باتت العداءة المصرية، بسنت حميدة (26 عاماً)، حديث الشارع الرياضي العربي، بعد أن حققت إنجازاً غير مسبوق في دورة ألعاب البحر المتوسط، في نسختها التاسعة عشرة، التي أقيمت في مدينة «وهران» الجزائرية، خلال الفترة من 25 يونيو الماضي، وحتى 6 يوليو الجاري، وحصدت البطلة المصرية ميداليتين ذهبيتين، الأولى في سباق 100 متر عدو بزمن قدره 11.10 ثانية، والميدالية الثانية في سباق 200 متر عدو بزمن قدره 22.47 ثانية.
وكتبت «بسنت» التاريخ بعد أن حققت رقمين قياسيين جديدين في سباقي 100 و200 متر عدو، ما جعل الجماهير المصرية تطلق عليها لقب «أسرع بنت في مصر»، وحرص الكثيرون على استقبالها في مطار القاهرة، عند عودتها إلى بلادها، الاثنين، على رأسهم الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة المصري، وتم تجهيز احتفال خاص للعداءة المصرية، حيث استقلت حافلة مكشوفة، جابت بها شوارع القاهرة وسط تحية الجماهير.
ولأن «المنح تولد من رحم المحن» فقد جاء هذا الإنجاز ليكون بمثابة تعويض لـ «بسنت» عن غيابها عن دورة الألعاب الأولمبية الماضية «طوكيو 2020»، حيث تعرضت لإصابة بمزق في العضلة الخلفية، وتم عرضها على اللجنة الطبية، وخضعت للأشعة المقطعية التي أثبتت إصابتها لتغيب عن البطولة التي طالما انتظرتها طويلاً.
ولم تزدها تلك المحنة إلا إصراراً، ولم تستسلم بل بعد تأهيلها وشفائها بدأت المشاركة تدريجياً في البطولات التالية، مثل بطولة العالم، وبطولة التشيك الدولية، وفى يونيو الماضي تعرضت للإصابة مجدداً بمزق في العضلة الضامة، وهو ما جعلها تنسحب من البطولة الأفريقية.
وعقب تتويجها بالميدالية الذهبية في سباق 200 متر عدو، قالت: «كنت سأخوض بطولة أفريقيا لألعاب القوى قبل دورة البحر المتوسط، لكن الإصابة منعتني من السفر، خضعت للعلاج وعمليات التأهيل البدني قبل الدورة، كي أستطيع المشاركة».
وتابعت: «خلال فترة إصابتي لم أكن متزنة من الناحية النفسية، ومررت بمراحل اكتئاب، لكن زوجي هو من دعمني، حيث كنا نسافر بين الإسكندرية والقاهرة بشكل يومي للعلاج، وعندما رأيت دموعه بعد التتويج تذكرت دموعه عند إصابتي».
وأضافت: «مدربي وزوجي محمد عباس تعب وصبر معي، وهو صاحب الفضل فيما وصلت إليه، والميدالية هدية منه لي وهدية مني له».
واعترفت بسنت حميدة: «تلقيت دعماً هائلاً من الشعب الجزائري في دورة ألعاب البحر المتوسط، شاركت في بطولات كثيرة، لكني لأول مرة أتلقى هذا الدعم الجماهيري الهائل». واختتمت تصريحاتها بالقول: «هدفي الفترة المقبلة هو حصد ميدالية أولمبية في باريس 2024، وسأبذل كل ما في وسعي من أجل تحقيق هذا الحلم».
وحرص عدد كبير من نجوم مصر على تقديم التهنئة إلى بسنت حميدة المولودة في مدينة الإسكندرية الساحلية، وتعمل معيدة في كلية الهندسة، حيث نشرت المطربة أنغام صورة بسنت، عبر حسابها الرسمي على «تويتر»، وعلقت: «بسنت حميدة مبروك علينا ذهبية 100 متر عدو دورة ألعاب البحر المتوسط، مبروك يا مصر بناتك تفرح القلب تحيا مصر».
فيما نشر الفنان خالد النبوي «تغريدة» على «تويتر» قال فيها: «صباح النور على بسنت حميدة بنت مصر التي رفعت اسمها وعلمها مرتين في دورة البحر المتوسط لألعاب القوى».
