توالت ردود الأفعال الدولية الواسعة للنجاح الكبير الذي حققته انطلاقة النسخة 27 من بطولة العالم للجوجيتسو للناشئين والشباب والكبار في أبوظبي، بمشاركة 2000 لاعب ولاعبة من 70 دولة من مختلف قارات العالم، والتي تستمر منافساتها حتى الثامن من نوفمبر الجاري.

وتقام البطولة برعاية سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي رئيس مكتب أبوظبي التنفيذي، وبتنظيم الاتحاد الدولي للجوجيتسو، واستضافة اتحاد الإمارات للجوجيتسو للمرة الثالثة على التوالي في العاصمة أبوظبي.

وأكد خواكيم ثومفارت مدير عام الاتحاد الدولي للجوجيتسو، أن البطولة حققت نجاحاً كبيراً في الأيام الثلاثة الأولى على مستوى المنافسات القوية والحضور الجماهيري الكبير، والتغطيات الإعلامية الواسعة، مشيراً إلى أن الإمارات تقدم نموذجاً يحتذى به في التنظيم الاحترافي، حيث تضع معاييرها الخاصة على أي بطولة يصعب على دول أخرى توفيرها، خصوصاً أنه ليس من السهل أن تستضيف دولة واحدة بطولة عالم لثلاث فئات مختلفة هي الناشئين والشباب والكبار في وقت واحد، والأهم من ذلك أنها حولت الحدث إلى كرنفال رياضي كبير من خلال الفعاليات المصاحبة المقامة على هامشه.

وقال ثومفارت: «على هامش البطولة هناك لقاءات مستمرة بين رؤساء الاتحادات وتبادل للخبرات والتجارب الناجحة، وتبقى تجربة أبوظبي مع نشر وتطوير اللعبة واكتشاف المواهب وصناعة الأبطال وتنظيم البطولات هي الأكثر إلهاماً لكل دول العالم، وسوف يتم عقد كونغرس الاتحاد الدولي غداً على هامش بطولة العالم لمناقشة العديد من الملفات المهمة».

وعن تقييمه لمشاركة منتخب الناشئين للبنين في البطولة وإحرازه 9 ميداليات، أكد إبراهيم الحوسني مدرب المنتخب الوطني، أن المنتخب برعاية «شركة مبادلة للاستثمار» سجل أول مشاركة مونديالية له في بطولة العالم للجوجيتسو، وأن النتائج تؤكد نجاح تلك المشاركة في الوقت نفسه الذي تحقق فيه العديد من المكاسب الاستراتيجية لرسم ملامح مستقبل هذا الجيل الزاخر بالمواهب.

مؤشرات أداء

وقال الحوسني: تعتبر بطولة العالم للجوجيتسو أبرز بطولة عالمية للمنتخبات، وتعطي نتائج المشاركة مؤشرات أداء لمدى نجاح وكفاءة الخطط والاستراتيجيات الموضوعة للنهوض بهذه الفئة السنية وإعدادها للمستقبل، وأثبت اللاعبون من خلال ما حققوه من نتائج إيجابية أنهم ماضون في الطريق الصحيح، وأظهروا أعلى درجات الالتزام والانضباط وتحمل المسؤولية والرغبة الصادقة في التطور والنمو المستمر، والمضي في درب النجاحات والإنجازات.

وأشاد الحوسني برؤية الاتحاد وجهوده في الارتقاء بأداء هذه الفئة السنية والاستثمار الأمثل فيها، عبر تطبيق الخطط والبرامج التطويرية الناجحة وفقاً لأفضل الممارسات العالمية، مشيراً إلى أن فئة الناشئين تمثل العمر الأمثل لصقل الموهبة وبلوغها النضج في الأداء وترجمة تعليمات الجهاز الفني على البساط، وإتقان التجربة وتوظيف تحديات المنافسة وتحويلها إلى فرص للنجاح وقيادة دفة الإنجازات المستقبلية للوطن.

رافد استراتيجي

وقال الحوسني: الناشئون هم الرافد الاستراتيجي لفئتي الشباب والكبار، ويعتبر اتحاد الإمارات للجوجيتسو من أبرز الاتحادات الرياضية في تطوير وتخصيص بطولات لهذه الفئة تستهدف الارتقاء بقدراتهم وصقل موهبتهم ورفع جودة الأداء، وذلك من خلال العمل مع الأندية والأكاديميات التي تحرص بدورها على مواكبة رؤية وجهود الاتحاد في هذا الجانب مع التركيز على النمط الغذائي للاعبين عبر تصميم برامج التغذية الصحيحة التي تساعد اللاعبين على الالتزام بالعادات الغذائية المناسبة.

وأثنى مدرب منتخب الناشئين على الأبطال الذين حصدوا أول ميدالياتهم في مشوارهم المونديالي، مؤكداً أنهم تجاوزوا العديد من التحديات، وطوروا ثقافتهم في الرياضة، وحرصوا على الارتقاء بقدراتهم الفنية من خلال مشاهدة العديد من المقاطع المصورة الخاصة بالأبطال واستلهموا التميز والإبداع من تجربتهم، وهذا ما نتعلمه من رياضة الجوجيتسو فهي رياضة تكسبك كل يوم شيئاً جديداً. واختتم الحوسني حديثه بالقول، إن القيادة الرشيدة لدولة الإمارات توفر لأبنائها وبناتها كل مقومات التفوق والتألق لتبوؤ المركز الأول في شتى المجالات، موضحاً أن رد الجميل والوفاء لهذه القيادة يتمثل في الحرص على تمثيل الوطن وتشريفه من خلال الصعود إلى منصات التتويج.

عمل دؤوب

وأكد عمار الحمادي لاعب المنتخب الوطني للناشئين برعاية «شركة مبادلة للاستثمار» والذي حصد ذهبية وزن 50 كجم، أن الإنجازات لا تأتي بمحض الصدفة، بل هي نتاج عمل دؤوب متواصل طوال العام مع الجهاز الفني، وتقديم الكثير من التضحيات، وتحمل المسؤولية لأن تمثيل الوطن شرف لا مثيل له.

وأوضح أن هذا الإنجاز في بداية مسيرته المونديالية سيكون دافعاً له مستقبلاً في تحقيق المزيد من الألقاب للنادي والمنتخب الوطني.

وقال منصور البلوشي لاعب المنتخب الوطني للناشئين، الذي حصل على الميدالية الفضية في وزن 38 كجم، إنه يهدي هذا الإنجاز للقيادة الرشيدة ولأسرته ولشعب الإمارات ولكل المحبين الذين يقفون خلف المنتخب ويساندون اللاعبين في جميع المناسبات.

وأضاف: بذلت أقصى ما يمكن من جهد للحصول على الميدالية الذهبية، إلا أن الفضية تعتبر إنجازاً طيباً في بطولة العالم التي تجمع نخبة الأبطال والمواهب من جميع الدول والقارات. سنمضي قدماً بعد البطولة ونركز على أهدافنا المستقبلية ونستفيد من هذه التجربة في تطوير أدائنا وتعزيز حظوظنا في قادم البطولات.