*في أجواء مونديالية استعرضت الدوحة أمام العالم بقدرتها الفائقة تنظيميا كعادتها وتألقت وسط إعجاب وإبهار الجماهير والفقرة التي نالت إعجابي هي الحوار بين الأمير مع أحد مواطنيه حيث جرى تعبير عن امتنان الشعب للإنجازات التي حققتها الدولة في مختلف المجالات وهو تأكيد على العلاقة القوية التي تربط كل أبناء المنطقة مع حكامهم الكرام.

* أما النقطة السوداء فكانت لخسارة العنابي أمام منتخب أوزبكستان الذي استحق الفوز بالهدفين الرائعين برغم أن الدوري هناك متوقف منذ أكتوبر الماضي فالفشل وراءه مدرب مغرور لم يستطع أن يقنع الجمهور القطري منذ فترة تعاقد قطر مع الفرنسي برونو ميستيو وأصبح مصيره مرتبطا بالمباراة القادمة فإذا خسر العنابي فسوف يرحل المدرب وسيكون الضحية الأولى بعد أن تعالت الأصوات تطالب برأسه فالكرة القطرية لم تتغير هويتها منذ أن تولاه برونو وميستيو، وهي ظاهرة سلبية استطاع أن يكون ثروة مالية طائلة سببها دولتنا حيث عمل فيها فهل ستكون نهايته في الأمم الآسيوية فقد ظهرت إشاعات عن الاتجاه القوي بالاستغناء عنه قبل النهائيات منذ فشل العنابي في خليجي اليمن ‬20 وها هو يتكرر المشهد من جديد حيث لم يفز الفريق في عهده إلا أمام اليمن وتلك تعتبر كارثة للقطريين حيث لم يعد للفريق أي هوية والسبب ميستيو.

*وبعيدا عن المباراة فان تداعيات الانتخابات التي فاز بها الأمير علي ودخول الوجوه الشابة الجديدة من بينها ممثلونا الخليجيون (خالد بن حمد البوسعيدي والشيخ علي الخليفة والمدلج والنيبالي) زادتا من حدة التوتر لدى البعض بعد خروج أنصار ابن همام وهي تمثل ضربة قوية لتحالف رئيس الاتحاد الآسيوي مما تسببت في توجيه اتهامات غير منطقية وغير مقبولة وجهها للشيخ أحمد الفهد رئيس المجلس الاولمبي الآسيوي والذي بظهوره المفاجئ داخل صالة فندق الشيراتون قلب الأوضاع رأساً على عقب ونفذ مقولته الشهيرة (الوعد قدام) وها هو يحقق أمله لتزداد التصريحات سخونة بين الطرفين نأمل بأن تتوقف لأننا نحبهما ولا نريد أن نخسر أحدهما فقد قال ابن همام إن الفهد ضخم ضعيف النفس وهذا كلام مردود عليه لا نتفق معه جملة وتفصيلا طالما نؤمن بالديمقراطية، فلماذا الحزن والندم والغضب؟!!

*ويبقى أن نعلم بان الانتخابات كان مقررا لها في شهر مايو المقبل وتحديدا يوم الثامن منه الذي يتصادف مع عيد ميلاد رئيس الاتحاد الآسيوي في كوالالمبور مقر الاتحاد الآسيوي، حيث فشل ابن همام في نقله قبل عدة سنوات لتضاربه مع القوانين الماليزية ولأن بوجاسم كان يخشى أن يتعرض لما تعرض له في مايو ‬2009 خلال منافسة انتخابية مع الشيخ سلمان آل خليفة اجتازها بصعوبة بالغة.. وبفارق صوتين فقط وامتناع صوتين، وإزاء هذا الأمر نقل مقر إقامة الانتخابات من كوالالمبور إلى الدوحة. وتقديم موعدها إلى شهر يناير بدلا من مايو ولهذا نجد هذه الخلاف أصبح علنيا وواضحا للمراقبين والمتابعين والهدف هو التأثير على الأصوات وتعزيز حظوظ حلفائه وأهمهم الكوري الجنوبي الدكتور شونغ الذي قال عنه ابن همام يوما «سأكسر رأسه» قبل أن يعتذر.. والله من وراء القصد.