ثالث دورة 2022 «مقبول» في ظل تداعيات «كورونا»

رياضة الإمارات.. نجاح ينتظر المزيد في «الخليجياد»

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

خرجت رياضة الإمارات من منافسات دورة الألعاب الخليجية الثالثة في الكويت 2022، بحصاد يرقى إلى مرتبة «النجاح»، والذي ينتظر المزيد من الحلول والمعالجات كي يكون «نجاحاً باهراً»، وذلك استناداً إلى نتائج الألعاب الـ 14 التي مثلت الدولة في «الخليجياد»، لا سيما تلك الألعاب التي حصد نجومها الذهب بجدارة، الجودو والسلة والدراجات والقوى والرماية والسباحة والهوكي، رغم تفاوت رؤى وتصورات الشارع الرياضي الإماراتي حول مجمل تلك المحصلة في ظل عدم اعتراف أي من الاتحادات الدولية بنتائج تلك الدورة.

ووفقاً للأرقام الرسمية، فإن حصول رياضة الإمارات على المركز الثالث في لائحة الترتيب النهائي لـ «الخليجياد» الثالثة في الكويت 2022، وبرصيد 50 ميدالية متنوعة، يعتبر «مقبولاً» في ظل ظروف ومعطيات وإفرازات مرحلة الإعداد، والتي خيم عليها الانتشار العالمي لوباء «كورونا»، وما نتج عن ذلك من أسباب حالت دون تجهيز منتخبات الإمارات بالصورة المثلى.

أفضل نتيجة

ورغم أن رياضة الإمارات، قد حققت أفضل نتيجة لها في تاريخ مشاركاتها في دورات الألعاب الخليجية، بحصولها على وصافة «الخليجياد» الثانية في السعودية 2015، وبـ 73 ميدالية متنوعة، إلا أنه يمكن النظر إلى الحصول على ثالث «الخليجياد» الثالثة في الكويت 2022، وبـ 50 ميدالية، على أنه «نجاح»، وفقاً للظروف، ومقارنة مع نيل المركز الرابع في لائحة الترتيب النهائي لـ «الخليجياد» الأولى في البحرين 2011، وبرصيد 21 ميدالية متنوعة.

أكثر شمولية

وحتى تكون النظرة أكثر شمولية إلى محصلة رياضة الإمارات في «الخليجياد» الثالثة في الكويت، فإن الواقعية تقتضي العودة إلى طبيعة أحوال وظروف ومستوى إعداد وتجهيز منتخبات الإمارات إلى تلك الدورة، وما حجم جاهزية المنتخبات الوطنية للدخول بقوة في معمعة المنافسات على الميداليات الذهبية والمراكز الأولى حصراً، وبما يقود إلى «استنتاج» وقوف أسباب «واقعية» وراء عدم ظهور «بعض» الألعاب بالصورة المطلوبة في «الخليجياد» الثالثة في الكويت.وبعد اتضاح صورة وحقيقة المشاركة في «الخليجياد» الثالثة في الكويت، بات القيام بوقفة جادة، ليكتمل مشهد «النجاح» في المشاركات الخارجية المقبلة، بعد وضع الحلول الجذرية التي تقوم أساساً على النظر إلى الحصاد في دورة الكويت.

3 دورات

وحرصت الإمارات على المشاركة الواسعة في الدورات الثلاث للألعاب الخليجية، حيث شاركت في «الخليجياد» الثالثة في الكويت 2022، بـ 14 لعبة، هي، كرة اليد والسلة والطائرة والجودو والكاراتيه والمبارزة والرماية والتنس الأرضي وتنس الطاولة وألعاب القوى وهوكي الجليد والدراجات الهوائية والسباحة والرياضات الإلكترونية، فيما شاركت في «الخليجياد» الثانية في السعودية 2015 بـ 9 ألعاب، هي، سباقات الهجن والسباحة والفروسية «فئتي القدرة وقفز الحواجز» ورفع الأثقال والكاراتيه وكرة السلة والبولينغ والجودو وألعاب القوى، بينما شاركت في «الخليجياد» الأولى في البحرين 2011، بـ 10 ألعاب، هي، كرة السلة واليد والطائرة وألعاب القوى والسباحة والدراجات الهوائية وكرة القدم وتنس الطاولة والبولينغ وكرة الهدف للمكفوفين.

