تفتتح اليوم رسمياً فعاليات النسخة الـ17 من دورة الألعاب البارالمبية «باريس 2024»، التي تختتم منافساتها 8 سبتمبر المقبل، بمشاركة غير مسبوقة تتخطى أكثر من 4400 رياضي ورياضية يمثلون 168 وفداً بارالمبياً، يتنافسون في 22 رياضة تقام فعالياتها في 18 منشأة رياضية.
وتشارك الإمارات في هذه النسخة بـ 14 لاعباً ولاعبة في 5 رياضات هي الرماية وألعاب القوى ورفع الأثقال والجودو والدراجات، ويرفع علم الدولة في طابور عرض الوفود المشاركة، الثنائي أحمد البدواوي، لاعب منتخب الدراجات، ومريم الزيودي، لاعبة منتخب ألعاب القوى.
وينطلق حفل الافتتاح، في العاشرة مساء بتوقيت الإمارات، في وسط العاصمة الفرنسية في المسافة الواقعة بين شارع الشانزليزيه وساحة الكونكورد بباريس، خارج حدود الملاعب على غرار الألعاب الأولمبية الأخيرة التي استضافتها باريس.
يشارك في حفل الافتتاح 5 آلاف رياضي ومسؤول، إلى جانب 140 مشاركاً من أصحاب الهمم.وتصل اليوم إلى باريس شعلة الألعاب البارالمبية، بعدما طافت ما يقرب من 50 مدينة منذ وصولها إلى الشواطئ الفرنسية يوم الأحد الماضي قادمة من ستوك ماندفيل في بريطانيا، مسقط رأس الألعاب البارالمبية وبعد مرورها تحت القنال الإنجليزي.
ووعد توني استانجيت، رئيس اللجنة المنظمة للألعاب البارالمبية بأن تكون المنافسات بمثابة «مباراة العودة»، بعد منافسات دورة الألعاب الأولمبية.وقال عشية افتتاح الدورة: «سيكتشف العديد من الفرنسيين هذه الألعاب البارالمبية، ولن يخيب أملهم لأنها ستتميز بنفس روح الألعاب الأولمبية»، واعداً بـ«رياضيين مذهلين» و«مواقع منافسات متميزة». وتسلط فقرات حفل الافتتاح على الرياضيين البارالمبيين والقيم التي يجسدونها، والروح الفريدة للألعاب البارالمبية.
فخر
وعلى صعيد متصل، يتزامن افتتاح دورة الألعاب البارالمبية «باريس 2024» مع احتفالات الإمارات بيوم «المرأة الإماراتية»، الذي يمثل مناسبة وطنية لتسليط الضوء على مسيرة الإنجازات التي حققتها بنت الإمارات في شتى المجالات، ومن بينها الرياضة.
وتبلغ المشاركة النسائية في بعثة الإمارات (6 لاعبات) نسبة 43% من إجمالي عدد اللاعبين واللاعبات المشاركين (14 لاعباً ولاعبة) بما يتماثل تقريباً مع النسبة العالمية التي أعلنت عنها اللجنة البارالمبية الدولية في «باريس 2024» والتي تصل إلى 45% من إجمالي المشاركين في الدورة.
وتضم قائمة لاعبات الإمارات في «باريس 2024» كلاً من عائشة المهيري، وعائشة الشامسي (الرماية)، ونورة الكتبي ومريم الزيودي وذكرى الكعبي (ألعاب القوى)، علاوة على مريم الظنحاني (الجودو).
وتعد عائشة المهيري نموذجاً يحتذى به للمرأة الرياضية الإماراتية، باعتبارها بطلة في الرماية وحققت العديد من الإنجازات عبر مسيرتها، وحققت الأرقام التأهيلية إلى دورتي الألعاب البارالمبيتين «طوكيو 2020» و«باريس 2024»، ولها مشاركات مميزة في بطولات العالم للرماية في نيودلهي وليما والعين، والألعاب الآسيوية بهانجتشو، في ظل كونها أم لـ5 أبناء متفوقين (4 بنات وولد).
وعبرت المهيري، عن فخرها بكونها بنت الإمارات تلقى كل الدعم والاهتمام من الدولة والقيادة الرشيدة، الأمر الذي أهلها لنيل مكانتها في المجتمع كلاعبة رياضية، ربة أسرة وأم، حيث لم تحُل ممارستها للرياضة وتحقيق الإنجازات المحلية والخارجية، دون الاهتمام بواجبها كأم ورعاية أبنائها ومستقبلهم الدراسي.
وقالت: «أشعر بالفخر لاحتفالي بيوم المرأة الإماراتية تزامناً مع استعدادي لخوض منافسات دورة الألعاب البارالمبية «باريس 2024» وسط دعم واهتمام ورعاية كبيرة من قبل القيادة الرشيدة، وهو إن دل فيدل على قيمة ومكانة المرأة الإماراتية وقدرتها على مواجهة أي تحد».
وأضافت: «ساهمت القوانين التي أرستها حكومة دولة الإمارات في تعزيز مكانة المرأة والمساواة بينها وبين الرجل، دون تفرقة بين أصحاب الهمم وأقرانهم من الأسوياء، فالجميع ينال حقه في ممارسة دوره داخل المجتمع».ولدى المهيري 5 أبناء (4 بنات) من بينهن المهندسة وعالمة البيئة .
والتي تدرس أمن المعلومات، والبقية في مراحل التعليم المختلفة.وقالت: «الأمومة لا يمكن أن تكون عائقاً أمام المرأة العاملة أو الرياضية، بل هي حافز لها على مضاعفة جهدها، وفرض شخصيتها على مجريات حياتها وتنظيمها بالشكل الصحيح».
