أكد معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير التربية والتعليم، رئيس الهيئة العامة للرياضة، أن الاستراتيجية الوطنية للرياضة 2031، التي اعتمدها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، خلال الشهر الجاري، ستشمل 17 مبادرة إلى جانب مستهدفات الاستراتيجية وأبرزها: زيادة ممارسة الرياضة في المجتمع لتصل 71 % من السكان، وزيادة عدد المتأهلين إلى الألعاب الأولمبية إلى أكثر من 30 لاعباً، وزيادة مساهمة الرياضة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 0.5٪ بحلول عام 2031.
استراتيجية وطنية
وأعلن معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، خلال مؤتمر صحفي نظمته الهيئة العامة للرياضة، عن تفاصيل الاستراتيجية الوطنية للرياضة 2031، بحضور عدد من كبار الشخصيات في القطاع الرياضي وممثلي المجالس الرياضية، إلى جانب عدد من الرياضيين الإماراتيين.
كما أعلن معاليه، إطلاق لجنة الإمارات لرياضة النخبة والمستوى العالي، إحدى أهم المبادرات الجديدة المنبثقة عن الاستراتيجية، وتتولى اللجنة مسؤولية تنفيذ ودعم عدد من مبادرات الاستراتيجية، ومن أهم محاور عملها الإشراف على المواهب وتطوير الرياضيين من خلال برامج متخصصة ومدروسة، وتقديم الدعم اللازم لرياضيي النخبة واتحادات الرياضات ذات الأولوية، سواء في جوانب التمويل أو التدريب وغيرها، وتكتسب جهود اللجنة أهمية خاصة خلال المرحلة المقبلة في ضوء اقتراب أولمبياد باريس 2024، حيث قامت اللجنة باختيار 22 رياضياً إماراتياً موهوباً ليكونوا ضمن برنامج النخبة الاحترافية في 8 رياضات متنوعة، بما يعزز فرص تمثيل دولة الإمارات في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة بنجاح وتميز.
اهتمام رئيسي
ولفت معاليه، إلى أن الرياضة دائماً ما كانت محط اهتمام رئيسي بالنسبة للقيادة الرشيدة، وقد شهدت على مدى العقود الماضية تطوراً مستمراً أسهم في تأسيس بنية تحتية قوية ومنظومة مؤسسية مرنة ومتكاملة، وخلق هوية متطورة للرياضة الإماراتية في العديد من المحافل الإقليمية والدولية، مؤكداً أن الاستراتيجية الوطنية للرياضة 2031 تعتبر نقلة نوعية في تعزيز العمل الوطني من أجل مستقبل مشرق للرياضة الإماراتية، وهي ثمرة لجهود متضافرة طوال الفترة الماضية من مختلف الشركاء والمؤسسات المعنية بالرياضة في الدولة، وتم تطويرها بناء على أفضل الدراسات والتجارب والممارسات العالمية.
وأضاف رئيس الهيئة العامة للرياضة أن إطلاق الاستراتيجية يرسخ أهمية القطاع الرياضي في رؤية القيادة الرشيدة للمستقبل، ومدى الاهتمام الحكومي بالتنمية الرياضية خلال المرحلة المقبلة.
وقال معاليه: استلهاماً من رؤية قيادتنا الرشيدة، جاء إطلاق الاستراتيجية لتمثل خريطة طريق متكاملة لتحقيق انطلاقة جديدة للرياضة الإماراتية نحو الريادة العالمية، من خلال عدد من المستهدفات أبرزها زيادة ممارسة الرياضة في المجتمع لتصل 71 % من السكان، وزيادة عدد المتأهلين إلى الألعاب الأولمبية إلى أكثر من 30 لاعباً، وزيادة مساهمة الرياضة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 0.5 % بحلول عام 2031.
مرحلة جديدة
وذكر معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي أن الاستراتيجية تمثل بداية مرحلة جديدة تبث روحاً إيجابية في الرياضة الإماراتية وتبشر بمستوى جديد ومزدهر للرياضيين الإماراتيين محلياً وعالمياً، حيث توفر الاستراتيجية مظلة لجميع المبادرات الرياضية والمشاريع التحولية خلال العقد المقبل، من أجل تأسيس قطاع رياضي مؤثر ومنافس عالمياً وملهم لحياة نشطة للمجتمع، ومن هذا المنطلق تم استحداث 17 مبادرة رئيسية، منها 3 مبادرات تحولية، و14 مبادرة استراتيجية، سيتم العمل من خلالها على تحقيق التحول المنشود نحو نموذج رياضي جديد متطور ومتكامل يمهد الطريق نحو الإنجازات والتميز للرياضة الإماراتية.
وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاثة توجهات استراتيجية، تتمثل في تعزيز ممارسة الرياضة وتبني الحياة النشطة في المجتمع، وتطوير قدرات المواهب الرياضية وتحقيق نجاح في رياضة النخبة الاحترافية، بالإضافة إلى دعم نمو مؤسسات القطاع الرياضي بأكمله، ويدعم تلك التوجهات ممكنان رئيسيان وهما تطوير البيئة التنظيمية والبنية التحتية لرياضة الإمارات، وتعزيز سمعة ومكانة الرياضة الإماراتية محلياً وعالمياً.
