اختتمت أول من أمس منافسات النسخة الأولى من دورة الألعاب الخليجية للشباب «الإمارات 2024»، بعد 15 يوماً من الإثارة والتشويق، وبعدما تزينت أعناق أبطال المستقبل بـ792 ميدالية في 24 رياضة. وتوجت رياضة الإمارات بنصيب الأسد من الميداليات في النسخة الأولى، بعد أن رفعت رصيدها بنهاية المنافسات إلى 296 ميدالية ، ما يعادل 37 % من إجمالي الميداليات في هذه الدورة.
واحتفت اللجنة المنظمة لدورة الألعاب الخليجية الأولى للشباب، بالوفود المشاركة في الحدث الذي استضافته الإمارات، بمشاركة 3500 رياضي ورياضية، و300 متطوع و100 إعلامي.
وافتتح فارس محمد المطوع، الأمين العام للجنة الأولمبية الوطنية، نائب رئيس اللجنة العليا، رئيس اللجنة المنظمة للدورة، كلمته بالتأكيد على الدور الفاعل الذي لعبته الدورة الخليجية في دعم وترسيخ أواصر الصداقة والعلاقات الأخوية بين الرياضيين من مجلس التعاون الخليجي؛ تطبيقاً لرؤية سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الثاني لحاكم دبي، رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية، رئيس دورة الألعاب الخليجية الأولى للشباب.
وقال: «على مدار أيام التنافس الستة عشر بدورة الألعاب الخليجية الأولى للشباب سعدنا بكم في وطنكم الثاني الإمارات، واحتفينا معاً بالأبطال، نجوم المستقبل وأمل الرياضة الخليجية، ومن هنا خطونا خطوة جديدة في مسيرة إعداد أجيال واعدة لمستقبل أكثر إشراقاً ونجاحاً، لنستكمل مسيرة قد بدأناها مع الأشقاء من مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث التاريخ والأصالة والأخوة والمصير المشترك».
وأضاف: «أقف بينكم لنحتفي بنجاح حدث رياضي فريد من نوعه، مميز في أهدافه، ونستهدف من خلاله الارتقاء بمواهب الشباب والشابات وتنمية مهاراتهم وقدراتهم، عملاً بمقولة مؤسس دولة الإمارات، وباني نهضتها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حين قال: «إن اهتمامنا بالشباب لابد أن تكون له المكانة الأولى، فهؤلاء الشباب هم الجند، وهم الموظفون، وهم أمل المستقبل».
واختتم المطوع قائلاً: «إن نجاح تنظيم دورة الألعاب الخليجية الأولى للشباب لم يكن وليد المصادفة، فمنذ أن تفضل سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم بتقديم مقترح إقامة الدورة، نالت الفكرة تفاعل ودعم جميع اللجان الأولمبية من الدول الخليجية الشقيقة، لتتحول إلى واقعٍ ملموس نطمح من خلاله إلى تحقيق قفزة كبيرة في مستوى أبنائنا وبناتنا وتقدم في أدائهم ونتائجهم، ونريد أن نقول في نهاية هذا المحفل: «إن دورة الألعاب الخليجية الأولى للشباب هي «الحدث الذي جعل الشباب يبدع».
وأشاد الشيخ خليفة بن عبدالله آل خليفة، رئيس الاتحاد العربي للشراع، بالنجاح الباهر للإمارات في تنظيم دورة الألعاب الخليجية الأولى للشباب «الإمارات 2024»، وأثنى على جهود اللجنة الأولمبية الوطنية الإماراتية، وجميع القائمين على الحدث لخروجه بهذا الشكل الرائع، وجعل الدورة بمثابة لقاءات أخوية بين الأشقاء في ساحة التنافس الرياضي.
