* خروج المنتخبات العربية من الدور الأول، في البطولة الآسيوية، يبين واقعنا الحقيقي المؤسف الذي نعيشه، حيث أشعرنا العالم بأننا فوق والبقية مازالوا تحت، وقد لا يعلم الكثيرون أن انطلاقة اليابانيين الحقيقية، كانت من العاصمة القطرية في نهائيات الأمم الآسيوية، عندما كنا نهزمهم ونتفوق عليهم، واليوم أتحدى من يستطيع أن ينكر مدى التطور الذي طرأ على أداء الكمبيوتر الياباني، والذي أتمنى شخصيا بان يتعطل أمام قطر غدا، فهناك عمل وخطط استراتيجية ليست استعراضية، فالجماعة يعملون ومن يأتي من بعده، يكمل نفس الدور والمسيرة، فلا يلغي القادم عمل السابقين، لأنهم وحدة واحدة، تعلموها جيدا من بعضهم البعض، أما نحن فكل فريق له تصوره الخاص، وله ناسه، وبالتالي نقع في المحظور دائما، ثم نبكي على اللبن المسكوب، إذن من هو المسؤول؟ هل هي الأندية؟
كما أشار مشرف المنتخب الوطني عبيد الشامسي، قبل لقاء ايران أمس، وما السر وراء غيابنا عن التسجيل وتحقيق الفوز في المرحلة (السلوفانية الكتاناشية)، وهل فعلاً تقع على الأندية التي تعتمد على المهاجمين الأجانب فقط في المسابقات المحلية، وبالتالي لا توجد فرصة للمهاجمين المواطنين، للعب باستمرار ومن ثم يكون التأثير على الأداء العام للمنتخب.
* ويرى اخونا عبيد في تصريحه بالدوحة: لابد من وجود حل لقاء هذه المشكلة ويجب على الأندية التركيز على المهاجمين المحليين، لأنهم يستحقون الحصول على فرصة للمشاركة وكلما لعبوا في الدوري ستكون الفائدة كبيرة على المنتخب.
ويضيف: اتحاد الكرة صراحة لا يمكنه إجبار الأندية بالاعتماد على اللاعبين الإماراتيين في خط الهجوم، وعدم التعاقد مع المهاجمين الأجانب، ولكن لابد من وجود حلول مناسبة حتى لا تزيد المشكلة، ويستمر تأثر المنتخب الأول من الاعتماد على المحترفين الأجانب بالأندية، خاصة في خط الهجوم، والأمر ليس مستحيلا كما يتصور البعض، ومؤخرا استغنى النادي الأهلي عن مهاجمه الأجنبي وسيعتمد على الثنائي أحمد وفيصل خليل.
*علينا أن نفكر برفع مستوى اللعبة آسيويا ومدى أهمية انتشال الكرة بالمنطقة
وما يحدث بالمنطقة هو انحراف وليس احترافا، فاللاعب يحصل على مبالغ تصل أعلى المرتبات، ومع ذلك إنتاجه وأداؤه غير مقنع لأنه مازال يفتقد الكثير من الوعي، والثقافة الكروية، فقد قالها صراحة رئيس اتحاد الكرة السعودي الأمير نواف بن فيصل، بأنه سيعيد النظر في سقف رواتب اللاعبين، وليتنا نفكر نحن أيضا في هذا الامر، فقد اصبح كل ناد يطبق المثل الشعبي (حارة كل من ايدوه إله)، ويبدوا بأنه سيتحول علينا إلى كارثة إذا لم نجد لها الحلول، فالثقافة والفكر الضيق لدى الغالبية من اللاعبين المنطبق عليهم قيود الاحتراف، لا يعرفون ماهية النظام برغم محاولات الأندية التي يديرها ناس هواة ومتطوعون أصبحوا عاجزين في التعامل مع هذه القضية التي تخص الرياضة عموما.
* العقلية الاحترافية هي وراء نجاح الأندية الأوربية، وفي البلدين الأسيويين كوريا الجنوبية واليابان، لأنها تعتمد على المؤسسة التجارية، فالتعامل بهذا الأسلوب التجاري وراء القفزة التي حققتها طوكيو وسيول، ونعترف بأن الكرة الخليجية تملك الإمكانيات لإدارة أندية محترفة، تحقق ربحا لأبأس بها، فمن يملك أساسا صلبا قادر على أن يواجه الصعاب والمستقبل لكننا شطار كلام بمعنى (كلمنجية)، وتفكيرنا ينصب في أمر واحد هو الفوز بالبطولات الملحية.. والله من وراء القصد.