أعلنت الهيئة العامة للرياضة البدء في إجراء سلسلة من الزيارات الميدانية للاتحادات الرياضية الستة التي شملها مشروع «تحول الاتحادات الرياضية» منذ إطلاقه وهي: القوس والسهم، والجودو، والرماية، والمبارزة، وألعاب القوى، والدراجات، وذلك في إطار المرحلة الثالثة والختامية للدورة الأولى من المشروع والذي يعد واحداً من 3 مشاريع تحولية رئيسية من أصل الـ17 مشروعاً تضمنتها الاستراتيجية الوطنية للرياضة 2031، وتناقش الهيئة خلال تلك الزيارات أبرز نقاط القوة لدى الاتحادات الستة والخطط المستقبلية لتطوير نظم الحوكمة لدى الاتحادات وعملها إدارياً وصقلها فنياً لتحسين أدائها.

أهداف

 ويهدف مشروع «تحول الاتحادات الرياضية» إلى تعزيز مبادئ الإدارة والحوكمة المؤسسية الرياضية لدى الاتحادات من أجل ضمان تنفيذ برامجها وأهدافها وخططها، وبناء حوكمة فعالة وقيادة لدى كل اتحاد رياضي، إلى جانب تخصيص المهام من خلال إضفاء الطابع المهني على منظومة عمل الاتحادات المعنية بما يجعلها منظومة منتجة تحظى بالخبرة الإدارية.

وقال الشيخ سهيل بن بطي آل مكتوم، المدير التنفيذي لقطاع التنمية الرياضية بالهيئة العامة للرياضة: نتطلع من خلال مشروع «تحول الاتحادات الرياضية» إلى إحداث نقلة نوعية في منظومة عمل الاتحادات فنياً وإدارياً، بما يدعم توجه «نمو مؤسسات القطاع الرياضي وتعزيز مساهمتها في الاقتصاد الوطني»، وهو أحد التوجهات الرئيسية الثلاثة للاستراتيجية الوطنية للرياضة 2031، وذلك عبر تعزيز تمويل الاتحادات المستهدفة وتقديم الدعم الاستراتيجي والإداري لها والمساهمة في جعل الاتحادات ذات قدرات إدارية وفنية عالية، والتأكد من تحقيقها للاستقلال المادي لتمكينها من تحقيق إيرادات من القطاع الخاص تماشياً مع رؤى وتوجهات القيادة الرشيدة، وبما يتوافق مع تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الطموحة بزيادة إسهام قطاع الرياضة في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي 8 أضعاف ليصل إلى 0.5 %، وزيادة عدد اللاعبين المتأهلين إلى الألعاب الأولمبية إلى أكثر من 30 لاعباً بحلول عام 2031.

وأضاف: تتضمن تلك المرحلة من المشروع متابعة ومراجعة الملفات المستلمة من الاتحادات وإجراء سلسلة من الزيارات الميدانية لها عن طريق فريق من المختصين، حيث يتولى الفريق إجراء مراجعة شاملة لتحديد مستوى جاهزية الاتحادات ومجالات التحسين الرئيسية من خلال خطط ومسارات للتطوير متكاملة الأركان، للمساهمة في تحقيق أهداف مسيرة التنمية الرياضية ورسم مستقبل أكثر إشراقاً للرياضة الإماراتية.

ومن المقرر أن تستمر المرحلة الثالثة والنهائية للدورة الأولى من مشروع «تحول الاتحادات الرياضية» 3 أسابيع حتى يتم الانتهاء من كل الزيارات الميدانية للاتحادات المعنية ومراجعة كل الملفات المستلمة منها، حتى يتسنى للمسؤولين دراسة تلك المرئيات ووضع التقارير المناسبة لتطوير عمل الاتحادات واتخاذ القرارات الرامية إلى الارتقاء بأداء وحوكمة الاتحادات إلى مستويات جديدة، وسوف يستهدف المشروع كل الاتحادات الرياضية في دولة الإمارات تباعاً وفق خطة زمنية محددة.

سبق تلك المرحلة الختامية للدورة الأولى من المشروع مرحلتان سابقتان، عملت الهيئة خلالهما على متابعة ودراسة استراتيجيات الاتحادات وأهدافها ومبادراتها ومواءمة مؤشرات الأداء الرئيسية المحددة مع الأولويات الاستراتيجية لدى كل اتحاد، وفحص النماذج التشغيلية لديها وهيكلها التنظيمي وسياساتها وإجراءاتها ولوائحها، إلى جانب الأنظمة والبنية التحتية لدى الاتحادات الستة في المجالات الرئيسية، بما في ذلك وسائل تواصله الإدارية والإعلامية والتقنيات المتوفرة لديه وآلية إدارته للميزانية، وقد تم اعتماد عدة معايير لإجراء تلك المتابعات وتتسم تلك المعايير بالوضوح والشمولية وسهولة التنفيذ وعكسها لمدى جاهزية الاتحادات بشكل دقيق.

الجدير بالذكر أن الهيئة العامة للرياضة كانت وقعت اتفاقية الأداء مع اتحادات الرياضات ذات الأولوية الخمسة وهي: القوس والسهم، والجودو، والرماية، والمبارزة، وألعاب القوى، كانطلاقة للدورة الأولى من مشروع «تحول الاتحادات الرياضية» لتعزيز أطر الشراكة بينها ومختلف شركائها في الرياضة الإماراتية وإضفاء الطابع الاحترافي على الاتحادات وصقل مهارات لاعبيها، والتحول من آلية التمويل الثابت إلى آلية التمويل القائم على الأداء.

وخلال المرحلة الثانية من الدورة الأولى للمشروع خصصت الهيئة فريق عمل لتقديم الدعم اللازم للاتحادات والتواصل بشكل مستمر معهم، كما قدمت ورش عمل مصممة خصيصاً لكل اتحاد، تقدم فيها الهيئة الإرشادات اللازمة لتنفيذ المشروع، إلى جانب عقد الاجتماعات والجلسات الدورية لمتابعة الاتحادات الستة وتقديم الدعم لهم، بما يسهم في تطوير ومرونة أساليب العمل الإدارية.