أكد الشيخ سهيل بن بطي آل مكتوم المدير التنفيذي لقطاع التنمية الرياضية بالهيئة العامة للرياضة، أن هناك تفاؤلاً بتحقيق الاستراتيجية الوطنية للرياضة في الإمارات 2031، التي تم إطلاقها من أجل تطوير الرياضة الإماراتية وبحيث تصبح خارطة طريق شاملة ومتكاملة لمرحلة جديدة تستهدف اعتلاء منصات التتويج على المستويات كافة الإقليمية والقارية والدولية، مشيراً إلى أن الاستراتيجية تم تطويرها بعد دراسة شاملة للواقع الرياضي في الدولة وفقاً لأفضل الممارسات والتجارب العالمية.
جاء ذلك خلال فعاليات منتدى صناعة الرياضة 2023 الذي انطلق، أمس، بالعاصمة أبوظبي، ويقام على مدار يومين برعاية دائرة تنمية المجتمع ودائرة الثقافة والسياحة، بمشاركة نخبة من المسؤولين والمتخصصين والمعنيين بالرياضة من مختلف أنحاء العالم.
واستعرض الشيخ سهيل بن بطي آل مكتوم الاستراتيجية الوطنية للرياضة 2031 خلال الجلسة الأولى من المنتدى، والتعريف بأهميتها وأبرز أهدافها وكيفية مساهمتها في تطوير الرياضة الإماراتية وإعداد أبطال في مختلف الألعاب الرياضية، لا سيما مع تحول الرياضة إلى صناعة واستثمار في مختلف أنحاء العالم، ومدى الاستفادة منها في التنمية الشاملة في مختلف المجالات أبرزها الاقتصادية والسياحية.
وقال الشيخ سهيل بن بطي آل مكتوم في تصريحاته على هامش المنتدى: «تطبيق الاستراتيجية الجديدة بدأ بالفعل، وأحد أبرز أهدافها زيادة عدد الرياضيين المتأهلين والمشاركين في دورات الألعاب الأولمبية، خصوصاً أولمبياد 2032 إلى 30 لاعباً، على أن تشهد في المرحلة التالية التركيز على تحقيق الميداليات، إضافة إلى زيادة قاعدة الممارسين للرياضة بمختلف شرائح المجتمع إلى 71 %».
وأضاف: «من أهداف الاستراتيجية الاقتصادية زيادة نسبة مساهمة الرياضة في الناتج المحلي الإجمالي غير النقطي 8 أضعاف النسبة الحالية، خصوصاً أن الرياضة أصبحت تسهم بشكل كبير في مجالات التنمية الأخرى».
وأشار إلى أن الاستراتيجية تتضمن 17 مشروعاً منها 3 تحولية و14 مشروعاً استراتيجياً، وقد شهدت المرحلة الأولى البدء في تنفيذ عدد من المشروعات أبرزها تطوير رياضة النخبة الاحترافية وإطلاق نسخة تجريبية من مشروع الألعاب المدرسية، وتستمر الجهود المتضافرة خلال المرحلة المقبلة بين جميع الجهات المعنية في الدولة لوضع كل مشاريع الاستراتيجية قيد التنفيذ وفقاً للإطار الزمني المحدد من أجل الارتقاء بالرياضة الإماراتية إلى مستويات جديدة من التميز وخلق مجتمع صحي قادر على الإنجاز.
ولفت إلى أن الهدف خلال السنوات المقبلة المشاركة بفاعلية في مختلف البطولات العالمية، وتحقيق الميداليات في المرحلة التالية، مشدداً على أن الاهتمام ودعم المواهب لا يقتصر على الرياضات ذات الأولوية ضمن الاستراتيجية الوطنية، ولكن لجميع الرياضيين في مختلف الألعاب، حيث يتم التركيز على المواهب ومنحها الدعم الكامل من أجل تطويرها وإعدادها لاعتلاء منصات التتويج، منوهاً بأنه عقب الانتهاء من أولمبياد باريس 2024 سيتم تقييم عمل الاتحادات الرياضية، ومراجعة الاستراتيجية بصفة مستمرة للوصول إلى أفضل الممارسات.
وتحدث الشيخ سهيل بن بطي آل مكتوم عن نتائج البعثة الإماراتية المشاركة في دورة الألعاب الآسيوية المقامة حالياً في هانغتشو بالصين، مؤكداً أن النتائج مبشرة وستكون نواة لتحقيق الأفضل للرياضة الإماراتية في المستقبل.
من جانبها استعرضت الدكتورة أمنيات الهاجري المدير التنفيذي لقطاع الصحة المجتمعية في مركز أبوظبي للصحة العامة، مبادرات المركز والعلاقة مع نظرائه في القطاع الرياضي والتعليمي من أجل زيادة قاعدة الممارسين للرياضة وانعكاساتها الإيجابية على الصحة العامة.
وشددت على أهمية ممارسة الرياضة المجتمعية واتباع أسلوب حياة صحي للمحافظة على الصحة وتقليل الأمراض، وذلك عن طريق زيادة برامج التوعية بأهمية ممارسة الرياضة لكل شرائح المجتمع.
وتتواصل جلسات المنتدى، اليوم الخميس، ولليوم الثاني على التوالي، حيث يناقش المنتدى التحديات التي تواجه صناعة الرياضة، ومحاولة إيجاد الحلول والمبادرات التي تسهم في إحداث نقلة نوعية لتطوير الرياضة، ويتحدث دوايت يورك لاعب وأسطورة مانشستر يونايتد وأستون فيلا السابق خلال جلسات اليوم الختامي للمنتدى.
