رفع اهتمام ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي، لسباق القفال، من حماس المشاركين وزاد من دافعيتهم لبذل المزيد من أجل المحافظة على هذا الموروث وإيصال الرسالة جيلاً بعد جيل.

وجاءت انطلاقة الحدث عام 1991 ناجحة وموفقة من مؤسسه المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، طيب الله ثراه، حيث يمثل السباق تجسيداً لماضي الآباء والأجداد، وإحياء لذكريات قديمة وتاريخ أقربه وقع قبل عام 1963، لتبقى تلك الجذور نبراساً مضيئاً للأجيال، ومن أجل الحفاظ عليها وإحياء تلك الحقب المضيئة في تاريخ الدولة.

وقد برزت فكرة «القفال» انسجاماً وترجمة لتوجيهات القيادة الرشيدة بأهمية المحافظة على التراث وإحيائه، وخاصة التراث البحري الذي ارتبط بحياة أهل الإمارات والمنطقة، وتجسيد ذلك من خلال سباقات مختلفة تشجع الكبار والشباب والصغار على الإقبال عليها والمساهمة في إحياء التراث.

 

بصمات

ترك المغفور له الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، بصمات مضيئة في تاريخ الرياضات البحرية في دولة الإمارات بصفة عامة،، والسباقات المحلية التراثية بوجه خاص، وذلك منذ تأسيسها وبداية مسيرتها الحافلة، والتي انطلقت في السبعينيات وانتشرت بعد ذلك لتزدهر مع نهاية الثمانينيات بعد تأسيس نادي دبي الدولي للرياضات البحرية عام 1988.

وأسهم المغفور له الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، طيب الله ثراه، كثيراً في تطورها بدعمه المتواصل والسخي حتى أصبحت هذه السباقات إحدى أهم الفعاليات الرياضية في برنامج الموسم الرياضي البحري، وتستقطب عدداً كبيراً من شرائح المجتمع.

ووضع المغفور له الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، طيب الله ثراه، الكثير من الأفكار، حيث دشن عام 1991 انطلاقة أكبر وأضخم سباق تراثي بحري مع حدث القفال الذي كان البداية التي تبعها عدد من المبادرات، حيث كان النواة في التطوير عبر القوارب الشراعية المحلية 43 قدماً، والتي كانت تعرف وقتها لتشمل بعد ذلك القوارب 60 قدماً، ومن الأفكار التي تبناها النادي، وكان للمغفور له الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، طيب الله ثراه، دور في تطويرها سباقات السفن والقوارب الشراعية المحلية 60 و43 و22 قدماً وقوارب التجديف المحلية 30 قدماً، والتي احتلت المكانة الأولى من حيث الشعبية، وأصبح يمارسها الكثير من أبناء الدولة.

 

تنفيذ

وقبل 32 عاماً طرحت فكرة السباق على المسؤولين في نادي دبي الدولي للرياضات البحرية، آنذاك بدا الحماس كبيراً لتحقيق هذه الفكرة وتنفيذها على أرض الواقع، حيث قاد الفريق في تلك الفترة كل من الفريق سيف عبدالله الشعفار رئيس اللجنة المنظمة للسباقات بالنادي آنذاك، وسعيد محمد حارب الفلاحي المدير التنفيذي في النادي وقتها، وقاما بدراستها ووضعها موضع التنفيذ.

مر السباق العريق طوال ثلاثة عقود بالكثير من المحطات والمتغيرات، فعندما كشفت التجربة في البدايات عامي 1991 و1992 أن القوارب 43 قدماً أصغر وأضعف من أن تتحمل مثل هذا السباق الشاق والصعب والطويل في أمواج الخليج العربي، جرى وبتوجيهات المسؤولين الانتقال إلى السفن بنفس الحجم والقوة التي كانت عليها المحامل في الماضي، من أجل توفير الأمن والسلامة.