وقال: «إن دورة الألعاب الخليجية بمثابة خطوة أولى على طريق توحيد الأفكار، وبناء أجيال متجانسة وشباب قادر على المنافسة في المحافل القارية والدولية والأولمبية، ووثقت الصلة ما بين أبناء دول مجلس التعاون، وأن الأهداف التي تحققت أكبر من مجرد حسابات الفوز والخسارة، وإنما تعزيز الجهود لإعداد أبطال من دول الخليج في مختلف الألعاب الرياضية مستقبلاً».
وطالب آل خليفة بالاستمرارية في تنظيم البطولات الخليجية لرفع مستوى اللاعبين واللاعبات، خصوصاً أن المشاركة في منافسات رسمية، إضافة إلى ورش العمل على هامش البطولات، والتدريبات المكثفة، تحفز الرياضيين، وتجعلهم أكثر تطلعاً للتواجد في المحافل الدولية، وتكسبهم المزيد من الاحتكاك والخبرات اللازمة للتطور.
وأضاف: «سعدت بوجودي ورؤية هذا التجمع الاستثنائي، الذي يعد عرساً رياضياً لدول مجلس التعاون، وبنجاح الحدث ومشاهدة التنافس الشريف والقوي بين اللاعبين واللاعبات، في كل الرياضات بشكل عام، ورياضة الشراع بشكل خاص».
وختم كلامه قائلاً: «بحكم قربي من اللاعبين واللاعبات في كل الدول العربية في الشراع، ورغبتنا في توسيع قاعدة الممارسين لهذه الرياضة المتأصلة في جذور دول الخليج، والدعم الذي تلقاه من المسؤولين، هناك تطور ملحوظ في الآونة الأخيرة.
ولكن لا يزال أمامنا الكثير لتحقيقه، لاسيما وأننا بحاجة أكثر لاستخدام التقنية، وأحدث القوارب والطرازات المناسبة لدول المنطقة من أجل تشكيل قوة في الشراع، ووضع بصمة على المستويين القاري والأولمبي».
إشادة
وأشاد دحلان جمعان الحمد، رئيس الاتحاد الآسيوي لألعاب القوى، باستضافة وتنظيم الإمارات لدورة الألعاب الخليجية الأولى للشباب «الإمارات 2024»، مؤكداً أنها وضعت حجر الأساس لمحفل رياضي مهم، وبالغ الأثر في التنمية الرياضية المستدامة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وأشار إلى أن الدورة أصبحت حقيقة ملموسة على أرض الواقع انطلقت على أرض الإمارات، لتعم الفائدة منها على شباب الخليج في كل الألعاب المعتمدة ببرنامجها الحافل بالمسابقات.
وهنأ الحمد سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، بالنجاح الكبير للدورة، وتحقيقها لأهدافها التي أقيمت من أجلها، مشيداً بمستوى التنظيم الرائع للعرس الرياضي لشباب الخليج.
وأشاد بمبادرة سموه عظيمة الأثر والتأثير في الرياضة الخليجية التي سيجنى منها الكثير من المكاسب في مقدمتها إعداد الأبطال للمستقبل، فضلاً عن دورها في تعزيز روابط العلاقات بين الأشقاء، كما أشاد بشعار الدورة: «خليجنا واحد.. شبابنا واعد»، والذي يؤكد تلاحم وتعاضد أبناء دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
فكرة صائبة
وأكد رئيس الاتحاد الآسيوي لألعاب القوى أن «فكرة إقامة الدورة جاءت صائبة جداً، ويحسب لدولة الإمارات أنها أهدت من خلالها الرياضة الخليجية مبادرة تنموية ذات أثر عظيم من منظور مستقبلي، لأنها تستهدف فئة الشباب التي هي عصب إعداد الرياضيين، وصقلهم للمنافسة، قارياً ودولياً في دورات الألعاب الأولمبية والبطولات العالمية، على مبادرة سموه البناءة، لأن الرياضة الخليجية كانت في أمس الحاجة إليها من أجل إعداد أبطال المستقبل».



