خطا اتحاد الإمارات للكاراتيه، خطوة عملية هادفة نحو إيجاد حل جذري لما تعانيه الرياضة من ندرة للاعبات واللاعبين الإماراتيين، وذلك بقراره الجريء بتوطين بطولاته الرئيسية الرسمية المحلية الموسم الجديد، واقتصار المشاركة فيها على اللاعبات واللاعبين الإماراتيين فقط في مسابقتي «الكاتا» و«الكوميتيه» ولجميع المراحل العمرية، باعتبار التوطين، حلاً ناجعاً، وعلاجاً شافياً لمعاناة المنتخبات الوطنية في مجال ندرة اللاعبات واللاعبين المواطنين نتيجة فتح رياضة الإمارات عموماً، ومن بينها الكاراتيه، أبواب المشاركة في جميع البطولات المحلية أمام المقيمين منذ مواسم عدة، ودون ضوابط تمنع التأثير السلبي على العناصر الوطنية.
وتمثل الخطوة نوعاً من التوافق مع ما يشهده الوسط الرياضي الإماراتي عموماً من حالة حراك نشط، ونقاشات متباينة بشأن حتمية منح الفرصة كاملة لأبناء الإمارات في اللعب والمنافسة في أكبر عدد ممكن من المباريات والبطولات الرئيسية على أقل تقدير، سعياً إلى الحد من الآثار السلبية المتعددة الجوانب لتطبيق مشروع الاستعانة بخدمات اللاعبات واللاعبين من غير المواطنين طوال سنوات عدة.
أهمية كبيرة
وتكتسب خطوة اتحاد الإمارات للكاراتيه بتوطين بطولاته الرئيسية المحلية في موسم 2023 - 2024، أهمية كبيرة في مجال دعم المنتخبات الوطنية، والعمل الجاد على تعزيز صفوفها بلاعبات ولاعبين بمقدورهم تحقيق النتائج الإيجابية، وبالتالي، الوقوف على منصات التتويج في البطولات الرياضية الخارجية.
10 بطولات
ويشمل إجراء التوطين الذي اتخذه اتحاد الإمارات للكاراتيه، البطولات الرئيسية الثلاث، الدوري العام، والكأس، و«نجوم المستقبل»، وجعل دائرة المنافسة على ألقابها المختلفة، بين اللاعبات واللاعبين الإماراتيين فقط، في مقابل إتاحة فرصة المشاركة والمنافسة أمام اللاعبات واللاعبين المقيمين في كافة البطولات المفتوحة، والتي من المتوقع أن يبلغ عددها في الموسم الجديد، ما لا يقل عن 10 بطولات في مسابقي «الكاتا» و«الكوميتيه»، ولعموم الفئات العمرية، ولكلا الجنسين، ما يمهد إلى حتمية إجراء تعديلات جذرية في اللائحة الفنية لبطولات الموسم الجديد، وبما يقود إلى تجسيد عملي لخطوة التوطين.
4 لاعبين
وفي مواسم عدة ماضية، وحتى الموسم الأخير 2022 - 2023، أتاحت اللائحة الفنية للبطولات الرئيسية في الكاراتيه «الدوري والكأس»، ومن ثم بطولة «نجوم المستقبل»، مشاركة 4 لاعبين مقيمين مع فريق كل ناد مشارك في أي من تلك البطولات، في مقابل 3 لاعبين مواطنين، الأمر الذي أحدث خللاً واضحاً، انعكست تأثيراته السلبية تالياً على مسيرة المنتخبات الوطنية التي بدأت تعاني من ندرة اللاعبات واللاعبين المواطنين، في ظل مواصلة تطبيق مشروع الاستعانة باللاعبات واللاعبين المقيمين.
وفي الموسم الماضي 2022 - 2023، شارك 841 لاعباً ولاعبة في البطولات التي أقامها اتحاد الإمارات للكاراتيه، والبالغة 12 بطولة، في مقابل 1019 لاعباً ولاعبة من المقيمين، وهي معادلة رقمية تلخص جدوى إقدام اتحاد اللعبة على توطين البطولات الرسمية الكبيرة على أقل تقدير في الموسم الجديد.
12 بطولة
وأقام اتحاد الإمارات للكاراتيه موسم 2022 - 2023، 12 بطولة، تمثلت بنجوم المستقبل بمشاركة 12 نادياً، مثلها 335 لاعبة ولاعباً مواطناً في مسابقتي الكاتا والكوميتيه ولجميع الأعمار، والإمارات المفتوحة بمشاركة 12 نادياً ومركزاً، مثلها 123 لاعبة ولاعباً إماراتياً، و175 لاعبة ولاعباً مقيماً، في مسابقة الكاتا لفئتي البراعم والأشبال، والإمارات المفتوحة بمشاركة 10 أندية ومركز، مثلها 21 لاعبة ولاعباً مواطناً، و64 لاعبة ولاعباً مقيماً، في مسابقة الكاتا، لفئتي الناشئين والشباب، والإمارات المفتوحة بمشاركة 10 أندية ومراكز، مثلها 17 لاعبة ولاعباً إماراتياً، و60 لاعبة ولاعباً مقيماً، في مسابقة الكاتا، لفئتي الناشئات والشابات.
