* أبدع محمد بن همام رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، عندما قدم رؤيته الآسيوية، في افتتاح جلسات مؤتمر دبي الدولي الخامس للاحتراف، الذي اختتمت فعالياته أمس، فقد كان متألقا كعادته في تقديم رؤية علمية مدروسة تبين مدى الجهد الذي بذله في تطوير خارطة عمل الاتحاد الآسيوي، منذ ان ترأس المنظمة القارية الكروية الآسيوية، حيث تزوج كرة القدم وأنجب 11 لاعباً، وكان همه الأول هو التطوير، برغم انه لم يلعب كرة قدم، منذ ولادته عام 1949، حيث تولى رئاسة نادي الريان في بداية عهده بالرياضة، في الفترة من 72 إلى 87، وفي الفترة من 79 إلى 83، كان رئيساً لاتحادي الكرة الطائرة وتنس الطاولة، ومن عام 92 إلى 96، أصبح رئيساً لاتحاد الكرة القطري، وفي عهده حققت قطر أول فوز بكأس الخليج في الدورة الحادية عشرة، بقيادة المدرب البرازيلي لابولا، وكان يومها رئيس لجنة العلاقات العامة، وفي هذه الفترة بدأت تظهر نجومية (بو جاسم)، لينضم إلى عضوية مجلس الشورى القطري، واللجنة التنفيذية للاتحاد العربي لكرة القدم، وقد برز كاسم كروي بارز قاريا ودوليا، وتعرض للعديد من الانتقادات، برغم فوزه بالتزكية لأربع سنوات، وسوف يحتفل به خير احتفال يوم 6 يناير المقبل، خلال الجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي بالدوحة، على هامش نهائيات كأس الأمم القارية، وقبل فترة، ترقى لمنصب عال وعين بدرجة وزير، بعد النجاحات التي خدم فيها بلاده قطر وسط المحافل الدولية، وهو رجل يستحق هذه التقدير، وقد صفقت القاعة كثيراً عندما أنهى محاضرته القيمة.
*مؤتمر الاحتراف الدولي الخامس، والذي عقد على مدى يومين، ومنذ تأسيسه يسعى المجلس منذ تنظيمه لزيادة الوعي للمستهدفين للاحتراف الكروي، ويعد هذا المؤتمر ناجحا ترويجيا وإعلاميا، فهل تنعكس هذه المكانة لنا عمليا ونتعلم ونتطور؟ أم أن نبقى محلك سر وإقامة هذه المؤتمر ينطلق من بعد نظر قادتنا نحو الاستراتيجية التي يهدف إليها المجلس المشهر يوم 15 نوفمبر قبل عام 2005 والذي يسعى إلى النهوض والارتقاء بلعبة كرة القدم عبر الأندية، فقد جاء المؤتمر في توقيته لتعميم الثقافة الاحترافية ومعرفة هذا العالم، بمشاركة كوكبة من مشاهير كرة القدم العالمية.
ونعتز بما وصلنا من تفكير وبما وصلوا إليه من علم ومعرفة، وبالطبع تصبح هذه التجربة المحلية ليس فقط لمجلس دبي، وإنما كل الجهات المعنية بالمنطقة، فهي نقطة تحول رئيسية، لمشاركة المهتمين الأكثر نجاحا لما لهم من وضع خاص مع ما حققوه من تجارب ملموسة على صعيد الإنجازات الدولية والإقليمية، وعلى صعيد المنتخبات والأندية، والاستثمار البشري في هذه البلدان المتطورة طوال المدة التي طبقت سياسة الاحتراف على كرة القدم وبعض الرياضات الأخرى حيث أصبحت اليوم الرياضة من أولوياتها التي ترتكز من أعلى السلطات العليا التي تولي لهذا للقطاع أهمية قصوى.
*نظام الاحتراف والواقع المأمول في الأندية، كان المحور الرئيسي في المؤتمر لاعتبارات عديدة وقدمت الندوات دروسا بالمجان، ونتمنى الاستفادة من تلك المحاضرات التي استمعنا إليها طوال ساعات، حول واقع الاحتراف الحالي ومن التجارب الناجحة، وبعد أن أخذت جدلا واسعا في الآونة الأخيرة.. وبعد مناقشات من كافة الجوانب.
والاحتراف الرياضي كنظام كروي يحقق النتائج المشرفة ويساهم في رفع مكانة اللعبة كمفهوم عصري متطور، ونحن سعداء بمثل هذه المبادرات والأفكار التي تخدم مسيرتنا الرياضية عامة والكروية، وأتساءل هل سيظل وضعنا الاحترافي «صفر».. أم نتطور مع السنة الجديدة.. والله من وراء القصد.