* اليوم تتجه الأنظار من جديد إلى الدوحة حيث موقعة الأربعة الكبار في نصف نهائي المونديال الآسيوي لكرة القدم في المربع الذهبي والتي خسرت فيها الكرة العربية الكثير وأصبحت مجال النقد والانتقاد لكل من له علاقة ومن ليس له علاقة، فقد كشفت النهائيات عن الفجوة الكبيرة والهوة الشاسعة في المستوى بين بعض منتخبات شرق آسيا ومنتخبات غرب القارة، فقد تفرغنا لمشاكلنا وقمنا بالرد على التصريحات بسبب بعض القنوات التي فتحتها على مصراعيها ونبشت قضايا قديمة لا علاقة لها بالبطولة الهدف منها هو خطف المشاهد وجذبه إليها، وسارت العملية من سبق لبق أي «خالف تعرف»، فالغلطة كما قلناها ونكررها هو ضياع الوقت وهدر الأموال في تقديم مادة رخيصة لا تفيد المشاهد والرياضة العربية، فأصبحت برامجنا المتلفزة نقمة على وسطنا والمجتمع، لأننا افتقدنا التنظيم في المجال الإعلامي فسار كل من له قرار يفعل ما يريده دون النظر في من يحاسبه أو يوقفه عند حده فسارت العملية (خذوه فغلوه) وعجبي!!
* لا نتفق مع أخونا محمد بن همام والذي قال ان البطولة لم تتأثر بخروج العرب ونقول إن العرب يصرفون عشرات الأضعاف ماليا على الكرة وتحديدا دول الخليج، فالخروج الحزين عملية ليست سهلة لو تعمقنا قليلا في النظر إليها من كافة الأوجه الاقتصادية وخصوصا ما يمر به العالم من وضع حاد اقتصاديا، فنحن نصرف مئات الملايين وغيرنا يأتي ويأخذ البطولات من أراضينا ونحن نشاهد ونصفق أي (شاهد ما شفش حاجة) فهل يقبل ابن المنطقة بوجاسم من أن تكون حالتنا بهذه الصورة السيئة ونخرج وثم نتعارك في قضية وندخل في قضية أخرى وأزمة ومن دون لزمة.. هذا هو واقعنا المؤسف حقا فهي المرة الأولى التي لا يتمثل فيها العرب في دور الأربعة منذ الدورة الخامسة في تايلاند عام 1972 التي شهدت دخول العرب إلى منافسات البطولة حيث شكلت دورة بانكوك نقطة تحول مهمة في تاريخ البطولة لأنها شهدت المشاركة العربية الأولى فيها بعد أن نجحت الاتحادات العربية وتحديدا نذكر دور الكويت عبر النائب المعارض أحمد السعدون رئيس اتحاد الكرة آنذاك في بلاده وتبعه في الإجراءات الأخرى الشهيد فهد الأحمد طيب الله ثراه والد رئيس الاتحاد الكويتي الشيخ طلال الفهد في إبعاد إسرائيل عن المشاركة في بطولات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وهذه واحدة من أبرز المواقف التاريخية التي لعب فيها رجال الكويت المخلصون وللأسف نجد اليوم الكرة الكويتية أصبحت مادة إعلامية يصارع فيها أبنائها على الهواء بطريقة تسيء إليهم قبل أن يسيئوا للآخرين فلا أحد يستطيع أن ينكر الدور الكويتي المشرف في قضايانا المختلفة وبالأخص الرياضية.
* كانت طموحاتنا كبيرة جدا في الدورة بوجود ثمانية منتخبات عربية لكن الجميع سقطوا في الدور الأول والدور الثاني فقد رسبنا بنجاح !!
* نأمل أن نتعلم ونستفيد من الدروس ونراجع أنفسنا ونعلنها صراحة في مؤتمر صحافي عام وأطالب كل الاتحادات العربية التي خرجت كما يدعي البعض مرفوع الرأس وان تفتح باب الحساب لان هناك سوءا في برامج الإعداد والتخطيط وغياب ثقافة الاحتراف لدى اللاعبين بالإضافة إلى الأخطاء الفنية التي وقع فيها المدربون والذين يأكلون نصف موازنة الاتحادات سنويا والدعوة يجب أن تتم وفق منهجية صحيحة نعرض قصة فارق المستوى مع منتخبات شرق آسيا حيث بدأ يتسع بعد خروج العرب ما يتطلب وضع آلية جديدة للنهوض ومعالجة الأخطاء وهي كثيرة ومتعددة لأننا نعمل تحت شعار المناسبات، نفتح الملف وثم نغلقه مع أي إخفاق بينما العكس صحيح، فإذا فزنا نقوم الدنيا ولا نقعدها بدءا من مسيرات فوضوية بالسيارات يذهب ضحاياه الأبرياء، فهل فكرنا بالمؤتمر لاستعادة الهيبة، فالبطولات لا تتوقف، ولكن من العيب أن نقف ولا نتحرك.. والله من وراء القصد.