وشهد السباق الثالث عام 1993 ظهور فئة جديدة هي السفن الشراعية المحلية 60 قدماً للمرة الأولى والتي تنافست جنباً إلى جنب فئة القوارب الشراعية المحلية 43 قدماً بعدما تم تعميم المواصفات الجديدة للسفن، حيث شارك في السباق الأول 16 سفينة بعد إكمال بنائها من قبل الملاك والنواخذة ليصدر قرار بعدها تكون على إثره السفن هي الفئة المعتمدة في السباق اعتباراً من النسخة الرابعة عام 1994.

ويعتبر القفال تجسيداً للعيد الذي كان يعيشه الآباء والأجداد في الماضي عندما يحين موعد العودة إلى أرض الوطن بعد انتهاء رحلات الغوص، شوقاً إلى أحضان الأهل بعد غياب أربعة أشهر من الغربة كانت مفعمة بالكفاح والصراع مع البحر ومفاجآته بحثاً عن لقمة العيش.

وكانت رحلة العودة أو القفال تتم وفقاً لطقوس خاصة، فعندما يذاع بأنه قد حان وقت العودة يأخذ الجميع وضع الاستعداد للإبحار، وعندما تأتي الإشارة، وهي عبارة عن طلقة مدفع تطلق بإذن من (السردال) وهو كبير النواخذة، يسرع البحارة في رفع أشرعة سفنهم آخذين طريقهم إلى أرض الوطن، كل وفق رؤيته وتقييمه لحركة الرياح، بما يساعده على الوصول أولاً إلى الشاطئ.

وهذه الطقوس تقوم اللجنة المنظمة لسباق القفال في نادي دبي الدولي للرياضات البحرية بالمحافظة عليها، فتطلق السباق على نفس المنوال مع اختلاف وحيد وهو الاكتفاء بإطلاق إشارة دخانية يعقبها رفع العلم الأخضر إيذاناً ببدء السباق.

 

53

ويقام سباق القفال كل عام لمسافة تصل إلى 53 ميلاً بحرياً، حيث تحتاج المنافسة إلى جهد كبير من جانب اللجنة المنظمة أولاً في السيطرة والضبط والمحافظة على سلامة المشاركين، والسبب في ذلك يعود إلى اتساع حجم المساحة التي تنتشر فيها (المحامل) المشاركة.

وللسيطرة أكثر على هذا العدد الكبير، اعتمدت اللجنة المنظمة منذ عام 2008 نقطة محورية في مسار السباق هي خط النهاية الأول قبالة جزيرة القمر على بعد نحو 26 ميلاً بحرياً من جزيرة صير بونعير باتجاه شواطئ دبي لضبط مسار السباق، ولاعتماد نتائجها في حالة عدم وصول السفن إلى خط النهاية بسبب الأحوال الجوية.

وواصلت اللجنة المنظمة جهودها بالتعاون مع شركاء النجاح من الدوائر الحكومية والمؤسسات الوطنية من أجل توفير معايير الأمن والسلامة، حيث أدخلت قبل 3 مواسم أي في النسخة رقم 29 عام 2019 فكرة تركيب وإلحاق جهاز تتبع للسفن عبر الأقمار الاصطناعية والاستعانة بجهود أهل الخبرة في هذا المجال، حيث تعاقدت اللجنة المنظمة مع شركة فرنسية متخصصة.

وفي السنوات الأخيرة سجل عدد السفن المشاركة زيادة متواصلة مع الاهتمام الكبير من قيادتنا الرشيدة التي تقدم الدعم والتعاون اللافت بين نادي دبي الدولي للرياضات البحرية وشركاء النجاح من الدوائر الحكومية والمؤسسات الوطنية، حيث سيشارك في النسخة رقم 32 لسباق القفال 125 سفينة، علماً أن السباق الأول عام 1991 سجل مشاركة 53 قارباً، فيما تحتفظ النسخة رقم 29 بالرقم القياسي من حيث المشاركة بعدد 131 سفينة.

 

الجوائز:

1991-1993  3 ملايين درهم

1994-2005  4 ملايين درهم

2006 6 ملايين درهم

2007-2015 10 ملايين درهم

2018 - 2016 10 ملايين درهم + 3 سيارات

2022-2019 12 مليون درهم + 3 سيارات

2023  12 مليون درهم + 5 سيارات