أكد محمد بن سليم، رئيس الاتحاد الدولي للسيارات (فيا)، وضوح موقفه فيما يتعلق بصحة وسلامة سائقي الفورمولا 1، وأنه يعتبر جزءاً لا يتجزأ من رؤية الاتحاد لمستقبل رياضة السيارات، موضحاً أن إجراءات حاسمة سيتم اتخاذها لدعم هذا التوجه.
وتأتي هذه التصريحات قبيل إعلان سباق الجائزة الكبرى في بلجيكا، والذي سينطلق نهاية الأسبوع المقبل، مع اتخاذ تدابير جديدة تهدف للحد من تأثير الارتداد الديناميكي الهوائي لسيارات الفورمولا 1، «بوربويزنغ»، على السائقين.
وكان بن سليم قد وجه باتخاذ تعديلات فنية لقياس ومراقبة تأثير الارتدادات الديناميكية الهوائية على السائقين، وذلك بعد مشاورات مكثفة مع فرق الفورمولا 1 والسائقين والفرق الفنية والطبية التابعة للاتحاد الدولي للسيارات.
وأشادت وسائل الإعلام الدولية بحرفية بن سليم وجديته في ضمان صحة وسلامة السائقين، خصوصاً بعد القرار الذي أصدره في وقت سابق من الموسم بمنع السائقين من ارتداء المجوهرات أثناء مشاركتهم في السباقات، بهدف حمايتهم في حالة وقوع حادث.
جهود
وقال بن سليم: «يأتي هذا القرار في إطار الجهود التي نبذلها في الاتحاد الدولي للسيارات لضمان صحة وسلامة سائقي الفورمولا 1، وللارتقاء بمستقبل رياضة السيارات بشكل عام. حيث يقع على عاتقنا اتخاذ القرارات التي تصب في مصلحة الرياضة، وسأعمل عن قرب مع كل الأطراف المعنية لإشراكهم وضمان مساهمتهم في كل القرارات المهمة». وتابع بن سليم: «لن أتراجع عن أية قضية مهمة ومؤثرة. سأدرس القضايا بجدية وسأناقشها مع فريقي، وسأعمل جاهداً على اتخاذ القرارات الصحيحة وأدعمها بإجراءات حاسمة».
ووضع بن سليم، استراتيجية شاملة تهدف إلى مضاعفة المشاركة العالمية في رياضة السيارات في غضون أربع سنوات، وقد حازت قراراته على استحسان صحافيي الفورمولا 1 على وجه الخصوص.
ويطمح بن سليم إلى تطوير رياضات السيارات الإقليمية وتعزيز قاعدتها الشعبية والجماهيرية، وتنويع المبادرات الخاصة بالرياضة، بما يضمن الارتقاء ببطولات الاتحاد الدولي للسيارات. إلا أن هذه الطموحات لا تخلو من التحديات.
تحذير
ويتصدى بن سليم للتحديات التي يواجهها بقناعة راسخة. وبعد 100 يوم من استلام منصبه، كتب بن سليم إلى رؤساء الأندية الأعضاء موضحاً أن الخسائر التشغيلية ستطغى على موارد الاتحاد الدولي للسيارات في السنوات الخمس المقبلة إذا ما استمر الوضع على ما هو عليه.
شوط كبير
قال بن سليم: «علينا اتخاذ قرارات حاسمة بشأن الطريقة التي يتم بها تنظيم وعمل الاتحاد، كما يتوجب علينا أن نوحد جهودنا ونقف يداً بيد لتطوير رياضة السيارات ودفعها للأمام. أمامنا شوط كبير لنقطعه، وجهودنا هذه لن تكون لتعزيز الرياضة في الوقت الحاضر فحسب، بل ستمهد الطريق للأجيال القادمة».
