أكد سيف الجابري، لاعب الكرة الطائرة السابق ومدير فريقي زعبيل وفهود زعبيل أشهر الفرق المنافسة في دورة ند الشبا الرياضية، أن لعبة الكرة الطائرة الإماراتية تحتاج إلى تعديل مسار بشكل احترافي وإلى برامج تطويرية على صعد فنية وإدارية عدة، مشيراً إلى أن اللعبة فقدت الكثير من بريقها بسبب تراجع الاهتمام بها.
وبدأ الجابري الاستعداد مبكراً وقبل عام من موعد الانتخابات لتقديم نفسه كأحد المرشحين لرئاسة اتحاد الإمارات للكرة الطائرة والتواصل مع الجهات الفاعلة في اللعبة للتعريف ببرنامجه الانتخابي.
وأوضح أنه يعتزم الترشح لرئاسة اتحاد الإمارات للكرة الطائرة للفترة الانتخابية المقبلة بهدف إعادة الاعتبار للعبة وتنفيذ جملة من المبادرات التطويرية التي من شأنها أن تسهم في تعديل مسار الكرة الطائرة وتحقيق إشعاعها محلياً وإقليمياً، معرباً في الوقت نفسه عن استعداده للتراجع عن الترشح في حال وجود الشخص المناسب الذي يلتزم بتطوير اللعبة ويتبنى الأفكار والمبادرات المميزة.
وأكد الجابري أنه يحظى بدعم الأندية ويمتلك الخبرة الرياضية الكافية التي تؤهله لتولي منصب رئيس الاتحاد، لا سيما أنه لاعب كرة طائرة سابق ومدرب طيار ومدرب رماية، ولديه خبرة 10 سنوات في دورة ند الشبا الرياضية كأحد أبرز ملاك اثنين من الفرق المشاركة سنوياً، كما نجح في قيادة الفرق التي شارك بها إلى بلوغ أدوار متقدمة في الدورة والفوز باللقب أو أحد المراكز الأولى.
مشيراً إلى أن هذه الفرق تحتاج إلى 14 لاعباً محترفاً وهو ما ساعده لتكوين شبكة علاقات مع العديد من الأندية والمدربين واللاعبين العالميين، وقال: نحتاج إلى إدارة شبه محترفة تدير اتحاد الكرة الطائرة، وهي بدورها تحتاج أن تكون متمرسة وأعضاء مجلس إدارتها أصحاب خبرة ومن أهل الميدان.
دافع
وأشار الجابري إلى أن الدافع وراء ترشحه لرئاسة الاتحاد، هو مصلحة اللعبة وحرصه على تطويرها في ظل ما تعانيه حالياً من تهميش، وقال: ليس لدي مصلحة شخصية، واللعبة وصلت إلى مستويات متدنية، وهبطت إلى مستوى الصفر، لدرجة أننا غير قادرين على تشكيل منتخب، وأريد أن أسأل المسؤولين ما هي الأسباب، وأين المشكلة الحقيقية، ولماذا لم يتم معالجتها؟
نحن محظوظون في الإمارات بقيادتنا الرشيدة التي أوصلتنا إلى العالمية في مختلف المجالات ويجب أن نقتدي بها، ونرتقي بقطاعنا الرياضي ومنه الكرة الطائرة.
وتابع: لدينا رؤية شاملة لتطوير اللعبة وخصوصاً منتخباتنا الوطنية، ودورنا دعم الأندية لإيجاد شركات راعية تسهم في تنمية مواردها المالية، لأنه من دون الرعايات لن تستطيع الأندية تغطية مصاريفها، وأدعو المجالس الرياضية لتفعيل دور الجاليات المقيمة في الدولة عبر تنظيم بطولات واختيار أفضل اللاعبين لتعزيز صفوف الأندية أو تشكيل فرق للكرة الطائرة تنشط في الدرجة الثانية بهدف رفع عدد الأندية في الدولة.
أهداف
وكشف الجابري عن أهدافه الرئيسية التي يرتكز عليها برنامجه الانتخابي وتتمثل في خدمة اللعبة اقتصادياً ومنتخب الشباب فما أقل حتى يتمكن من تكوين منتخب قوي للكرة الطائرة خلال الـ4 سنوات المقبلة، موضحاً أن المنتخب الحالي متواضع الإمكانيات وأنه من الأفضل الاستثمار في اللاعبين الشباب الذين يمثلون جيل المستقبل، وقال:
سأركز على خدمة الأندية اقتصادياً واستقطاب البطولات الكبرى إلى الإمارات، ما يسهم في تنمية السياحة الرياضية، والتركيز على قطاع الشباب والناشئين للحصول خلال 4 سنوات على منتخب قوي.
ونوه الجابري إلى ضرورة إعادة تنظيم المسابقات المحلية ضمن برنامج زمني يخدم الأندية مثل الانطلاق بدورة مفتوحة (كأس) تمتد على فترة زمنية محدودة لا تتجاوز شهراً واحداً ويسمح فيها بإشراك بين 4 و5 محترفين لتمكين الأندية من اختيار أفضل المحترفين لتسجيل لاعبين اثنين منهم فقط في الدوري.
ويختتم الموسم بمسابقة ثالثة (كأس) على فترة زمنية محدودة أيضاً لتقليل التكاليف على الأندية مع تمكين فرق الشركات والمؤسسات الخاصة من المشاركة، ولا نغفل عن دوري السيدات الذي يحتاج بدوره إلى تطوير وزيادة عدد الأندية.
وشدد الجابري على ضرورة تشجيع الشركات الخاصة على إنشاء فرق للكرة الطائرة على غرار بعض الدول مثل تركيا وكوريا الجنوبية، واستقطاب الجماهير لا سيما أن الكرة الطائرة تحظى بشعبية واسعة والأولى في شهر رمضان المبارك، وذلك من خلال رفع مستوى اللعبة وتخصيص جوائز قيمة عن طريق الشركات الراعية.
متمنياً أن تحرص الأندية على تطوير بنيتها التحتية لأن الصالات الحالية لا تساعد على إقامة منافسات بمستوى عالٍ بسبب أرضيتها المهترئة وطاقة استيعابها الجماهيرية المحدودة، ونطالب الاتحاد بإنشاء صالة لاحتضان مباريات وتدريبات المنتخب الوطني.
دور
وأثنى الجابري على الدور البارز الذي لعبته دورة ند الشبا الرياضية في إعادة الروح للكرة الطائرة واستعادة مكانتها، وقال: شهادتي مجروحة، ولكن الدورة أسهمت بشكل واضح في إعادة الاعتبار للعبة وخطف الأنظار إليها بفضل اللاعبين العالميين الذين يشاركون فيها سنوياً، والسؤال الذي يطرح نفسه ما هو التطوير القادم..
وأعتقد أنه يجب التركيز على التحكيم والدعم التقني وأناشد المنظمين الاستعانة بتقنية «الفار» في الدورة المقبلة حتى تكتمل الصورة الرائعة للبطولة، خصوصاً في ظل مشاركة أبرز النجوم العالميين.
