كشف ناصر بن عاشور أمين السر العام لاتحاد ألعاب القوى، خلال حواره مع «البيان»، أن البداية السليمة والعودة إلى المسار الصحيح للعبة، جاءت عقب تولى مجلس إدارة الاتحاد برئاسة اللواء الدكتور محمد المر في توقيت صعب، عانت فيه «أم الألعاب» من آثار سلبية تسبب فيها فيروس كورونا، ووضع الاتحاد الجديد نصب عينيه مهمة إعادة البناء ووضع نظرة مستقبلية للعبة تؤدي إلى نجاحات ومشاركات متميزة، إضافة إلى وضع برنامج عمل إحترافي من أجل إعادة البريق إلى ألعاب القوى بكل جوانبها.

تحدث ناصر بن عاشور، عن كيفية بدء مجلس الإدارة الحالي للعمل، قائلاً: «عندما تولينا المسؤولية رسمياً بعد الانتخابات التي جرت في يوليو 2021، لم نلتفت إلى المشكلات التي تسببت في عرقلة عمل الاتحاد، ونظرنا إلى المستقبل، وزدنا من جرعات التدريب للمنتخبات، والأنشطة والمسابقات المحلية، وفق عمل فني إداري متكامل، وتطلعنا إلى كيفية زيادة قاعدة ألعاب القوى في الدولة، من خلال تفعيل وتكثيف أم الألعاب على الصعيد المجتمعي، لتكون زيادة الثقافة والوعي بأهمية ألعاب القوى، هي حجر الأساس الذي نبني عليه المستقبل».

وأضاف: «بدأنا بالفعل بزيادة المسابقات والأنشطة المحلية، ثم بدأنا في تطبيق الفكر المجتمعي من خلال تشجيع قطاعات مجتمعية على المشاركة في أنشطتنا، بهدف زيادة انتشار ألعاب القوى، وقام بالفعل راشد ناصر آل علي عضو مجلس إدارة الاتحاد رئيس لجنة العلاقات العامة والاتصال المؤسسي، بإدراج مسابقات مجتمعية خاصة في البطولات المحلية، ونبحث في الفترة المقبلة، عن سبل توفير الاحتكاك بين الإمارات والدول العربية من خلال بطولات ومعسكرات قوية».

خطة النشاط

تابع ناصر بن عاشور: «أقمنا بالفعل قبل فترة قصيرة، معسكراً خارجياً بمشاركة 28 لاعباً في جنوب أفريقيا خلال ديسمبر 2022، وضم المعسكر مجموعة كبيرة من أصحاب الأرقام المميزة، وهدفنا كان ولا يزال إيجاد صف أول وثانٍ وثالث من اللاعبين، ولذا أدخلنا مسابقات عدة للناشئين والناشئات، وأخرى خاصة بالبراعم، وشاركنا عدداً من الهيئات في ألعاب القوى، وقمنا بزيارة ناجحة عدة».

وأردف: «كما حققنا نتائج طيبة في مشاركاتنا في دورة الألعاب الخليجية، ولدينا بطولات آسيوية مقبلة نسعى لتنظيمها، وللمنافسة من خلالها على زيادة إنجازات الرياضة الإماراتية، مع تعويض تراجع المستويات لقلة الاحتكاك، وستكون معسكراتنا في المستقبل، لفئات متميزة من مسابقات وسباقات متنوعة، وفي دول مختلفة، وتتضمن تلك المعسكرات، مشاركات في بطولات قوية، لأننا نسعى لإيجاد نظام مستقر، ونتمنى من يأتي بعدنا أن يبني على ما قمنا به، مع التجديد لأنه الضامن المؤكد لنجاح ألعاب القوى».

وأوضح: «هناك أسماء كانت موجودة سابقة في ألعاب القوى، ولا تزال معنا ولكن في مجال عمل آخر، ومنهم العداء السابق عمر السالفة، والذي انتقل للعمل الإداري، ويعمل الآن مديراً إدارياً، لنحافظ على وجوده ضمن أسرة ألعاب القوى، وللاستفادة من خبراته، ولا يزال نصيب موجوداً، ويتدرب معنا، ويستعيد مستواه تدريجياً، بعد تراجع قلة التدريب التي كان يحصل عليها في الفترة الأخيرة، ونتوقع استعادته مستواه خلال الفترة المقبلة مع عودة المسابقات المحلية».

