فرضت مدرسة أوروبا الشرقيّة نفسها في دوري أدنوك للمحترفين باحتلالها المركز الأول في عدد المدربين المنتمين إليها في الموسم الجديد بواقع 6 مدربين هم: الثلاثي الصربي غوران توفيجدزيتش مدرب عجمان المستمر من الموسم الماضي، ونيبوشا فيشنفيتش (54 عاماً) مدرّب الظفرة الجديد، وزوران بوبوفيتش مدرب دبا الفجيرة، والأوكراني سيرجي ريبروف مدرب العين بطل الدوري، والروماني أولاريو كوزمين مدرب الشارقة، ومواطنه دانييل إيسايلا مدرب بني ياس.

ومقابل الصعود الصاروخي في بورصة مدربي أوروبا الشرقية والمدرسة الأوروبية بشكل عام التي وصل عدد مدربيها إلى 10 حالياً بواقع 6 من الشرق و4 من الغرب (هولندا والبرتغال وألمانيا) هناك تراجع واضح في اعتماد أنديتنا على المدرسة اللاتينية التي لا يتواجد منها أي مدرب في قائمة الموسم الجديد حتى الآن، عكس الموسم الماضي الذي شهد 6 أسماء هم البرازيلي كايو زاناردي والأرجنتيني كالديرون (خورفكان) والبرازيلي أودير هيلمان (الوصل) والأرجنتيني رامون دياز في النصر والأوروغوياني خورخي دا سيلفا مدرب اتحاد كلباء، والبرازيلي روجيرو ميكالي مدرب الظفرة.

8 جنسيات 

وتفصيلاً، ينتمي مدربو دوري أدنوك للمحترفين في الموسم الجديد إلى 8 جنسيات من مدارس تدريبية مختلفة، والرقم مرشح للزيادة مع انتهاء الوصل والبطائح من إجراءات التعاقد مع مدربيهما الجديدين في الفترة المقبلة، وتضم قائمة الجنسيات الإمارات، البرتغال، ألمانيا، هولندا، أوكرانيا، رومانيا، صربيا، وإيران. 

ولا تتفوق مدرسة أوروبا الشرقية على مستوى عدد المدربين فقط، فهي تتصدر أيضاً في عدد ألقاب الدوري منذ تطبيق الاحتراف حتى الموسم الأخير، فقد حصد مدربو هذه المدرسة 8 ألقاب من بين 14 لقباً متاحاً منها رباعية تحمل توقيع الروماني أولاريو كوزمين صاحب لقبين مع العين (2012 و2013) ومثلهما مع شباب الأهلي (2014 و2016).

ولا يقتصر نجاح كوزمين على الدوري الإماراتي، حيث كانت له بصمة كبيرة على أندية المنطقة العربية في آسيا، بإحرازه لقب الدوري السعودي مع الهلال موسم 2007 -2008 وكأس ولي العهد مرتين، وكأس نجوم قطر مع السد، ولامس المجد الآسيوي عام 2015 عندما حصل على المركز الثاني في دوري أبطال آسيا مع شباب الأهلي.

وتضم قائمة مدربي أوروبا الشرقية المتألقين في دوري المحترفين الكرواتي زلاتكو داليتش الذي قاد العين للقب الدوري (2015)، ومواطنه زوران ماميتش بطل الدوري مع العين (2018)، والتشيكي إيفان هاشيك بطل الدوري مع شباب الأهلي (2009)، في المقابل نجد لقباً واحداً لأمريكا اللاتينية حققه البرازيلي آبل براغا مع الجزيرة في 2011.

تراجع لاتيني

وأكد المحلل الفني خالد عبيد أن هناك تفوقاً واضحاً لمدربي أوروبا الشرقية في الدوري الإماراتي منذ تطبيق الاحتراف عكس المدرسة اللاتينية التي تراجعت كثيراً عما كانت عليه في الثمانينات والتسعينات، مشيراً إلى أن الفكر التدريبي لأوروبا الشرقية متطور ويعتمد على التوازن في اللعب وتحقيق الانسجام في الفريق وفرض الانضباط قبل البحث عن النتائج، كما أنه يركز على التدريبات المركبة، ويتميز بالهدوء والنفس الطويل في المنافسة وبناء الثقة والتواضع في التعامل مع اللاعبين، وأضاف: يعرف مدربو هذه المدرسة كيفية التعامل مع بطولات الدوري التي تتميز بطول النفس مثل عدائي الماراثون، ومن يبحث عن لقب الدوري من الأفضل أن يأتي بهذه النوعية من المدربين.

وأوضح خالد عبيد أن مدربي أوروبا الشرقية حققوا نجاحات في أغلب الدوريات الخليجية مثل الكويت والسعودية؛ لأنهم يركزون على تطوير الأداء الجماعي وفهم شخصية اللاعب وطريقة تفكيره وتحفيزه لتقديم أفضل ما عنده، حتى إنهم يختلفون عن غيرهم من ناحية التدريبات، مشيراً إلى أن تفوقهم في حصد 8 ألقاب من بين 14 في دوري أدنوك للمحترفين لم يأت صدفة، بل نتيجة لعمل احترافي كبير.

افتقاد التطوير

وصرح خالد عبيد أن تراجع مدربي المدرسة اللاتينية فرض نفسه على أنديتنا؛ لأنها لم تشهد تطويراً في أساليب التدريب عكس ما تشهده المدرسة الأوروبية في الوقت الحالي، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن المدربين اللاتينيين يهتمون بالمسائل المادية أكثر من أي شيء آخر.

وأثنى خالد عبيد على خصال المدرب الروماني كوزمين، واعتبره أحد أفضل المدربين في تاريخ دوري أدنوك، نظراً لحرفيته العالية ونتائجه الجيدة مع العين وشباب الأهلي وحالياً مع الشارقة، وتابع: نجح كوزمين في تغيير فريق الشارقة 180 درجة وسيكون أحد أبرز المنافسين على اللقب في الموسم الجديد.