ارتبط اسم اتحاد الإمارات للجوجيتسو بالنجاح والتميز، بعد تفوقه في حصد الميداليات الملونة في أكبر المحافل العالمية، وتفرده في تنظيم البطولات العالمية، مع تطوره المستمر من عام إلى آخر، حتى أصبح الاتحاد الأكثر نجاحاً وتفوقاً، ببلوغ أبطال الإمارات منصات التتويج، وحصد الذهب في المحافل العالمية.
ويعدّ محمد سالم الظاهري، نائب رئيس اتحاد الإمارات للجوجيتسو، إحدى ركائز النجاح المهمة للاتحاد خلال مشواره السابق، وكشف، في حوار خاص مع «البيان»، أسباب النجاح، مؤكداً أن دعم القيادة الرشيدة خلف النجاحات، مشيراً إلى أن طموحات جوجيتسو الإمارات بلا حدود، وأن الهدف الأسمى والأغلى للاتحاد، هو إدراج رياضة الجوجيتسو في الألعاب الأولمبية.
وتناول في الحوار، سر تميز اتحاد اللعبة، وكيفية تنظيم بطولاته المتعددة، بمشاركات واسعة من مختلف دول العالم، بين كل فترة وأخرى، خطة التوسع في الأندية والمراكز وجهود فرق العمل لتطوير اللعبة محلياً وعالمياً، مشيراً إلى مساهمة تنظيم البطولات في جعل أبوظبي موطناً للجوجيتسو، ومركزاً لصنع القرار في اللعبة، مؤكداً طموحات أبناء وبنات الإمارات، وتصميمهم على اعتلاء منصات التتويج، ليكونوا الرقم واحد دائماً.
بداية ما سر نجاحات وإنجازات الاتحاد؟
يعد دعم القيادة الرشيدة حجر الزاوية في تحقيق أي إنجاز لرياضة الإمارات عموماً، والجوجيتسو على وجه الخصوص، لأن الاتحاد يحظى بنصيب وافر من الدعم المقدر، لا سيما أن رياضة الجوجيتسو، هي إحدى الرياضات التي تضطلع بدور تنموي مهم، كونها تغرس في ممارسيها قيماً نبيلة، كالاجتهاد والتصميم والإصرار على تحقيق الهدف، وتعزز لديهم مفاهيم الولاء والانتماء، والحرص على رفع راية الوطن في كافة المحافل.
منذ تأسيس اتحاد الإمارات للجوجيتسو، بدعم وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في نوفمبر 2012، ظل الاتحاد يلعب دوراً رائداً في ترسيخ دعائم رياضة الجوجيتسو، بما يسهم في بناء مجتمع يتمتع بمستوى معرفي وثقافي عالٍ عن هذه الرياضة، وتتويج الإمارات على منصات المحافل القارية والعالمية، وفي ظل الدعم الكبير الذي يتوفر للاتحاد من القيادة الرشيدة، وأداء المنظومة لدروها على الوجه الأكمل، نجحنا في تحقيق الأهداف المرسومة.
المتابعة الدقيقة
ما أهم العوامل المساعدة في تحقيق الإنجازات؟
من أهم العوامل الاستراتيجية العلمية المدروسة التي تم اعتمادها منذ البداية، وتطويرها من فترة لأخرى، بما يتواكب مع الأهداف، ومن بعد الاستراتيجية، تأتي المتابعة الدقيقة والمبادرات الملهمة من مجلس إدارة الاتحاد، التي تسهم في اختصار الزمن، للوصول إلى الأهداف المنشودة.
ولا ننسى دور فريق العمل، وهو فريق متميز، نجح خلال الأعوام السابقة في المساهمة بتحقيق نقلة نوعية على صعيد النهوض برياضة الجوجيتسو محلياً وعالمياً، عبر توفير البيئة المثالية للاعبي ولاعبات الإمارات، بما يؤهلهم لتحقيق الإنجازات القارية والعالمية.
ولا بد من تسليط الضوء على دور الشركاء، فعلى مدى الأعوام الماضية، لعب شركاء الاتحاد الاستراتيجيون دوراً كبيراً في المساهمة بتحقيق رؤيته، وإنجاح برامجه وأنشطته وبطولاته المحلية والقارية والعالمية، والذي كان له بالغ الأثر في الوصول بأبناء وبنات الوطن إلى منصات التتويج العالمية.
كما أنه من الأهمية الإشارة إلى البنية التحتية الرياضية المتكاملة، التي تتمتع بها الإمارات على صعيد الرياضة عموماً، والجوجيتسو على وجه الخصوص، والانتشار الكبير للأندية والأكاديميات والأجهزة الفنية والتدريبية، التي تتمتع بخبرات عالمية مستفيضة في الرياضة، ساهمت في توسيع قاعدة الممارسين، وانتشار الرياضة بين الفئات المجتمعية المختلفة.
ومن العوامل المساعدة المهمة أيضاً، التي لا يمكن تجاهلها، وضوح الأهداف، وبساطة آليات التطبيق، والحرص على قياس مؤشرات الأداء أولاً بأول، للتأكد من نجاح المسار، مع الاستعانة بأفضل خبراء العالم في مجالات التدريب والتأهيل.
