محمد بن سليّم يقود جهود التغيير في رياضة المحركات

ت + ت - الحجم الطبيعي

تشهد رياضة المحركات تزايداً غير مسبوق في شعبيتها خلال السنوات الأخيرة، على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية، كما ساعد التوسع والتنويع في السباقات، والابتكارات في تصاميم السيارات في زيادة شعبية الرياضة. 

وتشير دراسة تم تنفيذها بتكليف من الاتحاد الدولي للسيارات، الهيئة الحاكمة لرياضة السيارات العالمية، إلى أن القيمة السوقية السنوية للسلع والخدمات التي تنتجها صناعة رياضة السيارات بلغت نحو 66.9 مليار يورو في السنوات الأخيرة. كما توفر هذه الصناعة 1.5 مليون وظيفة مدفوعة الأجر في مختلف أنحاء العالم، دون احتساب 2.7 مليون مشارك فعلي في فعاليات رياضة السيارات. 

أما الأمر الذي قد لا يعرفه الكثيرون هو أن محمد بن سليّم يقود مستقبل هذه الرياضة العريقة، حيث يعتبر ابن الإمارات أول رئيس غير أوروبي للاتحاد الدولي للسيارات منذ تأسيسه قبل 118 عاماً، في شهادة واضحة على تنامي انتشار وعالمية هذه الرياضة.

ومنذ انتخابه لرئاسته قبل أقل من عام، استطاع بن سليّم أن يترك بصمته الإيجابية الواضحة على الاتحاد الدولي للسيارات. ولا يعكس الشغف الكبير برياضة المحركات المسيرة الرياضية المميزة لسائق الراليات الإماراتي السابق وحسب، بل يرسم كذلك ملامح مستقبل مشرق لرياضة المحركات العالمية.

وأسهم بن سليّم بشكل كبير في تعزيز انتشار رياضة السيارات في الإمارات وعلى امتداد منطقة الشرق الأوسط. 

ترويج

وحرص بن سليّم على مدار سنوات مسيرته على الترويج للرياضة، ورغم مرور أقل من عام على ولايته على رأس الاتحاد، إلا أن هذه الفترة الوجيزة شهدت تطورات تاريخية مهمة. فمنذ بداية توليه مسؤولياته، تعهد بن سليّم بمضاعفة المشاركة في رياضة السيارات على المستوى العالمي، كما دعا إلى تعزيز التنوع والشمول في عالم رياضة السيارات، وعمل على تشجيع التنقل المستدام ضمن حلبات السباق وخارجها.

وخلال فترة وجيزة أجرى عدداً من التغييرات الهيكلية، ومن بينها تعيين أول رئيس تنفيذي للاتحاد الدولي للسيارات وأول مدير للمساواة والتنوع والشمول.

وقد أعرب رئيس الاتحاد مراراً عن تشجيعه لمشاركة النساء في رياضة السيارات، وهو يواصل بذل الجهود على هذا الصعيد من خلال برنامج «فتيات على المضمار: نجمات صاعدات»، أو من خلال توظيف النساء في مختلف إدارات الاتحاد الدولي للسيارات.

وفي هذا السياق يقول بن سليّم: «يلتزم الاتحاد الدولي للسيارات بإتاحة فرص أكبر للمرأة في هذه الرياضة، وأعمل مع ستيفانو دومينيكالي، الرئيس التنفيذي لمجموعة الفورمولا 1 على تحسين وتعزيز مشاركة المرأة في هذه الرياضة. ولطالما تركت النساء بصمة خاصة في رياضة السيارات سواء داخل حلبة السباق أو خارجها، ونحن عازمون على المضي قدماً في دعم هذه التوجهات في المستقبل».

استدامة

ومن بين التغييرات الأخرى التي شهدها الاتحاد، يأتي تبني نهج جديد داعم للتكنولوجيا والاستدامة. ويرى بن سليّم بأن الأبحاث العلمية تؤدي دوراً أساسياً في رياضة السيارات ومجالات التنقل. ولهذا، أعلن الاتحاد مؤخراً عن لوائح جديدة تفرض استخدام مصادر طاقة مستدامة في جميع بطولات الاتحاد بحلول عام 2026. كما يمضي الاتحاد الدولي للسيارات لتبني استراتيجية بيئية تهدف إلى تحقيقه صافي كربون صفري بحلول عام 2030.

وعن ذلك، يقول بن سليّم: «يتوافق اعتماد تكنولوجيا متقدمة في وحدة الطاقة بالإضافة إلى استخدام وقود اصطناعي مستدام مع هدفنا المتمثل في تحقيق مزايا إضافية لمستخدمي السيارات، ويمكننا من الوصول إلى صافي كربون صفري بحلول عام 2030».

ولتحقيق هذه الأهداف والمشاريع الطموحة، كان صيف العام الحالي مليئاً بالأنشطة والفعاليات بالنسبة لرئيس الاتحاد، حيت توجه إلى كولومبيا لحضور المؤتمر الأمريكي للاتحاد لعام 2022 لمناقشة بعض القضايا مثل العمل المناخي والسلامة على الطرق والشمول. كما حضر سباق جائزة لندن للفورمولا إي، والتقى مع الرئيس التنفيذي للفورمولا إي، بهدف بحث جهود تعزيز التنقل النظيف وتشجيع صناعة السيارات على التطوير والاستثمار في السيارات الكهربائية.

وناقش بن سليّم خلال سباق جائزة المجر الكبرى للفورمولا 1 مجموعة واسعة من القضايا الرئيسية مع سائقين ومدراء الفرق والفرق الفنية في الاتحاد الدولي للسيارات، مع التركيز على موضوع تعزيز سلامة السائقين. كما رحب من بلجيكا بانضمام شركة أودي إلى سباقات الفورمولا 1 اعتباراً من عام 2026 كشركة مصنعة لوحدات الطاقة. كما يعتزم الاتحاد الدولي للسيارات بقيادة بن سلّيم الإعلان قريباً عن أول منحة دراسية في مجال هندسة رياضة السيارات في مبادرة ترمي إلى تجاوز الصعوبات المالية وتطوير المواهب وتعزيز شمول الرياضة. 

جوائز

إلى ذلك، أطلق رئيس الاتحاد الدولي للسيارات ثلاث جوائز جديدة لتكريم الأندية الأعضاء التي تلتزم بإحداث تغيير إيجابي في الاتحاد الدولي للسيارات والمجتمع ككل. وتتضمن هذه الجوائز، جائزة رئيس الاتحاد الدولي للسيارات للعمل المناخي، وجائزة رئيس الاتحاد الدولي للسيارات للسلامة على الطرق، وجائزة رئيس الاتحاد الدولي للسيارات للمساواة والتنوع والشمول. وتسعى هذه الجوائز إلى تعزيز الوعي العام، وتسليط الضوء على الحلول الناجعة للقضايا الراهنة، وتحفيز إطلاق مبادرات أخرى.

طباعة Email