152 لاعبة
كما اشتملت قائمة بطولات الموسم الماضي، والتي أقامها اتحاد الإمارات للكاراتيه، بطولة الإمارات المفتوحة بمشاركة 17 نادياً ومركزاً، مثلها 37 لاعبة ولاعباً إماراتياً، و109 لاعبة ولاعباً مقيماً، في مسابقة الكوميتيه، لفئتي الشباب والكبار، والإمارات المفتوحة بمشاركة 20 نادياً ومركزاً، مثلها 74 لاعبة ولاعباً مواطناً، و152 لاعبة ولاعباً مقيماً، في مسابقة الكوميتيه لفئتي الشابات والسيدات، والإمارات المفتوحة، بمشاركة 11 نادياً ومركزاً، مثلها 25 لاعبة ولاعباً إماراتياً، و62 لاعبة ولاعباً مقيماً، في مسابقة الكوميتيه، لفئتي الزهرات والناشئات.
7 أندية
وضمت قائمة بطولات الموسم الماضي لاتحاد الإمارات للكاراتيه، بطولة كأس عمر بن حيدر، بمشاركة 7 أندية ومراكز، مثلها 20 لاعبة ولاعباً مواطناً، و58 لاعبة ولاعباً مقيماً، في مسابقة الكاتا لجميع الإعمار، وكأس عمر بن حيدر بمشاركة 7 أندية ومراكز، مثلها 44 لاعبة ولاعباً مواطناً، و96 لاعبة ولاعباً مقيماً، في مسابقة الكوميتيه ولجميع الأعمار، والدوري العام، بمشاركة 10 أندية ومراكز، مثلها 32 لاعبة ولاعباً مواطناً، و86 لاعبة ولاعباً مقيماً، في مسابقة الكاتا ولجميع الأعمار، والدوري العام بمشاركة 9 أندية ومراكز، مثلها 86 لاعبة ولاعباً مواطناً، و114 لاعبة ولاعباً مقيماً، في مسابقة الكوميتيه ولجميع الأعمار، والكأس بمشاركة 8 أندية ومراكز، مثلها 27 لاعبة ولاعباً موطناً، و43 لاعبة ولاعباً مقيماً، في مسابقتي الكاتا والكوميتيه لفئتي السيدات والرجال.
لجنة الشباب
المهندس حميد شامس، الأمين العام للاتحادين الإماراتي والعربي للكاراتيه، كشف النقاب عن أن اتحاد الإمارات للكاراتيه عازم على تشكيل لجنة مهمتها الأساسية اكتشاف المواهب الشابة لإدامة مسيرة المنتخبات الوطنية، وتجسيد خطوة اتحاد اللعبة بتوطين البطولات الرئيسية الثلاث، الدوري العام والكأس ونجوم المستقبل في الموسم الجديد، لافتاً إلى أن تغييرات جذرية ستجرى على شكل ومضمون بطولات موسم 2023 - 2024، سعياً إلى تحقيق أفضل معايير الجودة والمصلحة لدعم مسيرة «كاراتيه الإمارات» عموماً.
دعم المنتخبات
أما إبراهيم النعيمي، عضو مجلس إدارة اتحاد الإمارات للكاراتيه، رئيس لجنة المسابقات، فأكد على أن خطوة اتحاد اللعبة بتوطين البطولات الرئيسية اعتباراً من الموسم الجديد، إجراء لا بد منه، ولا مفر عنه لدعم المنتخبات الوطنية خلال الفترة المقبلة، كاشفاً النقاب عن أن المنتخبات الوطنية، تعاني فعلياً من ندرة اللاعبات واللاعبين الإماراتيين نتيجة فتح أبواب المشاركة أمام المقيمين في كافة البطولات المحلية.
وجه مشرق
ووصف النعيمي خطوة توطين بطولات الكاراتيه، بـ«المهمة جداً»، مشدداً على أن دور اتحاد اللعبة دائماً هو رصد وتقييم ومعالجة أحوال اللعبة في كل الجوانب، والخروج برؤى وتصورات، ومن ثم قرارات لا بد منها، وبما يصب في مصلحة اللعبة عموماً، خصوصاً المنتخبات الوطنية، باعتبارها الوجه الذي يمثل الإمارات في المحافل الخارجية، والمطالب دائماً بأن يكون مشرقاً، وعلى قدر مسؤولية التمثيل المشرف للإمارات.
تعديل اللائحة
وعن إمكانية إجراء تعديلات محددة في اللائحة الفنية لبطولات الموسم الجديد، قال النعيمي: بكل تأكيد، سوف تشهد اللائحة الفنية تعديلات متواكبة مع خطوة اتحاد الإمارات للكاراتيه بتوطين البطولات الرئيسية، الدوري العام والكأس و«نجوم المستقبل»، مشدداً على أن الاتحاد جاد باشراك كافة الأندية والمراكز ونخبة المختصين وأهل الخبرة في الوصول إلى وضع لائحة فنية مستوفية لكل التطلعات والشروط الواجب تطبيقها في جميع بطولات الموسم الجديد، وبما يحفظ مصلحة «كاراتيه الإمارات».
البطولات المفتوحة
وأشار إبراهيم النعيمي، إلى أن اتحاد الإمارات للكاراتيه، لم يغفل أهمية استيعاب اللاعبات واللاعبين المقيمين من خلال إبقاء باب المشاركة مفتوحاً أمامهم في البطولات المفتوحة في الموسم الجديد، وتعزيز صفوف فرق الأندية في المنافسة من خلال إشراك اللاعبات واللاعبين المقيمين، إلى جانب مشاركة اللاعبات واللاعبين من أبناء الإمارات في البطولات المفتوحة، سعياً إلى رفع «وتيرة» التنافس الشريف في تلك البطولات، وفي إطار رؤية اتحاد الإمارات للكاراتيه بضرورة نشر اللعبة في عموم مناطق الدولة، ودمجها بنجاح مع حركة المجتمع.




