نظم مجلس الإمارات للتنمية المتوازنة الجولة السابعة والختامية من سلسلة سباقات «قرى الإمارات للجري» 2025، التي تقام ضمن فعاليات «عام المجتمع»، برعاية سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء رئيس مجلس الإمارات للتنمية المتوازنة.
وانطلقت السباقات، أمس، في منطقة الشويب بأبوظبي، بمشاركة واسعة من مختلف فئات المجتمع، بما في ذلك الأسر والأطفال والشباب وكبار المواطنين وأصحاب الهمم في تجسيد لتكامل الجهود الوطنية الرامية إلى تحقيق التنمية الشاملة والمتوازنة التي يمثل الإنسان محورها الرئيسي.
وجاءت الجولة السابعة والختامية من سلسلة السباقات بالتزامن مع احتفالات دولة الإمارات بعيد الاتحاد الـ54، حيث شهدت منطقة الشويب مجموعة من الفعاليات الوطنية،التي شملت عروضاً فنية وأنشطة تراثية، عكست روح الاتحاد والانتماء ما أضفى أجواء احتفالية على السباق، وعزز حضور الهوية الوطنية في الحدث.
وتخللت فعاليات السباقات عروض إماراتية، قدمتها فرق فنية وشعبية، أسهمت في تعريف المشاركين والزوار بالموروث المحلي لمنطقة الشويب، وإبراز ملامحه الثقافية الأصيلة،إلى جانب دورها في الترويج السياحي للمنطقة، وتسليط الضوء على مقوماتها الطبيعية والتراثية.
وتم تتويج الفائزين اليوم بالمراكز الأولى، وتكريم المشاركين المتميزين في مختلف الفئات وسط أجواء احتفالية، تعكس روح الوحدة الوطنية، التي تميز مجتمع دولة الإمارات. حضر التتويج معالي الدكتور سلطان بن سيف النيادي، وزير دولة لشؤون الشباب، ومحمد سعيد النعيمي، وكيل وزارة التغير المناخي والبيئة، ومحمد خليفة بخيت الكعبي، الأمين العام لمجلس الإمارات للتنمية المتوازنة، والدكتورة غوية النيادي، نائب رئيس أول الخدمات الطبية وجودة الحياة في «أدنوك»، إلى جانب عدد من مسؤولي الهيئات والمجالس في الدولة.
وشارك المركز الزراعي الوطني في الفعاليات المصاحبة للسباق من خلال «سوق المزارعين»، الذي شهد عرض مجموعة من المنتجات الزراعية المحلية من منطقة الشويب، إلى جانب استعراض الممارسات الزراعية والبيئية الحديثة.
وأتاح المركز للزوار والمشاركين فرصة التعرف على المنتجات العضوية والموسمية، التي تعد ركيزة أساسية في دعم الأمن الغذائي، وتشجيع الزراعة المحلية، إضافة إلى توزيع الشتلات الزراعية مجاناً على المشاركين.
وتميزت الجولة السابعة من سباقات «قرى الإمارات للجري 2025» بطابعها الزراعي والبيئي المتنوع نظراً لما تتمتع به منطقة الشويب من بيئة طبيعية وهوية جغرافية ريفية متفردة، حيث تتميز بموقعها الاستراتيجي بين مدينة العين وإمارة دبي وطابعها الزراعي والريفي، الذي يعكس البيئة الإماراتية الأصيلة، إذ تضم مزارع واسعة ومساكن ريفية، ما منح المشاركين والزوار تجربة مميزة، تعكس جمال القرى الإماراتية وثراء موروثها البيئي والاجتماعي والطبيعي.
واختتمت، أمس، 7 سباقات في 7 قرى من 7 إمارات، جمعت بين الرياضة والثقافة والتراث والطبيعة الخلابة في قرى الإمارات، حيث انطلقت من قدفع في الفجيرة مروراً بمصفوت في عجمان والرمس في رأس الخيمة وفلج المعلا في أم القيوين ودبا الحصن بالشارقة والليسيلي بدبي، لتختتم فعالياتها في منطقة الشويب بأبوظبي في بيئة آمنة وملائمة للجميع، تعكس أسمى قيم التلاحم الوطني في مجتمع الإمارات.
وحظيت سلسلة السباقات خلال جولاتها السبع، بمشاركة أكثر من 5000 مشارك من مختلف فئات المجتمع، وبإجمالي جوائز بلغت قيمتها 500 ألف درهم للفائزين بالمراكز الأولى.
وجاء تنظيم سباقات «قرى الإمارات للجري» ترجمة لرؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة بتعزيز التنمية المتوازنة في مختلف مناطق الدولة، من خلال مبادرات مجتمعية ورياضية تسهم في رفع جودة الحياة، وتشجع على تبني نمط حياة صحي، بما يرسخ قيم الخدمة المجتمعية والتطوع وثقافة المسؤولية المشتركة. وشكلت سباقات «قرى الإمارات للجري 2025» فرصة مهمة لاستكشاف الجوانب الثقافية والسياحية والاجتماعية، التي تزخر بها القرى الإماراتية في إطار رؤية مجلس الإمارات للتنمية المتوازنة الهادفة إلى إبراز مقومات التنمية في مختلف مناطق الدولة، وتعزيز جودة الحياة في المجتمعات المحلية.
وتنوعت مسافات السباقات بما يناسب جميع الفئات، حيث شملت سباق العائلة لمسافة 1.5 كيلو متر، والسباق المجتمعي لمسافة 5 كيلو مترات، والسباق التنافسي لمسافة 10 كيلو مترات، ما أتاح المجال لمشاركة واسعة من مختلف شرائح المجتمع.
يذكر أن سباقات «قرى الإمارات للجري 2025» تنظم بالشراكة مع شركة «أدنوك»، وبالتعاون مع المجالس الرياضية والبلديات والهيئات السياحية على مستوى الدولة وقد مثلت منصة مجتمعية ورياضية، تبرز قيم الانتماء، وتسهم في تسليط الضوء على تنوع تضاريس الدولة الطبيعية وثراء ثقافتها وتراثها.
