* تدخلت السياسة في الأحداث الجارية حالياً في المونديال القاري لكرة القدم بالعاصمة القطرية الدوحة، فقد لعبت دوراً واضحاً في تغيير كفة الانتخابات الآسيوية التي ذهبت للوجوه الشابة الجديدة بقيادة الأمير علي بن الحسين، وبات واضحاً لنا تماماً قوة السياسة وتأثيرها في هذه الأمور، وأمام عيون بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، والمتواجد حالياً في الدوحة، حيث شاهد بنفسه، بل ربما لا نستبعد تدخله في الانتخابات الآسيوية الأخيرة، برغم أنه نفى ذلك تماماً، ففي عالم السياسة النفي هو الصحيح! وجوزيف بلاتر هو الذي دائماً ينادي بإبعاد السياسة عن الرياضة وعن لعبته (الكرة) خاصة، ولكن هذه المرة لعبت الدبلوماسية دورها وسجلت أهدافاً في «المقص» في المرمى، وعلى مرأى الجميع، فالكل في عالم «المجنونة المستديرة» يلعب لمصلحته.

* نعم تسبب الحكم الأسترالي بنيامين في خسارة منتخب الكويت أمام الصين، وكأنها لعبة مطبوخة على حامل أول لقب قاري من دول الخليج عام ‬80، في بداية مشوار الأزرق ضمن منافسات المجموعة الأولى لنهائيات كأس آسيا، وتعرض الأزرق إلى ظلم تحكيمي فاضح من الحكم وبشكل واضح، حيث تسبب في قصم ظهر اللاعبين وإحباطهم بقراراته الغريبة، وكان بعيداً عن الحيادية، وكأنه قاصد ذلك، فكان أسوأ ما في المباراة بسبب أخطائه بالجملة على لاعبي بطل الخليج، والبداية السيئة في الدقيقة ‬11 من الشوط الأول عندما تغاضى عن احتساب ركلة جزاء واضحة، عندما تعمد مدافع الصين دو عرقلة بدر المطوع داخل المنطقة، وهو على بعد أمتار قليلة من المرمى، واستمر في عناده للمنتخب الشقيق عندما أخرج البطاقة الحمراء في وجه مساعد ندا في الشوط نفسه، نتيجة الالتحام بين اللاعب الكويتي والصيني يانغ هاو، الذي كان البادئ، وكان على الحكم طرد الاثنين، وليس الاكتفاء بطرد لاعب الكويت فقط! فمن حق الأشقاء أن يحتجوا، وقد رفضت اللجنة ذلك بحجة «التوقيت»، وكانت أخطاء لا يقع فيها حكم مبتدئ، وهنا أسترشد بما قاله الحكم الدولي السابق والخبير التحكيمي لقناة الجزيرة الرياضية جمال الشريف «إن الحكم الأسترالي بنيامين ويليامز غفل عن احتساب ركلة جزاء صحيحة للاعب بدر المطوع الذي دخل نادي المئة، وأضاف أنه يجب على الاتحاد الآسيوي فرض عقوبات على الحكم الأسترالي أولها استبعاده من البطولة وعدم إسناد أي مهمة تحكيمية له، وثانياً إيقافه عن التحكيم الدولي لمدة عام على الأقل في حال تم إثبات تعمده هذه القرارات، وأتعجب كيف يمكن أن تسند مباراة في أكبر البطولات الآسيوية لحكم يفتقد الخبرة الميدانية في قيادة المباريات، وتسبب في خسارة منتخب مشارك بالبطولة، خصوصاً أنه كان ينبغي على الحكم أن يكون قريباً من الأحداث والاحتكاكات، وأنه لم يأخذ الزاوية الصحيحة بعد تنفيذ لاعب الكويت بدر الطوع للركلة الحرة وعلى أثرها ألغي الهدف».. و«ربك يستر على الياي»! .

* واليوم يأتي الدور على المنتخب الخليجي الثالث في البطولة، ونتمنى بأن لا يسقط، وهو المنتخب البحريني الشقيق الذي يلاقي منتخب كوريا الجنوبية، أحد المرشحين، برغم عدم تفاؤل المسؤولين عن الفريق، حيث كان آخر تصريحات هرم الرياضة الخليجية الشيخ عيسى بن راشد آل خليفة تقول إنه يتوقع خروج بلاده من الدور الأول، إلا أن رئيس الاتحاد الشيخ علي آل خليفة، أصغر عضو في المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي، والفائز في الانتخابات الآسيوية، رد بعنف بأنه يرفض كل الانتقادات التي وجهت للمنتخب، وبأنه متفائل من العبور إلى الدور الثاني.. «قول يارب»!

* والجديد هذه المرة من الفرنسي برونو ميتسو، حيث قدم اعتذاره للجماهير القطرية عقب هزيمة الفريق أمام منتخب أوزباكستان.. «وبعدين!».. والله من وراء القصد.