاثة لربع النهائي (قطر، الأردن والعراق) بنظرائهم ليتركوا الصراع برمته للقادمين من شرق القارة ومن بقية أصقاعها.وكان الملفت في الإحصائية تصدر منتخباتنا العربية والخليجية على وجه الخصوص، ان لاعبينا ناقصون ثقافة واتفق مع الدكتور عبداللطيف بخاري عضو مجلس أمناء جائزة محمد بن راشد للإبداع الرياضي وجائزة الأمير فيصل للبحوث وعضو لجنة التطوير للرياضة السعودية في كلامه أول أمس بان لاعبينا الخليجيين بحاجة إلى دروس في الوطنية والسلوكية والانضباطية..وصح الله لسانك يا دكتور.
في الكويت عقد نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية وزير التنمية والإسكان الشيخ احمد الفهد اجتماعا لوكلاء وزارات الجهات الحكومية، وذلك للاطلاع على آخر مستجدات خطة التنمية وما وصلت إليه حيث أكد في تصريح صحافي ان الحكومة سهلة في مواجهة ما يثار في «تويتر» والانترنت والديمقراطية موجودة فالكويت بلد الحريات، ولكن الدول التي لا تملك الديمقراطية كيف لها المواجهة، مشيرا إلى «أننا نفتخر بديمقراطيتنا وليس لدينا أي مشكلة في هذه الأمور، وما يقال في دواوين البلاد أكثر مما يقال في «تويتر» لذلك ليست هناك مراقبة على وسائل الإعلام الحديثة».. نقول صدقت يا بوفهد فما يقوله بعض الزملاء في القنوات الرياضية التي تغطي نهائيات كاس الأمم الآسيوية الحالية لو كانت غير الكويت لذهبوا وراء الشمس.
والله من وراء القصد.