تعد «الدبلوماسية الرياضية» من أبرز الأدوات في تعزيز العلاقات الدولية، وبناء جسور التفاهم والتعاون بين مختلف الشعوب، وقد أثبتت فعاليتها في السياسة الخارجية للدول المتقدمة رياضياً، حيث تعتمد على الأنشطة الرياضية كوسيلة لتحقيق أهداف بعيدة المدى سياسية واقتصادية واجتماعية، وجذب الاستثمارات والسياحة. وفي دولة الإمارات العربية المتحدة تعتبر الرياضة أحد العناصر الأساسية لدفع مسيرة التنمية بالدولة، وذلك من خلال إبراز الدور الريادي في تنظيم الفعاليات الرياضية الكبرى، التي تسهم في تعزيز مكانة الدولة وسمعتها الطيبة عالمياً، بما يتماشى مع رؤى وتطلعات قيادتنا الرشيدة.
تفاعل
وفي هذا الإطار قال غانم مبارك الهاجري، مدير عام الهيئة العامة للرياضة: «تلعب الرياضة دوراً محورياً في تعزيز العلاقات بين الدول والشعوب، من خلال خلق منصات للتفاعل والتواصل، حيث تجمع الفعاليات الرياضية الكبرى مثل دورات الألعاب الأولمبية وبطولات كأس العالم لكرة القدم، الناس من مختلف الثقافات والخلفيات الحضارية، لتعزيز التفاهم والتبادل الثقافي، كما توفر هذه الأحداث الرياضية العالمية فرصاً للقاءات الدبلوماسية غير الرسمية بين القادة والمسؤولين، مما يعمل على بناء علاقات قوية ومتينة، ويعزز الصداقة بين الدول».
وأضاف: «تستخدم الرياضة أيضاً كوسيلة لدفع أطر السلام، وترسيخ التفاهم بين الشعوب، حيث تخلق بيئة من الاحترام المتبادل والتنافس الشريف، فيمكن للمبادرات الرياضية أن تلعب دوراً حيوياً في تخطي التحديات وتوحيد لغة الحوار بين الثقافات المختلفة. كما تسهم مشاركة اللاعبين في الفعاليات الرياضية المختلفة في تعزيز الشعور بالفخر والانتماء الوطني، حيث تجمع المواطنين حول هدف مشترك وترسخ في وجدانهم روح الفريق والوحدة».
استضافة
وأوضح سعادته أن دولة الإمارات تعمل على تعزيز مفهوم الدبلوماسية الرياضية لديها، من خلال استضافة المزيد من الفعاليات الرياضية بمختلف أنواعها، الإقليمية والآسيوية والدولية، مما يتيح لها الفرصة لعرض قدراتها التنظيمية المتميزة وبنيتها التحتية المتقدمة، وجذب الاستثمارات الرياضية، فعلى سبيل المثال لا الحصر نجحت دولتنا في تنظيم فعاليات عالمية كبرى مثل كأس العالم للأندية، والعديد من بطولات التنس الدولية، وسباقات الفورمولا 1، مما أسهم في تعزيز مكانة دولة الإمارات كوجهة رياضية عالمية.
