وجدت المراكز الرياضية وأكاديميات كرة القدم المنتشرة في العديد من المناطق السكنية بإمارة رأس الخيمة، صدى واسعاً وتجاوباً كبيراً من أولياء الأمور الذين كانوا يواجهون مشكلة بعد المسافة بين مساكنهم والمعسكرات الصيفية، حيث تسهم تلك المنشآت الرياضية في إتاحة الفرصة أمام الأطفال لتحقيق أحلامهم وصناعة نجوم في العديد من الرياضات المختلفة.


ودخلت أندية الجاليات ومراكز الألعاب الرياضية منافسة كبيرة مع المعسكرات والمخيمات الصيفية التي تنظمها المؤسسات في مختلف مناطق الدولة، بهدف جذب فئة الأطفال والشباب لممارسة الرياضات المختلفة خلال العطلة الصيفية، للتدريب على ألعاب القتال والسباحة وكرة القدم وغيرها من الرياضات التي تنمي قدرات الأطفال البدنية والعقلية في سنواتهم الأولى.


قوة بدنية


وأكد عبدالكريم بلعسري، مدرب رياضة تاي بوكس، أن ممارسة الرياضة مهمة في حياتنا اليوم وجزء مهم في حياة كل شخص سواءً كان صغيراً أو كبيراً، لأهميتها في تحسين القوة البدنية وتعلم الدفاع عن النفس وخاصة فئة الأطفال خلال العطلة الصيفية للمدارس، حيث ارتفعت أعداد المشاركين في تلك الرياضة خلال الشهرين الماضيين، حيث يتم التعامل المباشر مع الطفل في الحصص الأولى من خلال دمجه ضمن مجموعة التدريب لمساعدته على التأقلم السريع وسط أجواء من المرح في تدريبات اللياقة البدنية، مؤكداً أن ممارسة الرياضة على مدار العام يساعد الأطفال في استغلال أوقاتهم بالتمارين المفيدة بعيداً عن الجلوس في المنزل أمام الهاتف المحمول وشاشات التلفاز أو الألعاب الإلكترونية غير المفيدة.


وأشار إلى أن الحصص التدريبية تتم بمعدل 3 حصص أسبوعياً والتي تجذب مختلف الجنسيات، وتساعد الأطفال وكذلك العائلات على بناء صداقات جديدة، وعدم ترك الأطفال داخل المنزل دون التعرف على الأصدقاء الآخرين، مؤكداً أن التمارين تكون وفقاً لمستويات وعمر الطفل، حيث يتم دمج المجموع بمعدل متقارب للأعمال، ويمكن أن يرتقي الطفل من مستوى لآخر كلما تقدم في تنفيذ الحركات وتمكن من أدائها.


طاقة إيجابية


وأكد محمد عبدالله مدرب السباحة بأحد الأندية الخاصة، أن فترة الصيف شهدت ارتفاع أعداد فئة الأطفال المشاركين في برامج تعلم السباحة، مشيراً إلى أن تعلم السباحة ترفع من الطاقة الإيجابية والنفسية لدى الطفل، وتبث فيه الفرح، وتعمل على تقوية عضلات الجسم وإكسابه مرونة ولياقة خلال تلك المرحلة العمرية، وتزيدهم ثقة بأنفسهم، كما تسهم تلك الرياضة في إنقاص الكثير من وزن الطفل بطريقة صحية، وخاصة للأطفال الذين يعانون من السمنة، بالإضافة لممارسة الرياضة لتجنّب الأطفال الاستخدام المستمر للهواتف والجلوس لساعات دون حركة.


تجارب جديدة


وقال يوسف المصري: «قمت بتسجيل أطفالي الأربعة في رياضة التاي بوكس والسباحة، بهدف خوض تجارب جديدة عليهم والاستمتاع والتعلم في نفس الوقت، حيث تتعدد المراحل العمرية لأطفالي، وخاصة خلال فترة الإجازة الصيفية». مشيراً إلى أن تلك الرياضات اليومية أسهمت في تفريغ طاقاتهم وتغيير سلوكهم للأفضل وإكسابهم ثقة كبيرة بأنفسهم، مؤكداً أن التنوع الرياضي والعلمي في دولة الإمارات كبير، حيث يجد أولياء الأمور العديد من المجالات لإشراك أطفالهم فيهم، بالإضافة لدور المعسكرات الصيفية التي تقوم بدور مهم في تقديم الأنشطة الثقافية والرياضية والترفيهية.


حاجز الخوف


وقالت أم عبدالله: «قمت بتسجيل أطفالي في برنامج تعلم السباحة لقضاء أوقات ممتعة وكسر حاجز الخوف من السباحة داخل أحواض السباحة أو الشواطئ»، مؤكدة أن النتائج كانت إيجابية وسريعة، فكلما كانوا أصغر كان التدريب أسهل لممارسة السباحة، وتعلم الاعتماد على النفس، حيث فضلت أنا ووالدهم إيجاد ما يشغلهم عن الاستخدام الكبير للهواتف النقالة والألعاب الإلكترونية والتواصل الاجتماعي.


أحلام الصغار


وأكدت أم سالم، على الرغم من اشتراك طفلي في المعسكر الصيفي، إلا أنه يفضل ممارسة رياضة كرة القدم، ولذلك قمت بإشراكه في إحدى الأكاديميات الصيفية لممارسة الرياضة التي يفضلها ويحقق من خلالها أحلامه بدلاً من ممارسة اللعب داخل المنزل وما يترتب عليه من إزعاج، بالإضافة إلى أن أغلب الأمهات اللاتي يرافقن أبناءهن يقمن بممارسة رياضة المشي حول الملعب خلال وقت التدريب.