صنع القرار
ما دوافع الاتحاد من تنظيم أكبر عدد من البطولات حول العالم، وما سر النجاح والاحترافية؟
لعل الهدف الأساسي وراء تنظيم أكبر عدد من البطولات المحلية والعالمية، يكمن في ترسيخ مكانة الدولة والعاصمة أبوظبي، كموطن عالمي للعبة، وجعلها كما هو الحال وجهة أولى للأبطال من جميع أنحاء العالم، ومركز دولي لصنع القرار، وهي أهداف تحققت عن جدارة واستحقاق كبيرين، وما زال العمل متواصلاً في الدولة بشكل عام في استضافة أكبر البطولات، وتعمل أبوظبي باستمرار على مواصلة تفردها وتميزها في استضافة أهم وأكبر بطولات الجوجيتسو على المستويين المحلي والدولي.
ويعتبر اتحاد الإمارات للجوجيتسو، عنصراً فاعلاً ضمن هذه المنظومة المتكاملة من التميز في استضافة أبرز الأحداث، ويستلهم الاتحاد خريطة عمله من رؤية القيادة الرشيدة، التي توجه بتوفير الأرضية المناسبة لاستضافة الأحداث الرياضية الكبرى، وتأمين خدمات رياضية وفق أفضل الممارسات العالمية، واستنهاض الطاقات الوطنية، وصقل المواهب والارتقاء بقدراتها، بما يفضي إلى تحقيق التكامل في صورة المشهد الرياضي الإماراتي، ورفع علم الدولة خفاقاً في الفعاليات الرياضية الدولية، مع تعزيز القوة الناعمة للدولة خارجياً، وزيادة المردود الاقتصادي في الناتج القومي من قطاع الرياضة.
توسع
ما خطة التوسع في الأندية والمراكز؟
الأندية والأكاديميات شركاء رئيسون لاتحاد الإمارات للجوجيتسو في تطوير الرياضة، وتوسيع قاعدة الممارسين، وتأسيس منتخبات قوية قادرة على تحقيق الإنجازات في الفئات السنية المختلفة، والمؤكد أن رياضة الجوجيتسو تلقى رواجاً كبيراً بين فئات المجتمع، وأصبح للأسر والعائلات دور مؤثر في تشجيع الأبناء على احتراف الرياضة النبيلة، انطلاقاً من إيمانها بأهمية الجوجيتسو في صقل شخصية النشء، وتحمله المسؤولية.
واعتزازه وثقته بنفسه، ومن هنا، يأتي دور الأندية والأكاديميات في إيجاد البيئة الملائمة لاستقطاب الممارسين ومحبي الرياضة، الذين تتضاعف أعدادهم يوماً بعد آخر. ونحن في الاتحاد على أتم الاستعداد دائماً للتعاون مع شركائنا في توفير كل ما يسهل التحاق المواهب في البرامج التدريبية المختلفة، المصممة على أعلى المستويات.
المدارس
وماذا عن وجود الجوجيتسو في المدارس؟
بخصوص برنامج الجوجيتسو المدرسي، كان ولا يزال مسهماً فاعلاً في تعزيز انتشار الرياضة، وتوسيع قاعدة الممارسين، وهو على الدوام مثال للبرنامج الناجح، وخطة العمل المتكاملة، التي تسهم في صناعة الأبطال، والجدير بالذكر أيضاً، مواصلة برنامج الجوجيتسو المدرسي.
وبعد أكثر من عقد على انطلاقته، في تحقيق أهدافه النبيلة، المتمثلة في تشجيع التنمية الذاتية لكل طالب، وتحسين الصحة واللياقة البدنية للطلبة، وتعزيز قيم الانضباط والالتزام والعزيمة والروح الرياضية لديهم، من خلال توفير التدريب المستمر، ومن أبرز أهداف البرنامج، اكتشاف المواهب وتطويرها، لرفد المنتخب الوطني بها.
موطن الجوجيتسو
كيف ساهمت أبوظبي في تطوير الجوجيتسو عالمياً؟
تعتبر دولة الإمارات والعاصمة أبوظبي، وبشهادة العالم أجمع، موطناً عالمياً لرياضة الجوجيتسو، وأكبر مستضيف لأبرز البطولات العالمية، والوجهة الاستثنائية للأبطال من جميع أنحاء العالم، وتتميز العاصمة أبوظبي، بتنظيمها للبطولات التي تستهدف الرياضيين على اختلاف قدراتهم ومواهبهم وفئاتهم العمرية، فهناك البطولات المخصصة للمحترفين.
وتلك التي تستهدف الأطفال، وأخرى مصممة للأساتذة، ناهيك عن البطولات المخصصة للناشئين والشباب، ويتعاون اتحاد الإمارات للجوجيتسو مع الكثير من الشركاء المحليين والدوليين، الذين يملكون ذات الرؤى والأهداف في توسيع انتشار رياضة الجوجيتسو على مستوى العالم، ويعتبر الهدف الأسمى والأغلى للاتحاد، ولغيره من الاتحادات القارية والدولية، ممثلاً في إدراج رياضة الجوجيتسو في الألعاب الأولمبية.
الرقم واحد
مع تحقيق العديد من الإنجازات، هل بلغ الاتحاد قمة الطموح؟
المشوار لا يزال طويلاً، وطموحات جوجيتسو الإمارات بلا حدود، وأبناء وبنات الوطن لا يرضون إلا بالرقم واحد عالمياً، وهذا ما غرسته فينا قيادتنا الرشيدة، التي توفر لأبنائها كل مقومات النجاح، ونمتلك في الإمارات رصيداً كبيراً ومتجدداً من مواهب الجوجيتسو الحريصين على تمثيل المنتخبات، واعتلاء منصات التتويج، وماضون بكل عزم في طريق النجاح، وتحقيق كل أهدافنا المنشودة، وأن نكون الرقم واحد دائماً، لأن ذلك ما يليق بدولة الإمارات.