الترويج الرياضي
وتشتمل استراتيجية القطاع الرياضي 2031 على 17 مبادرة رئيسية، منها 3 مبادرات تحولية وهي ألعاب المنافسة الرياضية في قطاع التعليم، وتطوير مركزية رياضة النخبة والمستوى العالي، وإحداث تحول في الاتحادات الرياضية، إلى جانب 14 مبادرة استراتيجية كجزء من الاستراتيجية الطموحة وهي المسح الوطني للرياضة، منهجية التريبة الرياضية المدرسية المحدثة، وضع إطار لبرامج المشاركة الجماعية، اكتشاف المواهب الرياضية، تمويل الموهوبين الرياضين ورياضيي النخبة والمستوى العالي، تطوير الحياة المهنية للرياضيين، تنمية القوى العاملة في القطاع الرياضي، مواءمة القطاع عبر المجلس التنسيقي للرياضة، تطوير قانون الرياضة وقواعد السلوك للحوكمة، التحول الرقمي، تنظيم الوصول للمنشآت العامة، تطوير المنشآت الرياضية، وضع إطار للتسويق والترويج الرياضي، وضع إطار وخطة استضافة الفعاليات الرياضية المؤثرة.
وسيتم إطلاق هذه المبادرات تباعاً على ثلاث مراحل حتى عام 2031 من أجل قيادة التحول إلى مرحلة جديدة من التنمية الرياضية بدولة الإمارات، وقد عملت الهيئة العامة للرياضة بالتعاون مع مختلف الشركاء المعنيين لوضع عدد من مبادرات المرحلة الأولى من الاستراتيجية قيد التنفيذ. ومن أبرز المبادرات التي تم قطع شوط في مراحل تنفيذها:
يعتبر قانون الرياضة إحدى أهم مبادرات الاستراتيجية لتطوير الإطار التشريعي المتكامل لقطاع الرياضة في الدولة، ويتطرق القانون إلى مجالات الاحتراف في الرياضة، ورياضة أصحاب الهمم، ورفاهية الرياضيين، بالإضافة إلى سياسة العلاقات الرياضية الدولية. وخلال الفترة الماضية، تم الانتهاء بالفعل من مناقشة القانون والموافقة عليه في المجلس الوطني الاتحادي.
تم اعتماد الرياضات ذات الأولوية خلال العام الماضي حيث ضمت 5 رياضات وهي القوس والسهم، وألعاب القوى، والمبارزة، والرماية، والجودو، والتي تم اختيارها بالاستناد إلى مجموعة مدروسة من المعايير تضمنت الإمكانات الأولمبية في كل رياضة والمواهب التي تمتلكها الدولة حالياً والحقائق والإحصاءات المتعلقة بكل رياضة وتهدف هذه المبادرة إلى تعزيز تنافسية رياضة الإمارات وحضورها عالمياً.
تعد إحدى المبادرات التحولية في مجال ألعاب المنافسة الرياضية في قطاع التعليم، حيث تم إطلاق نسخة تجريبية من مشروع الألعاب المدرسية تحت إشراف اتحاد الإمارات الرياضي لمؤسسات التعليم المدرسي والجامعي خلال الشهر الماضي، وشهدت تلك النسخة نجاحاً مميزاً ومشاركة واسعة من قبل طلاب المدارس في جميع إمارات الدولة، حيث تأهل إلى منافسات المرحلة النهائية 593 طالباً وطالبة من أصل أكثر من 1500 مشارك في تصفيات المرحلة الثانية، وتنافس المشاركون في 9 رياضات مختلفة وتمكن 300 طالب وطالبة من حصد الميداليات الملونة في ختام البطولة. وسيتم الإعلان عن الدورة التالية من هذه البطولة قريباً.
خطوة إيجابية
من جانبه، أكد سعيد حارب الأمين العام لمجلس دبي الرياضي، أن الإمارات قطعت شوطاً كبيراً في شتى المجالات والقطاعات وحان الوقت كي تأخذ الرياضة دورها من خلال الاستراتيجية الوطنية لرياضة الإمارات 2031 التي اعتمدها مجلس الوزراء، حيث تعتبر الاستراتيجية خطوة إيجابية لرياضة الدولة والتي تعتمد على عملية تكاملية بين الهيئة العامة للرياضة بالتنسيق مع المجالس الرياضية في الدولة، مشيراً إلى أن الجميع يعمل من أجل هدف واحد وهو مصلحة رياضة الإمارات عبر تحقيق أفضل النتائج باسم الدولة في الاستحقاقات الخارجية والدولية وخاصة في المحافل الأولمبية.
وأضاف سعيد حارب إن المجالس الرياضية ومن بينها مجلس دبي الرياضي، ستبذل قصارى جهدها في نجاح أهداف ومبادرات الاستراتيجية الوطنية في مختلف الرياضات والتخصصات إضافة إلى المساهمة في توفير الحلول المناسبة لمواجهة التحديات أمام رياضة الإمارات.

