- اليوم موعد منتخبنا الوطني أمام كوريا الشمالية.. دعواتنا بالتوفيق لأفراد الأبيض، آملين بأن نستفيد من اللقاءات التي جرت في المونديال القاري، حيث شهدت بعض المفاجآت وتتطلب منا الاستفادة والتعلم والخروج بدروس مفيدة، فقلوبنا مع المنتخب في بداية مشواره المهم، حيث حددت البعثة رأيها وتفكيرها بأن طموحنا التأهل إلى الدور الثاني في ظل الظروف والمستويات الفنية الحالية، وهذا ما نتمناه، وبالله التوفيق.
- وشهدت الدوحة يوماً عربياً، حيث أهدر منتخب النشامى الأردني فوزاً تاريخياً، وتعادل مع الكمبيوتر الياباني في اللحظات الأخيرة بسبب قلة الخبرة، أما موقعة سوريا فانتهت لأبناء الشام، وقاد الحسين بلاده إلى نصر تاريخي لا ينسى، كونه الثاني في تاريخ اللقاءات العشرة الماضية بين البلدين، وهي أولى المفاجآت الحقيقية، كون الفوز على وصيف آسيا ليس بالأمر السهل، وتصدرت سوريا المجموعة بعد الجولة الأولى برصيد ثلاث نقاط، وهو ما يعطيها الأمل من أجل التأهل، حيث يعود السوريون إلى النهائيات بقوة بعد أن غابوا عنها 14 عاماً، علماً بأنهم فشلوا حتى الآن في اجتياز حاجز الدور الأول في مشاركاتهم الأربع السابقة أعوام 1980، حيث كان الخروج الأول من مدينة زايد الرياضية بجانب منتخب الإمارات و1984 و1988 و96، وسيلعب المنتخب السوري الخميس مع اليابان والسعودية مع الأردن، ويالهما من موقعتين ساخنتين، برغم برودة الأجواء هذه الأيام.
- وعلى ضوء النتائج حتى قبل لقاءات الأمس سقط منتخبان عربيان في النهائيات، بعد خسارة قطر المضيفة أمام أوزبكستان والكويت أمام الصين في مباراة لن ينساها الأزرق، لكونها مليئة بالأخطاء التحكيمية، ومازالت الردود تتفاعل، ومن حق الأشقاء أن يحتجوا ويشتكوا، لأن الظلم كان واضحاً.. عيني عينك!
- أما أكبر الأحداث فقد جاءت بعد منتصف الليل، حين اتخذ الاتحاد السعودي قراراً سريعاً وعاطفياً ومبكراً بإقالة المدرب بيسيرو، بعد أن فشل الأخضر؛ ليس فقط في محطته الأولى، بل حتى في كأس الخليج الأخيرة باليمن، حيث خصص السعوديون جل اهتمامهم لهذه البطولة، وكانوا يسعون إلى الانفراد بالرقم القياسي لعدد الألقاب لأكبر قارات العالم، بعد أن توجوا أبطالًا ثلاث مرات أعوام 1984 و1988 و1996، كما خسروا النهائي ثلاث مرات أيضاً أعوام 1992 و2000 و2007.
- وقرار الإقالة يذكرني بواقعة شهيرة عشتها عن قرب عام 84 خلال كأس الخليج العربي السابعة في مسقط، عندما أخفق المدرب العالمي العجور، البرازيلي الداهية ماريو زاغالو، وتم إقصاؤه في مشهد واحد، حيث اتخذ القرار سريعاً بعيداً عن الإعلام، بسرية تامة، وأرسل بسيارة ميني باص إلى مطار مسقط ورحل عن الأنظار بهدوء، وتولى المهمة المدرب القدير خليل الزياني محلل قناة الدوري والكاس، وأكثر المحللين قناعة وهدوءاً وعقلانية، وتجد هذه المرة الوضع يختلف، حيث جاء القرار بعد جلسة ترأسها الأمير سلطان، أعقبتها تصريحات من المسؤولين تبرر، بينما المدرب تعامل بهدوء تام، وقال بالحرف الواحد «إنه مقتنع بعمله وهو لن يموت من الجوع».
- وبقي أن نعلم أن المدرب الجديد هو المستشار الفني ناصر الجوهر، الذي سبق له أن تولى هذه المهمة عام 2000 في نهائيات بيروت، عندما تم الاستغناء عن التشيكي ميلان ماتشالا، واستطاع الجوهر أن يقود الفريق إلى النهائي وخسر أمام اليابان، وأضاع حمزة إدريس ركلة جزاء، فهل يفعلها «بوخالد» الذي توقف عن التدريب لمدة عامين.. والله من وراء القصد