أنتجت وكالة أنباء الإمارات (وام) فيلمها الوثائقي الرابع بعنوان «أسرار سباق الهجن» والذي يستعرض الموروث الإماراتي العريق لسباقات الهجن العربية الأصيلة أحد الأنشطة الرياضية التراثية التي تحظى باهتمام واسع على مستوى العالم.

ويقدم الفيلم الوثائقي الذي تبلغ مدته نحو 12 دقيقة ويعرض بـ 13 لغة عالمية إطلالة تاريخية وثقافية على رياضة سباق الهجن في دولة الإمارات العربية المتحدة وارتباط الإبل بالثقافة الإماراتية التي ساهمت في تشكيل الهوية الوطنية انطلاقاً من العادات والتقاليد الأصيلة والراسخة لشعب الإمارات على مر الزمن.

مكانة رائدة

ويستعرض الفيلم مكانة دولة الإمارات الرائدة عالمياً في تنظيم سباقات الهجن والتي تزخر بالعديد من الميادين والمضامير المتطورة حتى باتت عاصمة عالمية للسباقات والمهرجانات المتخصصة في هذه الرياضة العريقة التي حظيت بدعم ورعاية كبيرة من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، داخل الدولة وخارجها وسارت على نهجه القيادة الرشيدة لدولة الإمارات.

ويقدم الفيلم نموذج دولة الإمارات المتقدم عالمياً في الاهتمام بالإبل وتحقيق قفزات نوعية في مختلف المجالات المرتبطة بتربيتها في ظل التقدم الحالي للطب البيطري الذي يسمح بإجراء عمليات بالغة التعقيد رغم أحجامها الضخمة إلا أن تمريضها وتوفير الرعاية الطبية الخارجية لها تنافس أفضل مستشفيات البيطرة عالمياً لتتصدر دولة الإمارات دول الشرق الأوسط في مجال طب الإبل.

حيث تعتمد المنظمة العالمية للصحة الحيوانية المختبرات البيطرية لأبوظبي كأول مركز مرجعي متعاون لأمراض الإبل في الشرق الأوسط، كما حققت المختبرات البيطرية بجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية سبقاً عالمياً للكشف عن فيروس كورونا في الإبل في حين أطلقت «أبوظبي للزراعة» أطلس الأمراض الجراحية في الجمل وحيد السنام.

صور حية

ويسلط الفيلم الضوء على أسرار سباقات الهجن في عمق الصحراء والمختبر الذي يكشف أسرار جينات الإبل، حيث توصل لمعرفة دلالات في جينات الركض من خلال استخدام الخلايا الحية أو العظام وتمكن من تحديد سلالة الإبل وقوة أدائها في السباق في ظل الإبداع في فن التغذية لتحطيم أسطورة الكيلو متر الأخير ونصبح في عصر الإبل الممتازة.

ووثق الفيلم عبر مشاهد مثيرة من مضامير سباقات الإبل داخل الإمارات وخارجها اهتمام القيادة الرشيدة للدولة ودعمها الكبير للحفاظ على هذا الموروث التاريخي الأصيل والتوجيه بإقامة المهرجانات التي تخطت حدود الوطن لتقديم سباقات مفعمة بالطاقة والقوة مع الجوائز الكبيرة والمنافسات الشديدة المستمرة عبر عقود من الزمن.

ويظهر الفيلم من خلال صور حية من الميادين بدايات السباق قبل أن تشتد حرارة اليوم خلال تجهيز المطايا وتركيب الأجهزة المخصصة للسباق، مستعرضاً ما تحظى به الإبل من قيمة عالية على الدوام، حيث تجذب المزادات المشترين من جميع أنحاء العالم، فقد تباع ناقة سبوق بقيمة مليون دولار.