حققت رياضة البادل انتشاراً واسعاً في الإمارات خلال السنوات الأخيرة، بفضل الإقبال المتزايد عليها من أفراد المجتمع، والدعم الكبير من القطاع الخاص، إضافة إلى الجهود التي يبذلها اتحاد الإمارات للبادل برئاسة الشيخ سعيد بن مكتوم بن جمعة آل مكتوم، حيث يحرص على استمرارية البطولات طوال العام، وتوسيع قاعدة الممارسين من مختلف الفئات والأعمار، ما أسهم في زيادة عدد البطولات والفعاليات، سواء للمحترفين أو المبتدئين وتعزيز برامج الكشف عن المواهب وتنميتها.
اللافت في الأمر أن هذا الإقبال الواسع لم يقتصر فقط على فئة الذكور بل تفوقت البادل على العديد من الرياضات الأخرى في جذب اللاعبات المواطنات اللاتي تزايدت أعدادهن بشكل كبير في الفترة الأخيرة، وأكد عدد من اللاعبات أن طموحهن احتراف اللعبة وتحقيق بطولات محلية وإقليمية وصولاً إلى العالمية.
وأكدت اللاعبة الصاعدة شيخة الجناحي، التي بدأت مسيرتها الرياضة في التنس أن ما تحققه البادل من انتشار سريع في وقت قصير جعلها تغير مسارها الرياضي إسوة بأشقائها محمد وفارس وماجد. وقالت: بدأت برياضة التنس في سن مبكرة، واستمررت بها لأكثر من عشر سنوات، قبل أن أختار الانتقال إلى البادل التي انتشرت بشكل كبير في السنوات الأخيرة، خاصة أن التنس والبادل من ألعاب المضرب، ما ساعدني على النجاح السريع في اللعبة، بفضل امتلاكي أساسيات اللعب.
وأضافت: تفوقت البادل على التنس في الإمارات في السنوات الأخيرة على صعيد عدد البطولات وعدد الممارسين، كل ذلك جعلني لا أتردد في تغيير مجال تخصصي الرياضي، وأنا سعيدة بذلك وأطمح أن أكون المصنفة الأولى على المستوى العربي والوصول إلى مستوى احترافي عالمي، لدينا كل الإمكانات التي تمهد لنا طريق الاحتراف.
وأثنت الجناحي على ما تشهده منافسات السيدات من تطور في الدول الخليجية مشيرة إلى أن لاعبها المفضل في البادل هو الأرجنتيني أوغستين تابيا المصنف الأول في العالم.
وأكدت ماريا بنت كرم، أن البادل تحظى باهتمام منقطع النظير وهي من أكثر الرياضات تطوراً في السنوات الأخيرة، وقالت: لعبت كرة القدم وكرة السلة والكرة الطائرة وتنس الطاولة لكن البادل غير، ومنذ أن لعبتها للمرة الأولى تعلقت بها لأن لها سحراً خاصاً.
وأضافت: أشكر الشيخ سعيد بن مكتوم بن جمعة آل مكتوم، رئيس اتحاد الإمارات للبادل، الذي وجه بتقديم كل الدعم للعنصر النسائي وإبراز الوجه المشرّف لقدرات وإمكانات المرأة الإماراتية، وأتمنى أن نحظى بالمزيد من الدعم حتى تستقطب المزيد من اللاعبات.
وأضافت: إنها المرة الأولى التي أشاهد فيها مثل هذه الأعداد من اللاعبات اللاتي يقبلن على البادل وهو مؤشر إيجابي على أنها ستواصل جذب المزيد في المستقبل، مشيرة إلى أن البادل لعبة جاذبة وممتعة.
جاذبية
وأكدت اللاعبة عائشة شهدور، أن البادل من الألعاب التي أصبحت تستهوي العديد من اللاعبات المواطنات نظراً لجاذبيتها وروح التحدي والتعاون، وقالت: بدأت ممارسة الرياضة بكرة السلة ثم الريشة الطائرة وصولاً إلى البادل، التي ارتحت فيها أكثر، خصوصاً أن شقيقاتي الثلاث فاطمة ومرين وشما يمارسنها من قبل، وبالتالي لم أجد أي صعوبة في اقتحام هذه اللعبة والاستمرار فيها ونتمنى الوصول للعالمية.
وأشارت مريم المهيري، إلى أنها من أول اللاعبات اللاتي أعجبن بالبادل منذ بداية انتشارها قبل 10 سنوات، وأنها بدأتها كمجرد هواية إلى أن تعلقت بها ونجحت في تطوير مستواها، وأكدت أنها تطمح لوصول مستوى اللاعبات الإمارتيات إلى الاحتراف .

