نظمت مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم، بمقرها بطولة الألعاب الشعبية الأولى لأصحاب الهمم تحت شعار «من الماضي والحاضر نصنع المستقبل» وذلك بالتعاون مع هيئة الرعاية الأسرية، ونادي تراث الإمارات، واستهدفت البطولة الطلاب منتسبي المؤسسة من مختلف فئات أصحاب الهمم، بهدف تسليط الضوء على عناصر التراث الشعبي، باحتسابه الهوية الأساسية للمجتمعات، وحلقة وصل بين الماضي والحاضر، وتوعية الطلاب للحفاظ على التراث وإحياء الألعاب الشعبية وربطها بالحياة العصرية والتقليل من أخطار الألعاب الإلكترونية.

 تضمنت البطولة سلسلة من الألعاب الشعبية جرى التنافس فيها بين مختلف فئات أصحاب الهمم من ذوي الإعاقات الذهنية والبصرية والسمعية والتوحد، منها ألعاب الحجلة، والكيرم، والعربانية، والصقية، والتيلة، وشد الحبل، كما أقيم ركن السبع، وركن للصقور من تقديم نادي تراث الإمارات، وركن لإعداد الفوالة من الموروثات الشعبية إضافة إلى جلسة تراثية لصناعة الأشغال اليدوية من تقديم هيئة الرعاية الأسرية.

 وأكد عبدالله عبدالعالي الحميدان الأمين العام لمؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم أن الهدف من تنظيم البطولة المرة الأولى رغبة المؤسسة في التشجيع على العودة لإحياء وممارسة هذه الألعاب مرة أخرى، ولا سيما في ظل الانتشار المخيف للألعاب الإلكترونية التي تعزل الأطفال بعيداً عن التعامل مع المجتمع المحيط، بعكس الألعاب الشعبية، التي تُبنى على أساس مهارات حركية وعقلية تزيد من قدرات الأطفال وتطور من ذكائهم، وكذلك تمنحهم الفرصة للتعامل والاحتكاك بأقرانهم في تشارك هذه الألعاب، التي تكون ألعاباً جماعية في الغالب.

 وأضاف: توجد العديد من الفوائد لإحياء ممارسة الألعاب الشعبية ومن أهمها أنها تذكرنا بجذورنا لارتباطها بثقافتنا وتراثنا، إذ تُشكّل الألعاب الشعبية القديمة في الإمارات جزءاً كبيراً من ذكريات الطفولة لكل من عاش في دولة الإمارات في سنواته الأولى، كما أنها تعزز فينا روح المشاركة واللعب الجماعي، ولا يمكننا حصر أنواع الألعاب الشعبية في الإمارات والمشهورة على مستوى الدولة، ففي كل عام بل في كل يوم كان الأطفال يبتكرون ألعاباً جديدة، لتكون في ما بعد جزءاً من عادات وتقاليد الإمارات.

 وأعرب عبدالله الحميدان عن أمنياته أن تسهم المؤسسة بجزء بسيط في إحياء ممارسة أبنائنا وبناتنا وخاصة من أصحاب الهمم للألعاب الشعبية التي تُطور المهارات الشخصية والاجتماعية عند الأطفال لأنها تشجع الناس بسهولة على التفاعل، وتعمل على تحسين الصحة البدنية نظراً لاحتوائها على قدر كبير من النشاط البدني، إضافة إلى أنها تطور اللغة الأم ويظهر هذا في شكل الأغاني التي يتم ترديدها، وتقوي الروابط الاجتماعية والعائلية وتشجع الأفراد على التعامل مع الأصدقاء والعائلة بغض النظر عن العمر أو الخبرة.