في ظل دعم قيادة الدولة الرشيدة تفتحت للمرأة الإماراتية آفاق، مكنتها من ارتياد مختلف المجالات، بما في ذلك الرياضة، فاستطاعت أن تكون عضو مجلس إدارة ورئيسة اتحاد ومدربة وإدارية وفنية، وغيرها من الوظائف في قطاع الرياضة، وهذا دليل على النهضة، التي تعيشها رياضة المرأة في الإمارات، في مختلف الصعد، بعد وصول الكثير من المؤسسات الرياضية إلى مستويات عالمية من الكفاءة والمهارة والقدرة، والتخطيط الاستراتيجي لمستقبل رياضة المرأة.

الإماراتية أسماء سعيد أحمد خذيل، التي أكدت أن ابنة الإمارات قادرة على تولي مسؤولية الاتحادات الرياضية، واحدة من النسوة اللائي اقتحمن عالم الرياضة، يدفعها إصرارها وثقتها بإمكاناتها وقدرتها على تحقيق الإضافة النوعية في هذا العالم، الذي كان إلى وقت قريب يقتصر على الرجال دون النساء، وخصوصاً في منطقة الشرق الأوسط، ومضت تشق طريقها حتى أصبحت أول امرأة إماراتية يتم تعيينها في مجلس إدارة نادي العين، منذ تأسيسه في 1968، فكيف تأتى لها ذلك؟ وما قصة اقتحامها المجال الرياضي من بابه الوسيع؟

بداية الشغف

تقول أسماء خذيل: بدأت ميولي وشغفي بالمجال الرياضي، منذ اكتشافي مواهب رياضية متميزة واستثنائية للاعبات في مختلف المراحل السنية، وفي التعليم العالي فقمت جاهدة بدعم تلك المواهب، وتشجيعها على الحصول على الصدارة في مختلف الميادين الرياضية، بالإضافة إلى أن مهارات البحث العلمي، التي اكتسبتها في شهادتي الماجستير والدكتوراه ساعدتني على تأسيس مركز للبحوث العلمية، وكان من ضمنها قيامي ببحث علمي لدعم الرياضة النسائية من عمر 9 سنوات وحتى عمر 22 سنة في الرياضات النسائية الأكثر شعبية، وما العوامل المساعدة والمُعيقة والتوصيات، ما أدى إلى ترشيحي من العضو المنتدب وأعضاء مجلس إدارة نادي العين للألعاب الرياضية، للمشاركة في المجال الرياضي النسائي، للإسهام في تطوير الرياضة النسائية، من خلال حصولي على عضوية مجلس إدارة نادي العين للألعاب الرياضية، ومن هنا يسعدني أن أشكر سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات».

المرأة قادرة

تعليقاً على تولي المرأة الإماراتية العديد من المناصب الرياضية قالت: مع التطور الكبير الذي تعاصره رياضة المرأة في الإمارات شهدت بداية العام الحالي 2022 نماذج عديدة، أثبتت المرأة الإماراتية جدارتها فيها في أهم المناصب الرياضية المختلفة، ما جعلها قادرة على تولي مسؤولية الاتحادات الرياضية، والمشاركة في مناصب رياضية قيادية مختلفة في الأكاديميات والأندية الرياضية، ومثال على ذلك النجاح في إسناد رئاسة ثلاثة اتحادات رياضية إلى العنصر النسائي أثبتت فيها قدرتها على قيادة الكيانات الرياضية بنجاح، وكما صرح معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي رئيس الهيئة العامة للرياضة، النائب الأول لرئيس اللجنة الأولمبية الوطنية بقوله: إن المرأة الإماراتية شريك فاعل في مسيرة التنمية الرياضية، وواجبنا تمكينها وإعطاؤها الفرصة.

نصيحة

وعن النصيحة التي يمكن أن تقدمها للمرأة الإماراتية والعربية الرياضية حتى تنهض بدورها في المجتمع، وتحقق مزيداً من المكتسبات والإنجازات، أوضحت: نصيحتي للمرأة الإماراتية والعربية الرياضية حتى تنهض بدورها في المجتمع، وتحقق مزيداً من المكتسبات والإنجازات أن تواصل بإصرار ومثابرة تطوير مهاراتها باستمرار، والاطلاع على الممارسات والمكتسبات العالمية في سلك الرياضة النسائية، والسعي للحصول على الصدارة في مجالات الرياضة النسائية، والاطلاع على نتائج الاستطلاعات والدراسات العلمية، التي تدعم الرياضة النسائية، وعلى صعيد تحقيق الإنجازات، قدمت المرأة الإماراتية والعربية نماذج متميزة، تستحق الثناء والتقدير للعديد من البطولات في الرياضات النسائية المحلية والدولية، إذ نجحت المرأة العربية والإماراتية في فرض تميزها وجدارتها في العديد من المحافل الخارجية في الكثير من الرياضات، وتأهلت إلى منصات التتويج، ورفعت علم الإمارات، وعلم دولتها العربية عالياً.

تشجيع

كما أكدت أسماء خذيل أنها تشجع المرأة الإماراتية على الإسهام والانضمام إلى المجال الرياضي، وذلك لما يحتويه المجال من متعة وبيئة عمل إيجابية، تسودها روح المحبة والمودة، كما أن التحديات محدودة جداً ولا تذكر، ويمكن التعامل معها مقارنة بغيرها من القطاعات، كما أوجه رسالة للمرأة الرياضية أن تنتهز الفرص والدعم، الذي وفرته لها القيادة الرشيدة من أكاديميات وأندية ومراكز وبطولات ومهرجانات رياضية، وأن تسعى كل منهن إلى تطوير مهاراتها الرياضية والسير على نهج صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بالتأكيد أن الرياضة قبل أن تكون تنافساً وألقاباً وتحدياً هي ميدان للتواصل والتعارف، وتهذيب النفس وصقل المهارات وإعلاء القيم والأخلاق.

توجيهات

وعما كانت تتوقع أن تحقق المرأة الإماراتية إنجازات رياضية في المستقبل أوضحت: بفضل توجيهات القيادة الرشيدة تتوجه المرأة الإماراتية إلى تحقيق إنجازات رياضية استثنائية في المستقبل، من خلال التخطيط للاستعداد للخمسين، لتعزيز دور المرأة في قطاع الرياضة عن طريق العديد من الجهات والمؤسسات الإماراتية المهتمة بهذا الشأن، وكان لها الدور الأكبر في إحداث النقلة النوعية في رياضة المرأة، إذ تأتي في مقدمتها أكاديمية فاطمة بنت مبارك للرياضة النسائية، التي أسست في أكتوبر 2010، وتترأس مجلس إدارتها الشيخة فاطمة بنت هزاع بن زايد آل نهيان، واستطاعت الأكاديمية النجاح في تكريس جهودها لنشر وتيسير ممارسة الرياضة النسائية في الإمارات، ونظمت المئات من البطولات الرياضية في مختلف الرياضات النسائية.