اللاعب المقيم

تحدث ناصر بن عاشور، عن مدى الاستفادة من مشاركة اللاعب المقيم في بطولات ألعاب القوى، قائلاً: «اللاعب المقيم، متواجد معنا بالفعل في مسابقاتنا المحلية، وحددنا عمر مشاركته بسن تحت 24 سنة، مع السماح للأكاديميات بالمشاركة بأي عدد من اللاعبين المقيمين، والسماح لكل نادٍ بالمشاركة بثلاثة لاعبين مقيمين في سباقات الجري، على أن يسمح للاعب الواحد، بالمشاركة في سباقين فرديين، بالإضافة إلى سباق تتابع، مع السماح أيضاً، لكل نادٍ بقيد لاعب مقيم في كل من مسابقات الرمي والوثب».

وأضاف: «مشاركة اللاعب المقيم في مسابقات الاتحاد المحلية، تساهم في رفع مستوى اللاعب المواطن، من خلال توفير الاحتكاك القوي، وكذلك مشاركة لاعبين من السعودية وسلطنة عمان، والدليل تحسن نتائج لاعبي المنتخبات الوطنية، وهو ما وضح في آخر بطولات لألعاب القوى، وهي كأس صاحب السمو نائب رئيس الدولة، وكأس صاحب السمو رئيس الدولة للجري».

ملعب القوى

تحدث ناصر بن عاشور، عن مشروع الملعب الجديد لاتحاد لألعاب القوى، قائلاً: «نسعى لتوفير أرض جديدة وبناء ملعب متخصص للاتحاد لتدريبات ومشاركات ألعاب القوى، وهو ما يمنح الفرصة أمام الجميع للتدريب في أي وقت، والمخطط سيكون بالتعاون مع الهيئات المسؤولة بالدولة، وهناك ملعب آخر في مجمع زايد بالفجيرة، وهو ملعب مغطى، وقمنا بزيارته، وتوقف العمل فيه خلال الفترة الأخيرة، بسبب الإجراءات الاحترازية لمواجهة فيروس كورونا».

وتابع: «حتى نهاية ترتيبات تجهيز وإنشاء الملعب المتخصص لاتحاد ألعاب قوى، لدينا ملاعب عدة متعاونة معنا حالياً، وكافية لتوفير كل الإمكانات لنجاح مسابقات البطولة، ونحن حريصون على تنوع أماكن استضافة بطولات الاتحاد، ودائماً ما نختار ملاعب في منطقة وسط لاستضافة المسابقات المحلية، تسهيلاً لمشاركات الأندية، ولتوفير أعلى معدلات النجاح التنظيمي».

خطة ممنهجة

أما عن جديد عمل اتحاد ألعاب القوى، قال الأمين العام للاتحاد: «نعمل على توسيع قاعدة ممارسة «أم الألعاب» في الدولة، من خلال تخفيض أعمار اللاعبين، وأصبح هناك بالفعل تجمعات للاعبين الصغار مثل البراعم والأشبال والناشئين، لأنهم مستقبل اللعبة، وهناك تجاوب كبير من الأندية، كما إنه لدينا مخطط لاستضافة عدد من البطولات الآسيوية خلال الفترة المقبلة، ومنها بطولات قارية مهمة في عامي 2023 و2024، ونعتبر ما نقوم به الآن من أعمال، تمهيداً لمن يأتي بعدنا، ونتمنى منه أن يبني على ما قمنا به، وهناك أسماء واعدة ننتظر تألقها خلال المرحلة المقبلة، وستكون تلك الأسماء أكثر وضوحاً مع نهاية عام 2023».

وأوضح: «نسعى لرد اللعبة إلى المسار، وبعد نهاية فترة عملنا يمكن أن يقيّم من هم خارج الاتحاد ما قمنا به من العمل، والمهم أن الجميع متفق على رفع علم الدولة بصرف النظر عن اختلافنا في وجهات النظر، ونحن نحظى الآن بدعم وتعاون الهيئة العامة للرياضة، وتعاونا بالفعل مع شركات لرعاية الموهوبين، والاتحاد ناجح حتى الآن في توفير الدعم المالي المطلوب».

وتابع: «كما لدينا أمل بتحقيق إنجازات آسيوية جديدة لألعاب القوى، وحريصون خلال المرحلة المقبلة، على المشاركة في العديد من المسابقات القارية والإقليمية، مع التركيز على فئات ومسابقات محددة، ودون أي تأثير سلبي على تطوير النشاط النسائي، وأعداد المشاركات، والأرقام والأزمان المحققة في المسابقات المحلية، يدعونا للتفاؤل، ونحن نعمل بالتعاون مع جميع أندية الدولة، ونختار اللاعبين بناءً على ترشيحاتهم، ونحن نعمل الآن بكل جهد، ومتفائلون بمستقبل ألعاب القوى، لأننا نعمل بطريقة ممنهجة ووفق آلية عمل واضحة، وتوزيع للمهام على جميع الأعضاء، حتى لا يتوقف العمل بغياب أي عضو».