مع انطلاق منافسات النسخة الـ 35 من بطولة هيرو دبي ديزرت كلاسيك، يوضح ديفيد كانون، المصور الفوتوغرافي الذي التقط بعدسته منافسات جميع نسخ البطولة، كيف تطورت البطولة على مدار العقود الثلاثة الماضية، والدور المحوري الذي لعبته في وضع دبي على خارطة بطولات الغولف العالمية.
وكان كانون شاهداً على جميع نسخ البطولة منذ انطلاقها لأول مرة في عام 1989، حيث التقط بعدسته بعضاً من أبرز اللحظات التاريخية المميزة في نادي الإمارات للغولف، ملعب الغولف الأول في الشرق الأوسط، والذي كان بمثابة نقطة البداية لرحلة تطور رياضة الغولف في دبي والمنطقة، بعد أن حقّق فيه لاعب الغولف العالمي مارك جيمس أول لقب له في بطولة هيرو دبي ديزرت كلاسيك قبل 35 عاماً.
وباعتبارها واحدة من أهم الأحداث في جدول بطولات جولة دي بي وورلد، تُلعب بطولة هيرو دبي ديزرت كلاسيك، دوراً بالغ الأهمية في تعزيز وجود رياضة الغولف في الشرق الأوسط، إذ استقطبت البطولة على مدار نسخها السابقة عدداً من أبرز نجوم الغولف العالميين، الذين رفعوا كأسها، مثل تايغر وودز، وإرني إيلس، والراحل سيفي باليستيروس وروري ماكلروي.
دور كبير
ويثني كانون على جهود منظمي البطولة، ودورهم في المساعدة على تنمية لعبة الغولف في دولة الإمارات والشرق الأوسط، قائلاً: «لقد كان لنادي الإمارات للغولف دور كبير في تطوير مدينة دبي، إذ لم يقتصر دوره على جلب رياضة الغولف إلى الشرق الأوسط فحسب، وإنما استقطب الكثير من الاهتمام العالمي بالمنطقة أيضاً».
وأضاف: «لا يمكننا التقليل من أهمية نادي الإمارات للغولف في تاريخ دبي، إذ إنه كان سبباً محورياً لانطلاق بطولة هيرو دبي ديزرت كلاسيك، والتي تمتلك التاريخ الأعرق بين جميع بطولات جولة دي بي وورلد».
ويرى ديفيد كانون بعد تغطيته لأكثر من 1200 بطولة غولف خلال مسيرته المهنية، التي تزيد على 35 عاماً، أن ملعب المجلس في نادي الإمارات للغولف، هو الأفضل لتغطية منافسات بطولات الغولف، وأضاف قائلاً: «من الناحية الفوتوغرافية، يُعد هذا الملعب بمثابة الاستوديو الخاص بي، إذ لا يوجد ملعب أفضل منه بالنسبة للمصور الفوتوغرافي. لقد التقطت عدستي منافسات أكثر من 1200 بطولة غولف حول العالم، ولم أجد مثل ملعب المجلس حتى الآن، من ناحية سهولة التجول حوله، فمن الصعب أن تجد ملعباً بحفرتين قريبتين من مقر النادي».
ذكريات
وفي حديثه عن أكثر اللحظات المفضلة بالنسبة له خلال النسخ السابقة للبطولة، ذكر كانون لقطتين، هما الأفضل من وجهة نظره، قائلاً: «أحد هذه اللقطات كان عند فوز روري بلقبه الأول من البطولة هنا في ملعب المجلس عام 2009، لقد عرفت روري منذ أن كان عمره 14 عاماً، لذا، فإن رؤيته يحمل لقب البطولة تعني الكثير بالنسبة لي، أما اللقطة الثانية، فكانت تسديدة إرني إيلس الرائعة من بين الأشجار إلى الحفرة 18 خلال منافسات البطولة لعام 2002، والتي مكّنته من رفع كأس البطولة، وقد عرفت إرني أيضاً منذ أن كان هاوياً».

