عند صعودي لمنصة تسليم وسام الاتحاد العربي للصحافة الرياضية، من منصف بلخياط وزير الشباب والرياضة المغربي، شعرت بأنني أتحمل مسؤولية جديدة للدفاع عن الرياضة العربية من المشرق إلى المغرب، وهو شعور طبيعي لا أبالغ فيه، و«الله يعلم»، وعودة للرجل الأول عن الرياضة المغربية، وهو وزير شاب يتولى مسؤولية هذا القطاع، حيث درس في الولايات المتحدة الأميركية وتخصص في مجال الكمبيوتر والاتصالات، وهمه الرياضة العربية، كما قال، وهو نفس هم «العبد لله»، فالرياضة الإماراتية والعربية، هي شغلي الشاغل منذ أن دخلت هذا المجال، وأخذت على عاتقي أن أبذل كل جهد، ولهذا فإنني حريص على المواصلة في الكتابة اليومية، واخصص جزءاً لقضايانا العربية، وبالأخص الإعلامية، بعد أن تحولت إلى عنصر مهم وخطير في المجتمع، فالأمانة الإعلامية مطلوبة بعد أن تسبب البعض في المجال الإعلامي الرياضي بـ«تكهرب» العلاقات والأجواء بين الأشقاء.
وبعد كلمة مبروك التي قالها لي الوزير، سألني ماذا جرى لفريق العين لكرة القدم هذا الموسم، ولماذا يتعرض لهذه النتائج، وتعمق كثيراً في أخبار العين، وبدا من أبرز مشجعيه، واستغرب كيف يخسر الفريق من المتذيل للترتيب في الدوري؛ وبالأربعة!، وبالطبع لم يسعفن الوقت والمجال للرد والتوضيح وأنا فوق المنصة، لأن التكريم كان مستمراً وبقية الزملاء ينتظرون دورهم.
وهنا أكشف عن علاقة الكرة العيناوية، بالمغرب، ففي عام 76 و77، وهو أول موسم يفوز به البنفسج ببطولة الدوري، في عهد المدرب المرحوم التونسي حميد الذيب، حيث كان الفريق يعسكر بمدينة الرباط المغربية، ويتدرب على ملعب مولاي رشيد، في تلك الفترة كان العين يلعب باللون الأحمر، وهو لون فريق التضامن قبل اندماجه، بينما يلعب فريق العين بلونين، هما الأخضر والأبيض، إلا أن معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير الأشغال العامة رئيس المجلس الوطني للإعلام، عرض عليه طلباً من إدارة البعثة في الرباط، بتغيير لون فانيلة الفريق إلى اللون البنفسجي، وهو اللون الحالي للزعيم، ويذكر أن النادي صدر له قرار عام 74 بدمج العين والتضامن، ليصبح العين الحالي، وخلال وجود الفريق في الرباط أقيمت بطولة دولية ودية، بسبب إحدى المناسبات الوطنية الكبرى للأشقاء، حيث شارك فيها الوداد المغربي ونيس الفرنسي ولشبونة البرتغالي وأندرلخت البلجيكي، الذي كان يرتدي اللون البنفسجي، الذي نال إعجاب العيناوية وتم مشاورة ( بومبارك) والذي رحب على الفور بتغيير اللون، فوافق معالي الشيخ حمدان وتم التغيير في الموسم التالي 77/78 لتبدأ مرحلة العين من بوابة الرباط.
وأعجبني في الوزير الشاب أنه يريد أن يعيد الرياضة المغربية، إلى حظيرة العرب، وهو ما دعا إليه وأكد عليه في لقائه معنا في الدار البيضاء، بل أوضح بأنه وقع مع الكرة الإماراتية، اتفاقية تعاون مع رئيس الاتحاد محمد الرميثي والتقى مع المهندس محمد القذافي رئيس اللجنة الأولمبية الليبية، والتقى بالوزير التونسي سمير العبيدي، وعلى هامش عيد الإعلاميين العرب، التقى بوفد جائزة الأمير فيصل للبحوث، حيث توجه بقوة لعودة بلاده إلى الساحة العربية بعد أن وصلت إلى مستوى متقدم ومتطور، حيث أبدى الوزير ارتياحه لما شاهده في بطول العالم للأندية التي اختتمت قبل أيام في أبوظبي وتنظيم قطر للمونديال.
كلام جميل ورائع.. نأمل بأن نستفيد من ترابطنا ومصيرنا العربي المشترك، فالهم واحد.. والله من وراء القصد.