يطمح الشقيقان ناصر وزايد سعيد الكثيري، إلى تحقيق أرقام جديدة للدولة في الإطاحة بالمطرقة، حيث نجح ناصر (17 عاماً)، قبل أسابيع قليلة بالفعل، في تحطيم رقم ظل صامداً 19 سنة، وبفارق نحو 6 أمتار في فئة الناشئين، عندما سجل (53.73) متراً، وكان الرقم السابق (47.16) متراً، مسجلاً باسم جمال محمد علي دهقاني في 9 أبريل 2004، ويقترب شقيقه زايد (13 عاماً)، من تكرار الأمر نفسه ولكن في فئة الأشبال في الموسم المقبل، إذ تفصله 10 أمتار فقط عن رقم الدولة المسجل في هذه الفئة وقدره (43.44) متراً، وتم تسجيله في 6 مارس عام 1998، بواسطة اللاعب جاسم يعقوب يوسف.

اكتشاف الموهبة

يقول الوالد سعيد، والذي كان بطلاً للدولة في الإطاحة بالمطرقة قبل 20 عاماً: «لم أفرض على ناصر وزايد، ممارسة ألعاب القوى، وتحديداً الإطاحة بالمطرقة، إذ بدأ ناصر مشواره الرياضي باللعب في مسابقتي رمي الجلة والقرص، ولكن المدرب المواطن حسن عبد الجواد مدرب المنتخب الوطني رأى فيه موهبة أفضل في الإطاحة بالمطرقة، ليتحول إلى تلك المسابقة منذ حوالي 18 شهراً فقط، ومع هذا تألق ونجح في تحقيق رقم الدولة في فئة الناشئين».

وأضاف: «هناك ألعاب رياضية كثيرة كان يمكن لناصر وزايد ممارستها، وتحظى بالمزيد من الاهتمام الإعلامي والدعم المادي، ولكنهما فضلا ألعاب القوى، رغم الصعوبات العديدة التي تواجه تلك اللعبة، والتي من الصعب مقارنتها بالإمكانيات التي تحصل عليها ألعاب أخرى، وفي مقدمتها كرة القدم، وللأسف هناك أندية تدرس إلغاء الرياضات الفردية ومنها ألعاب القوى، لتوفير الميزانيات لمصلحة فرق كرة القدم، وهو أمر ستكون له تأثيرات سلبية على مستقبل الرياضة وصناعة البطل في الدولة».

تحديات

وتحدث سعيد الكثيري، عن الصعوبات التي تواجه ابناه في ممارسة ألعاب القوى، قائلاً: «هناك صعوبات كثيرة، ومنها قلة الدعم المالي الرياضي المواطن في ألعاب القوى، مقارنة باللاعب الأجنبي، مع فتح الباب أمام استعانة الأندية باللاعبين الأجانب والمقيمين، والذين يتم التعاقد معهم من خارج الإمارات، ويحضرون إلى الدولة فقط وقت البطولات، وهو الأمر الذي يؤثر سلباً أيضاً، على الميزانيات المخصصة لألعاب القوى، وبخلاف ذلك هناك دعم جيد من اتحاد ألعاب القوى الإماراتي، برئاسة اللواء الدكتور محمد المر، ونادي النصر، مع حرص الاتحاد على إقامة معسكرات خارجية للاعبين، ومنهم ناصر خلال العطلات الدراسية الرسمية، والتدريب مع مدرب المنتخب، إذ سينتقل ناصر، إلى الصف الـ12 في السنة المقبلة، وهو موظف دارس في هيئة ديوا والأكاديمية التابعة لها».

وأردف: «أنشأت صالة تدريب خاصة في منزلي لناصر وزايد، ولدي طموح كبير بالوصول إلى بطولة العالم ودورة الألعاب الأولمبية، وأتطلع إلى تحقيق ناصر لميدالية في بطولة آسيا للشباب المقررة في دبي العام المقبل».