افتتح معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير التربية والتعليم، رئيس الهيئة العامة للرياضة، فعاليات النسخة الأولى من «منتدى الإمارات للرياضة المجتمعية»، الذي تنظمه الهيئة العامة للرياضة، تحت شعار «الرياضة وجودة الحياة»، وذلك بالتعاون والتنسيق مع اتحاد الإمارات للرياضة للجميع، بحضور عبدالله الربعي، رئيس قطاع شؤون الإنسان والبيئة في الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، والشيخ سهيل بن بطي آل مكتوم، المدير التنفيذي لقطاع التنمية الرياضية بالهيئة العامة للرياضة، والشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم، رئيس اتحاد الإمارات للرماية، وعدد من رؤساء الاتحادات المحلية وممثلي عدد من الجهات والهيئات الرياضية المحلية والخليجية والعربية.

الحدث الأول

ورحب معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي بالضيوف والمشاركين في الحدث، مؤكداً أن الهدف هو تحويل هذا المنتدى إلى منصة عالمية، تجمع تحت مظلتها نخبة من الخبراء والباحثين وذوي العلاقة المحليين والدوليين، من أجل مناقشة أحدث التطورات والبرامج.

وأضاف معاليه: «يأتي انعقاد منتدى الإمارات للرياضة المجتمعية ليمثل إحدى أهم المبادرات الجديدة التي تطلقها دولة الإمارات بهدف استشراف فرص تطوير الرياضة المجتمعية في المستقبل، سواء على المستوى المحلي في دولة الإمارات، أو على المستوى الخليجي، بما يتوافق مع الاستراتيجية الوطنية للرياضة 2031، التي يمثل محور تنمية الرياضة المجتمعية مستهدفاً رئيساً فيها، حيث تبنت الاستراتيجية مؤشراً طموحاً، هو زيادة نسبة ممارسة الرياضة في المجتمع على مدى العقد المقبل لتصل إلى 71 % من سكان الدولة، للارتقاء بالرياضة المجتمعية بصورة مستمرة وبجهود متضافرة بين جميع الشركاء المعنيين بقطاع الرياضة في الدولة».

ظواهر اجتماعية

وقال معالي رئيس الهيئة العامة للرياضة: «في الفترة الأخيرة برزت ظاهرتان، إحداهما إيجابية، تتمثل في أن هناك فئات عمرية، وبالتحديد في الثلاثينيات والأربعينيات والخمسينيات، بدأوا في ممارسة الرياضة، سواء عبر تأسيس صالات رياضية في منازلهم، أو ممارسة رياضات أخرى، مثل البادل تنس والدراجة الهوائية، وهذا يعد نجاحاً كبيراً للوعي الرياضي، أما الظاهرة السلبية، فهي زيادة السمنة بين الطلبة المتخرجين في الثانوية العامة، وكذلك عدم وجود لياقة رياضية لدى الطلاب الذين لا يعانون من السمنة، ما يعتبر تحدياً كبيراً في المجالين الرياضي والصحي».

وأكد أن المنتدى جاء ليسلط الضوء على أهمية الرياضة المجتمعية، التي تعتبر جزءاً من منظومة الصحة، وتعزز التلاحم الاجتماعي، في ظل التطور التكنولوجي والتقني، إضافة إلى كونها مدخلاً للرياضة التنافسية.

محاور رئيسة

وأشار معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي إلى أن المنتدى يركز على محورين رئيسين، يشملان التعاون والابتكار وبناء القدرات والذكاء الاصطناعي والأبحاث التطبيقية، كما سيوفر المنتدى لطلاب الجامعات والباحثين من الشباب فرصة لعرض مشاريعهم البحثية المبتكرة في مجال الرياضة المجتمعية مع مجموعة من المختصين البارزين على مستوى دولة الإمارات والمنطقة، إضافة إلى استضافة الخبراء، لتسليط الضوء على الإنجازات والنتائج التي توصلوا إليها، من خلال مشاريعهم البحثية لمعالجة القضايا المرتبطة بالرياضة المجتمعية.

وأشاد معاليه بالمعرض المصاحب للمنتدى، الذي يشهد مشاركة عدد من الشركات المحلية والعالمية، كاشفاً أن معظم المشاركين في المعرض أسسوا لهذه المشاريع خلال فترة جائحة «كورونا» عام 2020، خاصة أن المجتمع حُرم من ممارسة الرياضة خلال تلك الفترة، وهذا أسهم في تعزيز أهمية الرياضة عبر البحث عن بدائل لاستمرار ممارستها.

قضايا

أشاد عبدالله الربعي، رئيس قطاع شؤون الإنسان والبيئة في الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بمبادرة الإمارات بإقامة هذا المنتدى الأول من نوعه، الذي يهدف لمعالجة قضايا الرياضة المجتمعية على المستويين الإقليمي والدولي.

وأضاف أن المشاركة المنتظمة في الأنشطة الرياضية والبدنية تنعكس فوائدها على الصحة والمجتمع؛ إذ أثبتت الدراسات التي أجرتها منظمة الصحة العالمية قدرة التمارين الرياضية على تنشيط الصحة الجسدية والعقلية والتطور الإدراكي، وتحسين الثقة بالنفس.

جلسات 

وشهد اليوم الثاني إقامة جلستين؛ الأولى بعنوان «الآفاق المستقبلية للرياضة المجتمعية»، بينما حملت الجلسة الثانية عنوان «النمذجة الاستراتيجية لتعزيز ممارسة الرياضة المجتمعية»، إضافة إلى المعرض المصاحب للمنتدى، الذي عرض أحدث التقنيات والوسائل التكنولوجية المستخدمة في تمكين استدامة الرياضة المجتمعية.