* اختتم أمس مؤتمر الاحتراف الدولي الخامس الذي ينظمه مجلس دبي الرياضي والذي عقد على مدى يومين ومنذ تأسيسه يسعى المجلس إلى تنظيم رؤية ثقافية تنويرية للمتلقين والمستهدفين للاحتراف الكروي ويعد هذا المؤتمر الدولي والذي شاركت فيه شخصيات كبيرة لها وزنها على الصعيد الدولي و هو الأول من نوعه على مستوى المنطقة ونعتبره ناجحا بكل المقاييس فالطرح الذي تناوله عدد من الخبراء يؤكد بعد نظر والإستراتيجية التي يهدف إليها المجلس منذ إشهاره قبل عدة سنوات والذي يسعى إلى النهوض والارتقاء بلعبة كرة القدم الإماراتية عبر الأندية فقد جاء المؤتمر في توقيته لتعميم الثقافة الاحترافية ومعرفة هذا العالم

* مجلس دبي الرياضي يمثل خطوة هامة في المجتمع ويسابق مع الزمن من أجل تنفيذ رؤية القيادة نحو تطبيق النظام الجديد والمعايير الخاصة في خدمة وتدعيم توجهات الأندية المنضوية تحت لوائه وفق توجهات صحيحة نحو تحقيق الطموحات والآمال وذلك من منطلق حرص المجلس على استقدام أصحاب الخبرة والمشاركة في الارتقاء بالرياضة عامة واللعبة الشعبية الأولى كرة القدم حيث يدعو المجلس بضرورة ثباته وتواجده وتطويره بما يصب في مصلحة منتخبات الدولة، على اعتبار أن كرة القدم والاحتراف أصبحا هما اللغة السائدة في عالم اللعبة، إذ لا سبيل للوصول إلى مصاف الدول المتقدمة كروياً من دونه.

* وفي تقديري بأن المؤتمر يشكل خطوة أساسية في إحداث النقلة النوعية المرجوة للعمل بالأندية ، وحرصه على توفير الدعم المادي المناسب لتطبيق كل ما يضمن التطبيق الأمثل لهذا التوجه والإستراتيجية، وبما إنني قريب لاعمال المجلس أرى ضرورة تفعيل دور أعضائه بصورة اكبر للقيام بدورهم حيث المسؤوليات الملقاة على عاتقهم كبيرة ومتعددة حيث ينتظرهم الكثير.

* وقد قدم الدكتوران (الشريف والطاير) محاضرتين على مستوى عال بعد أن اكتسبا خبرة عالية في التعامل مع الأحداث ومتابعة القضايا التي تهم واقعنا الرياضي عامة والكروي خاصة وهنا نؤكد على أخلاقيات الاحتراف حيث نشدد على هذا العنصر الذي تفتقده كل بنودنا في الهيئات الرياضية حيث لم يعد تطبق أخلاقيات الاحتراف برغم إن الفيفا الإمبراطورية الكروية خصصت جانبا كبيرا من سياسة تطبيق مواثيق الشرف فقد كشف الدكتوران (احمد وطارق ) ووضع يدهما على كثير من الأمور الغائبة فالرابطة أوضحت ردها على رئيس الاتحاد الآسيوي بن همام والذي تلقى معلومات مغلوطة بينما أوضح أمين عام مجلس دبي الرياضي عن توجهات الحكومة بطرحه العلمي الأكاديمي فقد كان له حضور مميز على المنصة.. وأقول إن الشعار الذي تنوي دبي رفعه (فايز) نقول إن المجلس هو الفائز الحقيقي لتعدد برامجه وأنشطته الدولية وأثبتت الأيام بان دور المجالس (ابوظبي ودبي والشارقة ) أصبحت تحكم دور المؤسسات الحكومية الأخرى كالهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة واللجنة الاولمبية الوطنية والاتحادات وهذا في حد ذاته جهود تتضافر من أجل الصالح العام.

* المحاور الوطنية التي قدمها أسعدتني كمؤشر إيجابي في مسيرة التحول من الهواة إلى الاحتراف فقد غادر الضيوف وهم يحملون أجمل الانطباعات الطيبة ليس للبلد فقط وإنما للتفكير الصحيح لرغبتنا في التطوير والاستفادة من التجارب الناجحة للوقوف على آخر ما وصلت إليه هذه الدول في مجال الفكر الرياضي الإداري ..والله من وراء القصد.