- توجت جهود جائزة محمد بن راشد للإبداع الرياضي في دورتها الثانية، بعد النجاح الكبير الذي شهدته الأمسية الجميلة التي أقيمت في برج خليفة، بعد إخراج الحفل البسيط بصورة رائعة، حيث بدأ وانتهى في الموعد المحدد بصورة احترافية في ‬35 دقيقة بالتمام والكمال، وهو ما يسجل للقائمين على أمره، وفي الحقيقة يشعر المرء المتابع للحركة الرياضية الشبابية بفرح وسعادة، فتقدير القيادات لدور الشباب العربي هو مبادرة نادرة تعد إضافة جديدة على المستوى العربي، وتبقى الجائزة واحدة من الجوائز الرياضية العربية الرائدة، فقد تحولت الإمارات إلى محطة رئيسية في إبراز الجوائز لتكون حافزاً للرياضيين بمختلف انتماءاتهم وميولهم، والوقوف على تطوير مهاراتهم وإبداعاتهم، ما يعكس مدى رغبة الشباب العربي الرياضي والأكاديمي في الطموح، وهي الأمنية التي كانت تراود قادتنا، من منطلق إيمانهم العميق بمدى أهمية دور المبدع، حيث تعاني رياضتنا، على عكس الدول الغربية التي تولي هذا المجال عناية كبيرة وتخصص لها موازنات مالية ضخمة، نظراً لأهمية الجوائز والبحوث والدراسات، فلا رياضة دون البحث وتقصي الحقائق العلمية، لكي تسير جنباً إلى جنب بين العلم والمعرفة.

- إن هذه الجائزة تمثل إضافة إلى الجوائز الأخرى بالدولة سواء العلمية أو الرياضية أو الثقافية أو الاجتماعية أو الإنسانية التي اشتهرت بها بلادنا بفضل توجيهات قادتنا نحو خلق المزيد من التحديات أمام الشاب العربي، حيث نحمد الله بأن لدينا العقول العربية القادرة على تفعيل دورها تجاه المجتمع، وخاصة الرياضيين الذين يمثلون أوطانهم كسفراء، علينا بأن نقف وراء هذه الأعمال الطيبة ونحولها إلى مشاريع حقيقية تنفع بها المجتمع بكافة فئاته العمرية بعد تتويج الفائزين في الدورة الأولى رسمياً، حيث تعاني الرياضة العربية للأسف الشديد من نظرة ضيقة في التعامل مع مثل هذه الأعمال.

- أرى أن هذه الجائزة خدمة للرياضة العربية لكي تسير وتنهض وتكتشف المبدعين، فصاحب الجائزة شخصية كبيرة لها مكانتها على المستوى الدولي، وهو بالفعل مدرسة وصاحب تجربة كبيرة ورجل يقدِّر دور العلم والإعلام والرياضة، وما هذه الجائزة إلا عرفان للمجتهدين الأكفاء؛ أصحاب المراكز الأولى في مجال رياضة المبدعين، لقيمتها العلمية والمعنوية والأدبية والإنسانية. وأريد أن أزيد؛ لأن شهادتي مجروحة، كوني أحد أعضاء لجنة الأمناء، فالعمل الجماعي والجهود التي بذلتها لجنة الأمناء برئاسة المهندس مطر الطاير والأمانة العامة للجائزة بقيادة الدكتور الشريف والذي أجاد في كلمته في نقل توجيهات الجائزة من أجل الرقي وتطوير أدائها لدعم مسيرة العمل الرياضي الإماراتي والعربي.

- فالمبدعون الذين نالوا التقدير يستحقونه لأنهم قدموا وأعطوا الصورة المشرقة لمفهوم الرياضة الحقيقي.. تهانينا للفائزين و«عقبال» المرحلة المقبلة، حيث ستشهد فتح باب الترشح للدورة الثالثة، فقد استثمرنا المناسبة وقبل حفل الجائزة كان هناك لقاء لمجلس الأمناء، حيث ناقشنا الأمور المستقبلية لتطويرها نحو الأفضل، لما تمثله الجائزة من أهمية لدعم عجلة واقعنا العربي.. والله من وراء القصد.