مع الأشقاء

أحمد الطيب، مدير الشؤون الفنية والرياضية باللجنة الأولمبية الوطنية، مدير الوفد الرياضي الإماراتي في «الخليجياد» الثالثة في الكويت 2022، فجر «قنبلة مدوية» بقوله: لنكن واقعيين، مستوانا الرياضي على الصعيد الخليجي، هو الرابع، وفقاً لمعطيات الواقع الرياضي، منها ما يتعلق بعدم وجود منشآت خاصة بكل لعبة، وعدم تمتع غالبية اتحاداتنا الرياضية بمقرات خاصة بكل اتحاد، وكل هذا مقارنة مع أشقائنا في الدول الخليجية، لذلك، أرى أن الحصاد النهائي لرياضة الإمارات في الدورة، يبدو مرضياً، وفقاً للظروف الاستثنائية التي واجهت منتخباتنا قبل الذهاب إلى الكويت.

وأوضح الطيب قائلاً: الظروف الاستثنائية التي واجهت رياضتنا قبل المشاركة في الدورة، أسهمت بشكل مباشر في تحديد نتيجتنا النهائية، خصوصاً ما يتعلق بتوقف النشاط بسبب وباء «كورونا»، وتأثير ذلك على مراحل إعداد منتخباتنا، وتأجيل الدورة أكثر من مرة، والتشكيلات الجديدة لاتحاداتنا الرياضية، إضافة إلى معاناة اتحاداتنا الرياضية من عدم وجود منشآت رياضية تخص كل لعبة، ما أدى إلى ضعف مراحل تحضير اللاعبين للدورة.

تحول نوعي

وأضاف الطيب قائلاً: رغم كل ذلك، بالإمكان النظر إلى المشاركة الواسعة لرياضة الإمارات في الدورة، على أنها نجاح في ظل المعوقات الكثيرة، خصوصاً مع الحضور القوي لمنتخبات الدول الشقيقة الأخرى، وفي غالبية الألعاب، وفي كلا الجنسين، ما يعد تحولاً نوعياً في مسار الدورة عموماً، إضافة إلى انضمام ألعاب جديدة، مثل البادل تنس والإلكترونية والهوكي.

مركز أبعد

راشد عبدالمجيد آل علي، نائب رئيس الاتحادين الإماراتي والآسيوي للكاراتيه، لفت إلى أن الأمل كان فعلاً كبيراً بإمكانية أن تحقق رياضة الإمارات عموماً نتائج أفضل، والحصول على مركز أبعد من المركز الثالث في ختام «الخليجياد» الثالثة في الكويت، مشدداً على أنه من الطبيعي أن تحدث بعض الظروف التي تحول دون بلوغ الغاية المنشودة في حدث يشهد مشاركة واسعة لمنتخبات 6 دول في غالبية الألعاب الرياضية.

سعي جاد

أشاد راشد آل علي بمستوى التنظيم الذي قدمه الأشقاء في الكويت لكل الوفود المشاركة في «الخليجياد» الثالثة، مثنياً على جهود اللجنة الأولمبية الوطنية، والهيئة العامة للرياضة، والاتحادات الرياضية في سعيها الجاد من أجل رفع علم الإمارات خفاقاً على منصات التتويج، منوهاً إلى أن حصول رياضة الإمارات على ثالث الترتيب العام، يبدو نتيجة مقنعة في ظل سعي الجميع إلى تحقيق نتيجة أفضل من المركز الثالث.

طباعة Email