تأمل الرياضة النسائية الإماراتية بتحقيق إنجاز أول في الألعاب الأولمبية عندما تشارك في دورة «باريس 2024»، خلال الفترة من 26 يوليو الجاري وحتى 11 من أغسطس المقبل، بعدد 4 لاعبات ضمن بعثة تضم أيضاً 10 رياضيين رجال، و24 إدارياً وفنياً ومعالجاً، وبنسبة تمثيل 28.5 %، ويتنافس رياضيو الدولة في ألعاب الفروسية، الجودو، الدراجات الهوائية، السباحة، وألعاب القوى، وسيكون الوجود النسائي للرياضة الإماراتية في باريس هو الأكبر للمرة الثانية في تاريخ مشاركاتنا الأولمبية، منذ ظهور الدولة في طابور افتتاح الدورة 23 في «لوس أنجليس 1984».

وتمثل الدولة في مشاركاتها للمرة 11 في الألعاب الأولمبية «باريس 2024» اللاعبات: بشيرات خرودي المشاركة في منافسات الجودو لوزن تحت 52 كجم، وصفية الصايغ لاعبة منتخبنا الوطني للدراجات، والمشاركة في سباق الطريق، والسباحة مها عبدالله الشحي، وتشارك في سباق 200 متر حرة، والعداءة مريم محمد الفارسي، وتشارك في سباق 100 متر عدو، مع العلم بأنه تأخر ظهور لاعبات الإمارات لمدة 24 عاماً عن مشاركاتنا الأولى عام 1984، ليكون ظهورها للمرة الأولى في أولمبياد «بكين 2008»، بمشاركة سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم، ومثلت الدولة في رياضة التايكواندو، والشيخة لطيفة بنت أحمد آل مكتوم، ومثلت الإمارات في رياضة الفروسية بمسابقة قفز الحواجز، وضمت بعثة الإمارات حينها 8 لاعبين من الرجال.

ومنذ دورة بكين لم تغب المرأة الإماراتية عن المشاركة في الألعاب الأولمبية، لتشارك بعدها في دورة «لندن 2012»، عن طريق الرباعة خديجة محمد في رفع الأثقال، والتي كانت أصغر الرياضيين في البعثة الإماراتية وقتها بعمر 17 عاماً و46 يوماً، وحلت في المركز 12 بالدورة، والعداءة بيتليم ديسالجين بلينا، وشاركت في سباق 1500 متر جري، وحلت في المركز 14، وشهدت المشاركة في أولمبياد «ريو دي جانيرو 2016» وجود 13 رياضياً ورياضية إماراتيين، وتأهل 10 منهم عبر التصفيات، وهو رقم قياسي، ومن بينهم 4 فتيات بنسبة تمثيل 30.7 %، وتم منح شرف حمل علم الدولة في طابور الافتتاح إلى السباحة ندى البدواوي، الأصغر سناً بين ممثلي الدولة في الدورة، وشارك معها أيضاً العداءتان بيتليم ديسالجين بلينا، وعلياء محمد سعيد في ألعاب القوى، وعائشة البلوشي في رفع الأثقال.

وتراجع عدد اللاعبات في الوفد الإماراتي بدورة الألعاب الأولمبية الأخيرة «طوكيو 2020» إلى لاعبة واحدة فقط في ألعاب القوى، وهي فاطمة الحوسني في مسابقة رمي القرص، مقابل 5 لاعبين، وذلك بعدما أقيمت تلك الدورة وسط ظروف استثنائية، خلال الفترة من 23 يوليو إلى 8 أغسطس 2021، مع بدء تعافي العالم من فيروس كورونا، الذي تسبب في تأجيل الدورة عن موعدها المحدد في عام 2020، ورأت اللجنة الأولمبية وقتها تأجيل موعدها لمدة عام، مع الاحتفاظ بالعلامة التجارية «طوكيو 2020» كما هي دون تغيير.

وتشهد الدورة 33 للألعاب الأولمبية الصيفية «باريس 2024» مشاركة 10500 رياضي من 200 لجنة أولمبية وطنية، يتنافسون في 32 رياضة من خلال 329 مسابقة، وتقام منافساتها على 35 منشأة رياضية، وبحضور 20000 إعلامي و45000 متطوع، وتتضمن 754 حدثاً ما بين منافسات وفعاليات، إضافة إلى 350000 ساعة من البث التلفزيوني للحدث، وتبدأ مشاركة لاعباتنا في الدورة يوم 28 يوليو الجاري بتنافس السباحة مها عبد الله الشحي في سباق 200 متر حرة في حمام سباحة باريس لا ديفانس، ولاعبة الجودو بشلت كارلود في وزن تحت 52 كجم في صالة تشامب دي مارس، وتستكمل مشاركتهن في 2 أغسطس بتسابق العداءة مريم الفارسي في 100 متر عدو في مضمار استاد فرنسا، وسيكون الختام بمشاركة صفية الصايغ في سباق الطريق للدراجات الهوائية يوم 4 أغسطس المقبل على جسر الكسندر الثالث، وتعد صفية أول رياضية إماراتية تتأهل للألعاب الأولمبية في الدراجات الهوائية.